العدد الحاليالعدد رقم 46نصوص

أنفاس الذاكرة

أنفاس الذاكرة

شعـر: رجاء سالم الغامدي

 

يمـرُّ  ذاكرتي  شــعــرًا  إذا  اقـــتــربـا

فـكلُّ مـا سَـكَــنَ الأعمـاقَ  قـد  كُــتِــبَا

يُـصـغـي الجمالُ إليـك الآنَ مندهــشًا

كأنَّ وجـهَكَ بيتُ الـشعــرِ والخُـطَــبـــا

ماذا ســأكتبُ من شـعـري  ومن أدبي؟

وفي حـديـثِـكَ  سُـكْــرٌ  يُـبهــــــجُ  الأدَبـا!

وفــيـك  يــا غايــةَ الإحــساسِ  أغـنـيـــةٌ

وجــدتُها  بينَ  أوتارِ  الهـــوى  ذَهَـــــبَـــا

في  وجـنـــتـيـهِ  ربيـعٌ  لا انـطـفـــاءَ لـــهُ

وفي  ابتسامـتـهِ ما يــعــصــــرُ  الـعِــنَــبَا

كأنّــه  الشمـسُ،  بــل في  دفءِ  طلـتـهِ

تذوبُ  روحي  وتستـجـلي  بـــهِ  الهُـــدُبَا

يضـمُّـني  مـثـلَ  حُــلـمٍ  كانَ  مُـنطـــفـــئًا

فاستـوقـدتْ فـيـهِ من لمْـساتــهِ الشـُّهُـبَا

يَسري  وبالطـَّـلْـعَــةِ  البَـيْـــضـــاءِ  مُـؤتَـزِرٌ

كأنَّـهُ  الـبَرقُ  يُـغـري الـغــيمَ  والسُّـحُــــبَا

تــجري المـــواويـــلُ من جـفنيهِ إنْ رمـقَتْ

فـتـعـــزفُ الـروحُ  مـن أشــواقِــهـــا عُــرَبَا

هـو  الخـيـــالُ الــذي  لا  شـيءَ  يُشبهُـــهُ

هـو  الذي من  رُؤاهُ  الحـــرفُ  قـد شَــرِبَــا

فَـكَـيْـفَ  لِلـشِّـعْـــرِ  أنْ  يَـصْــفُـــو بِلَفْظَـتِهِ

إنْ لَــمْ يَكُـنْ فِيـهِ ذَاكَ الحُــسْــنُ مُـنْـسَـكِـبَا

مــا كــنتُ  أكـــتـبُ  إلّا  مـن مـلامـــــحــــهِ

حتى  ارتوى  بيَ هـــذا الشــعـــرُ  مُنطَـرِبَا

يمـرُّ  مـثـل  بيـوت  الـشـعــر  في  حُـــلُمي

فــــلا   أُفــــــسَّــــرهُ  إلَّا  إذا  انــكــتـــبـــــا!

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

عدد التحميلات: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى