العدد الحاليالعدد رقم 46علوم وتكنولوجيا

لغة الذكاء الاصطناعي: مفاهيم أساسية لفهم عالم الخوارزميات

ملخص:

يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مجالات عديدة، غير أن مصطلحاته قد تكون مربِكة أحيانًا. ولمساعدتك على فهم هذا المجال بصورة أفضل، نستعرض هنا عشرة مصطلحات أساسية في الذكاء الاصطناعي، تبدأ بالمفاهيم الجوهرية مثل تعلّم الآلة، وصولًا إلى تقنيات أكثر تقدمًا مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي.

تبسيط الذكاء الاصطناعي عبر كشف مصطلحاته الأساسية

أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) من أكثر المصطلحات تداولًا في الآونة الأخيرة، وهو بلا شك باقٍ معنا. ويعود ذلك إلى الكمّ الهائل من التطبيقات التي نكتشفها له يومًا بعد يوم، ليس فقط في مجالات التعلّم والتطوير (L&D)، بل في مختلف القطاعات. لذلك، بات فهم الذكاء الاصطناعي أمرًا ضروريًا.

ومع ذلك، قد تبدو المصطلحات المرتبطة به معقّدة أو مربِكة أحيانًا. ولهذا، نستعرض فيما يلي عشرة مصطلحات أساسية في عالم الذكاء الاصطناعي.

1 – الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence – AI)

2 – تعلّم الآلة (Machine Learning – ML)

3 – التعلّم العميق (Deep Learning – DL)

4 – الشبكات العصبية الاصطناعية (Artificial Neural Networks – ANN)

5 – نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models – LLM)

6 – الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)

7 – الموجِّه أو الأمر (Prompt)

8 – التوجيه بسلسلة الأفكار (Chain-of-Thought Prompting)

9 – الرمز اللغوي (Token)

10 – الهلوسة (Hallucination)

عشرة مصطلحات أساسية لفهم الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يشير الذكاء الاصطناعي إلى تطوير أنظمة حاسوبية قادرة على أداء مهام تتطلّب عادةً ذكاءً بشريًا. وهو يشمل طيفًا واسعًا من التقنيات والأساليب التي تحاكي السلوك الذكي.

يمكنك تخيّل الذكاء الاصطناعي على هيئة المساعد الافتراضي في هاتفك الذكي، الذي يفهم أوامرك الصوتية، ويقدّم توصيات، ويتعلّم من تفضيلاتك بمرور الوقت.

تعلّم الآلة

يعتمد تعلّم الآلة على خوارزميات ونماذج إحصائية تمكّن الحواسيب من تحسين أدائها في مهمة محددة دون الحاجة إلى برمجة صريحة. ويركّز هذا المجال على التعرّف إلى الأنماط والتعلّم من البيانات.

على سبيل المثال، يعمل مرشّح الرسائل غير المرغوب فيها في بريدك الإلكتروني كنظام تعلّم آلي يتعلّم تصنيف الرسائل المزعجة وحجبها بناءً على تفاعلك وتقييمك.

يُعدّ تعلّم الآلة فرعًا من فروع الذكاء الاصطناعي، بينما تُعدّ تقنيات مثل التعلّم العميق، والشبكات العصبية، ونماذج اللغة الكبيرة أساليب متقدمة ضمنه.

التعلّم العميق

التعلّم العميق هو أحد فروع تعلّم الآلة، ويعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات (شبكات عصبية عميقة). تستطيع هذه الشبكات تعلّم استخراج السمات من البيانات تلقائيًا واتخاذ قرارات معقّدة اعتمادًا على كميات ضخمة من البيانات.

ويُعدّ التعرّف إلى الوجوه في الصور مثالًا واضحًا على التعلّم العميق، إذ يتعلّم النظام تمييز ملامح مثل العينين والأنف والفم للتعرّف إلى الأشخاص.

الشبكات العصبية الاصطناعية

الشبكات العصبية الاصطناعية هي نماذج حسابية مستوحاة من بنية الدماغ البشري. وتتكوّن من عقد مترابطة (تشبه الخلايا العصبية) منظّمة في طبقات، حيث تعالج كل طبقة البيانات وتحوّلها.

فعلى سبيل المثال، تستخدم برمجيات التعرّف إلى الخط اليدوي الشبكات العصبية لفهم النصوص المكتوبة يدويًا وتحويلها إلى حروف رقمية.

وتُعدّ الشبكات العصبية عنصرًا أساسيًا في كل من تعلّم الآلة والتعلّم العميق، إذ يعتمد الأخير على شبكات متعددة الطبقات.

نماذج اللغة الكبيرة

نماذج اللغة الكبيرة هي نماذج متقدمة في الذكاء الاصطناعي، جرى تدريبها على كميات هائلة من النصوص، ما يمكّنها من فهم اللغة البشرية وتوليدها بأسلوب قريب من الإنسان.

تستخدم المساعدات الافتراضية مثل «سيري» أو «أليكسا» هذه النماذج لفهم الأسئلة المكتوبة أو المنطوقة والرد عليها.

وتُعدّ نماذج اللغة الكبيرة نتاجًا للتعلّم العميق، وجزءًا من الإطار الأوسع للذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي التوليدي

يشير الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الأنظمة القادرة على إنشاء محتوى جديد، مثل النصوص أو الصور أو الموسيقى. وتتعلّم هذه الأنظمة من أنماط البيانات الموجودة، ثم تنتج محتوى أصليًا وجديدًا.

ويقف هذا النوع من الذكاء الاصطناعي خلف أدوات قادرة على توليد صور واقعية، أو مساعدات للكتابة تُنشئ محتوى انطلاقًا من موضوع معيّن، مثل ChatGPT أو Copilot.

ويُعدّ الذكاء الاصطناعي التوليدي تطبيقًا ضمن المجال الأوسع للذكاء الاصطناعي، وغالبًا ما يعتمد على نماذج اللغة الكبيرة.

الموجِّه (Prompt)

الموجّه هو الإدخال أو التعليمات التي تُعطى لنظام ذكاء اصطناعي لتنفيذ مهمة محددة. وقد يكون سؤالًا، أو جملة، أو أمرًا يطلق استجابة النظام.

فعندما تطلب من نموذج لغوي: «ترجم هذا النص الإنجليزي إلى الفرنسية»، فإن هذا الطلب يُعدّ موجّهًا. ومثال آخر هو توجيه النظام لإنشاء سؤال تدريبي قائم على سيناريو في مجال معرفي معيّن.

تلعب الموجّهات دورًا محوريًا في توجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في المهام المرتبطة بنماذج اللغة الكبيرة والذكاء الاصطناعي التوليدي.

التوجيه بسلسلة الأفكار

يُقصد بالتوجيه بسلسلة الأفكار تقنية تعتمد على تزويد نظام الذكاء الاصطناعي بسلسلة من الموجّهات التي تقوده عبر تسلسل منطقي من التفكير. وتساعد هذه الطريقة النموذج على الحفاظ على السياق والترابط عند توليد الإجابات، كما تشجّعه على شرح آلية التفكير التي قادته إلى النتيجة.

فعلى سبيل المثال، قد تبدأ بسؤال: «صف حالة الطقس»، ثم تتبعه بسؤال: «كيف تؤثر هذه الحالة في الأنشطة الخارجية؟». ويستخدم النموذج سياق السؤال الأول لإنتاج إجابة أكثر ترابطًا وملاءمة للسؤال الثاني.

تكون هذه التقنية مفيدة عندما نحتاج إلى توجيه نموذج الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة منطقية من الأفكار.

الرمز اللغوي (Token)

في معالجة اللغة الطبيعية، يُعدّ الرمز وحدة نصية يعالجها النظام، وغالبًا ما تمثّل كلمة أو جزءًا من كلمة.

فعلى سبيل المثال، في الجملة:

«AI is amazing.»

قد تكون الرموز هي: “AI”، و“is”، و“amazing”.

ولا يتمتّع الرمز بطول ثابت من حيث عدد الحروف أو الكلمات، إذ يختلف حسب اللغة وتعقيد المحتوى.

ولأغراض عملية، يمكن تقدير أن الرمز الواحد يعادل تقريبًا ثلاثة أرباع كلمة. وتُعدّ الرموز عنصرًا أساسيًا في تحليل النصوص ومعالجتها، وهو جانب محوري في نماذج اللغة الكبيرة ومعالجة اللغة الطبيعية ضمن مجال الذكاء الاصطناعي.

الهلوسة

تشير «الهلوسة» إلى الحالات التي يُنتج فيها نموذج الذكاء الاصطناعي مخرجات لا تستند إلى بيانات حقيقية، بل إلى أنماط أو تحيّزات اكتسبها أثناء التدريب. وقد يؤدي ذلك إلى معلومات غير دقيقة أو خاطئة.

فعند توليد النصوص، قد يضيف النموذج تفاصيل خيالية تبدو مقنعة، لكنها غير صحيحة، ما قد يساهم في نشر معلومات مضلّلة.

وتحدث الهلوسة في أنواع مختلفة من نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النماذج التوليدية ونماذج اللغة الكبيرة. ومن المهم إدراك أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تميّز بين الحقيقة والزيف، لذا تقع على عاتقنا مسؤولية التحقّق من المعلومات وتوفير سياق صحيح كلما أمكن.

الخلاصة

يُعدّ فهم مصطلحات الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق مهمّة لمصمّمي التعليم، والمطوّرين، والمهتمين، وكل من يفكّر في توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التعلّم والتطوير. كما أن الإلمام بهذه المفاهيم يمنحك ثقة أكبر عند استكشاف هذا المجال المتسارع.

ومن المهم التنبيه إلى أن هذه المصطلحات ليست مجرد مفردات تقنية، بل تمثّل الأسس الجوهرية للابتكار، وحلّ المشكلات، والفرص غير المحدودة.

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

عدد التحميلات: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى