
آداب التعلّم عند العرب
آداب التعلّم عند العرب1
ترجمة: أحمد السّائح
منذ القرن التّاسع الميلادي، تعوّدت مجاميعُ الحديث دهرَها، بما في ذلك الكتب الستّة الصّحاح، مثلًا، أن تعقد بابًا للأدب يتعلّق بآداب الحياة الملتزمة دينيًّا. وتعالج كتبُ الحديث، سواء خصّصتْ فصولًا للأدب مستقلّة أم لا، عديد المسائل المتعلّقة بالآداب في مواضع أخرى كالفصول المتعلّقة بالمساجد. ومن الطبيعيّ، أن تولي كتب الفقه اهتمامًا بالغًا بكيفيّة التّأدّب في مجالس أخذ العلم الدّينيّ. وإنّه ممكن ملاحظة سمات مركزيّة للثّقافة الدّينيّة الإسلاميّة في تفاصيل شديدة الدقّة مثل الاهتمام بطريقة الجلوس المناسبة. ويمكن للمرء أن يلاحظ التجلّي الشّديد للثقافة الدّينيّة في الجدل المتعلّق بالقضايا المختلف فيها.
ولقد قدّم أ. س. تريتون وجورج مقدسي روايات قيّمة تتعلّق بالصّيغ التي اتّخذها التّعليم الإسلاميّ2. ويعتمد الطّرح التّالي على موادّ تعود إلى القرن التّاسع الميلادي تحديدًا. وهذه الموادّ تصف غالبًا القرنيْن السّابع والثّامن، لكنّ المرء يرجّح، في معظم الأحيان، أنّ معايير القرن التّاسع قد أُسقطت على نحو بعديّ. وقد تبلور الإسلام السّنّيّ في القرن التّاسع. ونتيجة لذلك تواصلت صيغُ القرن التّاسع في وسْم التعليم الإسلاميّ لقرون لاحقة، يتجلّى ذلك من خلال المقارنة بما أورده السّمعانيّ متعلّقا بالتعليم إبّان القرن الثّاني عشر. وفي الوقت نفسه، بقيت في أخبار القرن التّاسع أدلّةٌ على نماذج لصيغ كلاسيكيّة وعلى بدائل لتلك الصّيغ مرفوضةٍ، في الآن نفسه.
الجلوس في المسجد
كان المسجد، وفق أقدم ما يمكن للمصادر أن تأخذنا إليه، المكانَ الأساسيّ للتعليم الدّينيّ فِقْهًا كان أو حديثًا، وقد كان الفصل بينهما قبل أواخر القرن التّاسع من الصّعوبة بمكان3. وكان الجلوس (جلس، أو قعد وهي أقلّ شيوعًا) أرضًا في حلقة الدّرس هو المتّبع. والمجلسُ هو مكان جلوس المرء، وهو مصطلح يشير إلى مكان مخصوص في الحلقة، ولكنّه غالبًا ما يدلّ على مكانٍ في المسجد يلقي فيه شيخٌ معيّنٌ درسَه4. ومن ثمّة صارت عبارة «جلس إلى فلان» تعادل القول بأنّه «تعلّم منه العلمَ»5.
وتظهر سمات التعليم التي سبق ذكرها، مثلًا، عند ابن سعد (قبل 230هـ/ 845م) في معرض ترجمته للتّابعي المدنيّ سعيد بن المسيّب (ت. 94هـ/ 712-13م). إذْ أرسل إليه مرّةً والي المدينة (الذي سيغدو خليفة لاحقًا) عمرُ بن عبدالعزيز شخصًا يسأله، فدعاه، فجاءه حتى دخل عليه. فقال عمر: أخطأ الرسول. إنما أرسلناه يسألك في مجلسك، أي أن يسأله وهو في مكانه بالمسجد حيث اعتاد أن يجيب النّاس. ودخل أحدُ الخلفاء ممّن كان دون عمر بن عبد العزيز مكانةً مسجدَ المدينة، ورأى سعيدًا في حلَقته، لكنّ سعيدًا رفض القيام والذّهاب إليه. وكان عبدالله بن عمر إذا سُئل عن الشيء يُشكل عليه قال: سلوا سعيدًا بن المسيّب، فإنّه قد جالس الصّالحين، أي أنّه قد أخذ عنهم العلم. ومن المحتمل أنّه كان يرى افتراش الأرض كافيًا، ويرى الصّلاة على الطنفسة ابتداعًا. ولم يكن تعليم ابن المسيّب، بطبيعة الحال، متخصّصًا، في تلك الفترة المبكّرة، بل شمل الحديثَ أخذَه عن الصّحابة (كان يلقّب براوية عمر، لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته، رغم أنّه سئل هل أدركتَ عمرَ بن الخطاب؟ فقال: لا.) وآراءه الفقهيّة الخاصّة (يميّز ابن سعد بين علم ابن المسيّب ورأيه، أي بين ما ينقله من آراء وما ينتجه هو)، بالإضافة، حتّى، إلى تعبير الرؤيا. وكانت سيرته الشّخصيّة، إلى ذلك، مرجعًا في إرساء قواعد اللّباس والزّينة وهلمّ جرّا6.
وكثيرًا ما يُشار، بعد المسجد، إلى بيت المعلّم مكانًا لتلقّي العلم7. فقد كان بن هرمز (ت. 145هـ/762–763م تقريبًا) يجتمع في منزله عددٌ من الفقهاء، يتذاكرون الفقه ويتحدّثون8. وقيل إنّ الشّيبانيّ (ت.189هـ/ 805م) كان إذا حدّث عن مالك امتلأ منزله، وإذا حدّث عن غيره من الكوفيّين، لم يجئه إلاّ العدد القليل9. وكان ليحي بن عثمان (ت. 255هـ/ 868-69م) مجالس في بيته في حمص10. وقد طلب البخاري (ت. 256هـ/ 870م) من أمير بخارى أنْ «أحضرْ فِي مَسْجِدِي، أَوْ فِي دَارِي»، بعد رفضه الذّهاب إلى قصره11. وفي سنة 270هـ/ 883-84م، عقد المحامليُّ البغداديّ الشّافعيّ (ت. 330هـ/ 941-42م) في داره مجلسًا للفقه12. وإنّ البيت أكثر مزايا من المسجد بالنسبة إلى المعلّم الذي يرغب في إكرام سامعيه ضيافةً، على غرار حفص بن غياث الكوفيّ (ت. 194هـ/ 810م؟) إذ قال: «من لم يأكل طعامنا لم نحدّثه»13. ويقدّم كذلك المنزلُ مكاسبَ إلى المعلّمين الأقلّ سمعة الذين كانوا يأخذون أجرًا على رواية الحديث، كابن أبي أسامة التّميميّ البغداديّ (ت. 282هـ/ 896م). فقد ذكر أحدُ المحدّثين أنّه مضى إليه يومًا، فوجد في دهليزه قومًا من الورّاقين وهو يكتبُ أسماءهم على كلّ واحد درهمين14. وأخيرًا يُتيح البيت انسحابًا من حلقة الدّرس أسهل، مثلما جرى مع المحدّث النّيسابوريّ محمد بن رافع (ت.245هـ/860م)، لمّا وقع ذرْقُ طائر على يد أحدهم وقلمه وكتابه، فضحك خادم من الخدم بصوت عال، ممّا أخلّ بوقار المجلس15. ومن الأمكنة كذلك، علاوة على المسجد والمنزل، ذُكرَ الرّباط والخانقاه، ثمّ ظهرت المدرسة في القرن الثّالث الهجري16.
والآيين أن يجلس المعلّم في المسجد إلى عمود (أسطوانة أو سارية). وليس ثمّة شاهد نبويّ متعلّقٌ بالجلوس إلى عمود المسجد، والعلّة في ذلك، ربّما، تعود إلى أنّ المحدّثين لم يتصوّروا مسجد النّبيّ بالمدينة وقد احتوى في الأصل على أعمدة. لكنّ معلّمين كثر وُصفوا لاحقًا بأنّهم يجلسون إلى أسطوانات المسجد، إذ يذكر، مثلًا، أبو بكر بن شيبة (ت. 235هـ/ 849م) عن معن بن عيسى (ت. 198هـ/ 814م) أنّه رأى صحابيًّا وثلاثة من التّابعين ممّن كانوا يجلسون إلى السّواري17. وإنّ الجلوس إلى سارية المسجد شديدُ الارتباط بمقام التّعليم، فقال سفيان بن عيينة (ت. 196هـ/ 811م) ” أوّل من أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام (ت.155هـ/ 771-72م)18.
وذكر معن بن عيسى إثنيْن من التّابعين ممّن كانوا لا يجلسون إلى سارية19. ولعلّ العلّة في ذلك، بالنسبة إلى إبراهيم النّخعيّ (ت. 96هـ/ 714-15م) على الأقلّ، تكمن في الحرص على التّواضع. وقد أكّد الفسويّ (ت. 277هـ/ 890م) أنّ إبراهيم كان يجلس مع القوم فيجيء الرَّجل فيُوسِعُ له، فإذا اضطره المجلس إلى الأسطوانة قام20. وكان جلوسه غالبًا مع خمسة أو ستة مستمعين فقط21. وكان التّابعيّ أبو العالية البصريّ (ت. 90هـ/ 709م) إِذا جلس إليه أكثر من أربعة قام22.
وكان استقبال القبلة من تمام شرف المجلس، أي أن يكون متّجها صوب الكعبة في مكّة. وقد أورد ابن أبي شيبة عددًا من الأحاديث المؤيدة لهذا23. ويظهر أنّ الشيخ، وهو رأس الحلقة، يجلس، عادةً، مستندًا إلى جانب السّارية المواجه للكعبة، ثمّ يتحلّق طلاّبه قبالته.
ولئن جرت العادة أن يعتقد المعلّم وطلاّبه الأرضَ، فإنّه قد تُطرح له أحيانًا وسادةً تمييزًا له. إذ كانت لِابن أبي نجيحٍ (ت.131هـ/ 748-49م) وسادة تُثْنَى في المسجد الحرام يُفتي الناس، وكان ذلك أمرًا من الوالي24. وأورد ابن أبي شيبة أربعة أحاديث، يُنسب اثنان منهما إلى النّبي، وكلّها في تأييد طرح الوسادة لأحدهم إكرامًا له25. وثمّة كذلك إشارات عرضيّة إلى اتّخاذ بعض الأساتذة الدكّة. إذ أقام الناس المحدث إسماعيل بن عليّة البصريّ (ت.193هـ/ 809م) على مسطبة، وهو دكّة أو منصّة تكون على ارتفاع26. وها هو أبو القاسم البغويّ البغدادي (ت.314هـ/ 929م) يشير إلى عزمه على الإملاء، فصعد الدّكّة وجلس27. ومن المرجّح أنّ المقاعد كانت تيسّر على الأستاذ مسألة أن يراه ويسمعه جمهور طلاّب العلم الكثير عديدُهم والمنجذب أحيانًا لحلقة إملاء الحديث28.
جِلسَةُ طلاّب العلم
تنوّعت الضّوابط التي تقدّمها مجاميع الحديث فيما يتعلّق بالانضمام إلى حِلق العلم. حيث شاعت عبارات مثل «خير المجالس أوسعها»29. وجاء في الخبر عن النّفر الثّلاثة الذين أقبلوا على مجلس النّبيّ، فأمّا أحدهما فرأى فرجةً في الحلقةِ فجلس فيها، وأمّا الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذَاهِبًا، فقال النبيّ: أَمَّا أحدهم فأَوَى إِلى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وأما الآخر فاستحيا اللَّهُ منه، وأَما الآخر فأعرض، فأعرض اللَّهُ عنهُ30. وكان من المنهيّ عنه بشكل مطلق أن يُقيم أحد رجلًا من مجلسهِ ثمَّ يجلس فيه31. واقترن المنع، أحيانًا بالأمر بالتّوسّع والتّفَسّح في المجلس للقادم32. والقيام في المجلس لتحيّة أحدهم مرفوض في كلّ الأحوال. ونهى النّبي أنْ يقوم الرّجل للرّجل «كمَا تقوم الأعاجم»، «فعل فارس والروم»، «كما تفعل أهل فارس بعظمائِها»33. وقد قال أحمد بن حنبل بوضوح: أن لا تقوموا لأحد، فإنه مكروه34. ويظهر شيء من التّضارب في بعض الأحاديث التي تروي أنّ النّبي أمر بني قريظة أن قوموا إلى سيّدكم، الذي كان بصدد البتّ في أمرهم قتلًا وسبْيًا، ويُروي كذلك أنّ فاطمة، دائمًا، كانت إِذا دخل عليها النبيّ قامت إِليه35. ثمّة، طبعًا، أخبار عن محدّثين وقفوا تبجيلًا لبعض الأشخاص، إذ أجاز أحمد بن حنبل للعائد من الحجّ القيام لشيوخٍ جاؤوا لتحيّته، وذلك قياسًا على قيام النّبيّ لجعفر36. وكان أبو زرعة الرّازيّ (ت. 264هـ/878م) لا يقوم لأحد، ولا يجلس أحدا في مكانه، إلا ابن وارة (ت. 27هـ/884م)37.
وقد عبّرت الأخبار المتضاربة المتعلّقة بالموضع الذي يُدخل منه إلى الحلقة عن عدم الحسم. فمن ناحية، وكما هو متوقّع، لدينا روايات متعدّدة تقول بعدم الاكتراث بمكان جلوس المرء. إذ يؤكّد أبو خيثمة (ت.234هـ/849م) أنّه لا تزاحمَ بين الصّحابة على أماكن الجلوس38. وقد خصّص البخاري بابا لـمن قعد حيث ينتهي به المجلس39، ومن ناحية أخرى، وكما هو متوقّع أيضا، ثبت أنّ المتأخّرين قد اهتمّوا كثيرًا بموضع جلوسهم في حلقة العلم، ففضّلوا شرف الجلوس قرب المعلّم40. وإنّنا لنجد بعض التّشجيع على مثل هذا الاهتمام في عديد الأحاديث نبويّة. ولعلّنا نرى سعيًا إلى التأليف بين ما مرّ معنا (وقبول القصور الإنسانيّ الذي لا مفرّ منه) في الأوامر التي تبيح للمرء أن يُطالب بموضع جلوس غير الذي «ينتهي به المجلس»، لكن دون أن يطلبه في تكبّر، ومثال ذلك حديث «من فرّق بين اثنين في مجلسٍ تكبرًا عليهما، فليتبوَّأ مقْعَدَهُ من النَّارِ»41. وإذا قام الرّجل من مجلس، ثم رجع إليه فهو أحقّ به42.
وقد لعن النبيّ صراحة من جلس وَسْطَ الْحَلْقَةِ43. والعلّة في ذلك غير واضحة. وقد تأوّل الخطّابيّ، شارح سنن أبي داود، أنّ ذلك اجتنابًا للأذى المترتّب عن تخطّي رقاب النّاس، أو أنّه قد يكون في ذلك أنه إذا قعد وسط الحلقة حال بين الوجوه وحجب بعضهم من بعض فيتضرّرون بمكانه وبمقعده هناك44. وكان من المقبول أن يجلس المرء قبالة الشّيخ، وأن تلمس ركبته ركبة هذا الأخير وهو يسأله، ومن المؤكد أنّ هذا مُدخلٌ المرء، على الأقل، صلب الحلقة. وقد فعل ذلك جبريل في الخبر المشهور لمّا جاء يسأل النبيّ عن أركان الإيمان، ويُروي عن الزّهريّ أنّه قال «مسّت ركبتي ركبة ابن المسيّب ثماني سنين»، كناية عن ملازمته له كلّ تلك المدّة طلبا لفقهه45.
ويوصى بالجلوس على طريقتيْن. إحداهما، أن يجلس المرء ناصبًا ركبتيه ويشدّهما بحبل أو عمامة (الاحتباء)، أو أن يدير عليهما، ببساطة، ذراعيه ويديه (القرفصاء). والأخرى هي أن يجلس متربّعًا46. ويبدو أنّ الوضعيّة الأخيرة قد استغرقت من الزّمن كثيرًا حتّى تغدو مقبولة عمومًا، إذ يورد ابن شيبة وصف أحد التّابعين الكارهين للتّربّع بأنّه جِلسة مملكة47. وربّما لأنّ في طيّ السّاقين بعض التعدّي، لأنّ المرء يستحوذ بذلك على مساحة أوسع. وأمّا المنهيّ عنه من الجلسات فهو التحاف المرء بالثَّوبِ، فيتعسّر عليه إخراج يدهِ (اشتمال الصَّمَّاءِ)48. وقد نهى النّبيّ كذلك عن الاحتباء إذا كان لابسًا ثوبًا واحدًا لأجل انكشاف العورة49. والنّهي عن الاحتباء في الثّوب الواحد يفسّر السّبب وراء قول أبي صالح (تابعيّ غير معروف، ربّما كوفيّ): «ما كنت أتمنَّى من الدنيا إِلَّا ثوبين أبيضين أجالس فيهما أبا هريرة»50.
وقد انقسمت الآراء إزاء الجلوس أو الاستلقاء في المسجد مع جعل إحدى الرِجْلَيْن على الأخرى. يورد ابن أبي شيبة أربعة عشر حديثًا تؤيّد وضع رجل على أخرى، أغلبها في الجلوس، وبعضها الآخر في الاستلقاء. ويتعلّق أحدها بالنبيّ51. ويقدّم عبدالرزّاق والبخاري وغيرهما مزيدًا من الأخبار المتعلّقة باستلقاء النّبيّ في المسجد جاعلًا إحدى رجليه على الأخرى52. إلاّ أنّ ابن أبي شيبة يذكر سبعة أحاديث وقع النّهي فيها عن الرَّجُلِ يجلس ويجعل إحدى رجليه على الأخرى53. وفي مصادر أخرى، ينهى النّبيّ نفسه عن وضع الرّجل على الأخرى54. ويروي عبدالرّزّاق عن الزّهريّ أنّ النَّاس جاؤوا، بعد ذلك، بِأَمْرٍ عَظِيمٍ اختلافًا في المسألة55.
ويردّ ابن أبي شيبة هذا الخلاف إلى عُرف غير المسلمين. يروي ابن أبي شيبة عن التّابعيّ المدنيّ عكرمة (ت.107هـ/ 725-26م؟) في الرّجل يجلس ويجعل إحدى رجليْه على الأخرى، أنه إنما ينهى عن ذلك أهل الكتاب56. في حين قال ابن عصره أبو مجلز البصريّ (ت.106هـ/ 724-25م؟) إنّه شيء كرهته اليهود، قالوا: إنه خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى يوم السبت، فجلس تلك الجلسة57.
ويُروى عن الحسن البصريّ (ت.110هـ/ 728م؟) قوله «كانت اليهود يكرهونه (وضع الرّجل على الأخرى)، فخالفهم المسلمون»58.
وكان ثمّة كذلك اختلاف حول الرّجل يجلس مادًّا رجليْه. فمن ناحية رُئي النّبيّ، مستقبلًا أحد الوفود، وقد ألقى ذيل رِدائِهِ تحت يدهِ فاتَّكَأَ عليه، وبسطَ رجليهِ59. وحدّث كثيرُ بن مرَّةَ، توسّطا بين النقيضين، (ت.70-80هـ/ 690-700م) أنّه دخل المسجد يوم الجمعة، فوجد عوف بن مالكٍ الْأَشجعيَّ جالسًا في حلقةٍ مادًّا رجليهِ بين يديهِ، فلمَّا رآه قبض رجليه، ثُمَّ قَالَ له: تدرِي لِأَيِّ شيءٍ مددتُ رجليَّ؟ ليجيءَ رجلٌ صالحٌ فيجلسَ60. ويبدو أنّ أصحابه السّابقين لكثير بن مرّة لم يكونوا أهلًا لأن يقبض لهم رجله. ومن ناحية أخرى، رُوي عن النّبيّ أنّه مرّ بأحد الصّحابة وقد وضع يده اليسرى خلف ظهره واتَّكَأ على أَلْيَةِ يَدِه، فقال له أتقعد قِعْدَةَ المغضُوبِ عليهم (إشارة إلى سورة الفاتحة، الآية7، والتي يُقصد بها اليهود غالبًا)61. ومن اليسير تصوّر أنّ بسط الرّجلين قد بدا على نحو لا يليق بالاحترام، إلاّ أنّ حظْر الاتّكاء يوحي بأنّ الأمر إمّا أنّه تجاوز كونه عفويًّا أو أنّ رافضي هذه العفويّة في المسجد قد نظروا إليه بجدّيّة أكثر62.
ختامًا، كان بعضهم يرغب في النّهي عن الجلوس والأصابع مشتبكة بعضها ببعض. فوفق حديث نقله أحمد بن حنبل بروايات مختلفة قليلًا، عن بعض أهل الكوفة أنّ رجلًا جالسًا في وسط المسجدِ مُحْتَبِيًا مشبكٌ أَصابعهُ بعضها في بعضٍ، فقال النبيّ لمن معه: (إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد. وفي رواية أخرى، قال مؤكدًا أكثر على الصلاة: إذا صلى أحدكم، فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من الشيطان، فإن أحدكم لا يزال في صلاة، ما دام في المسجد حتى يخرج منه). ويبدو أن لتشبيك الأصابع دلالة سحرية. لكن البخاري يروي أن النبي نفسه شبك بين أصابعه حين قال إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا. وأخبر النسائي أن ابن مسعود إذا ركع شبك بين أصابعه فجعلهما بين ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلَم فعل63. والظّاهر أنّ الجهد المبذول في النّهي عن تشبيك الأصابع، سواء أكانت في الصلاة أم في الجلوس، قد باء بالفشل.
وعلى القادم الجديد متى أخذ مكانه في الحلقة أو في الصفّ الموالي خارجها، أن يخلع نعليه ويضعهما عن يساره64. وإذا انتعل المرء فعليه أن يبدأ باليمين، وإذا نزع يبدأ بالشمال، وتكون اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع. وقد نهي، إضافة إلى ما سبق، عن أن ينتعل الرجل قائمًا.
اللاّئق من الأزياء وقواعد أخرى
أوصى القدامى بارتداء الأبيض65. على غرار ما مرّ معنا من رغبة أبي سعيد في ثوبين أبيضين. ومثال ذلك، ما أورده ابن ماجة من قول النبي لأصحابه: «خير ثيابكم البياض فالبسوها، وكفنوا فيها موتاكم»، أو قوله: «البسوا ثياب البياض، فإنها أطهر وأطيب»، أو «إن أحسن ما زرتم الله به في قبوركم، ومساجدكم، البياض»66. وقيل إنّ بشر الحافي الزّاهد البغدادي المعروف (ت.227هـ/841م) طرده الحرّاس من المسجد ظنّا منهم أنّه متسوّل67، ولعلّ السبب في ذلك ارتداؤه ثيابًا غير لائقة. وقد كان اللّون الأبيض68، طبعًا، متعارضًا مع الأسْود الذي كان يُلبَس في بلاط العبّاسيّين ويرتديه القضاة. ويُروى عن سفيان الثوري (ت.161هـ/778م) أنّه قال: «من رأى منكم خرقة سوداء فليدسها ولا يمسّها مسًّا»69. وقد كانت الواقعة الأشد تأثيرًا، والتي جعلت أحمد بن حنبل يبكي، أنّه لمّا قدم على الخليفة وابنه بسامرّاء واستبدل بالسّواد ثيابه70. ومن المحتمل أن تكون قواعد اللّباس عند العبّاسيّين هي التي دفعت القدامى إلى نبذه والتمسّك الشّديد بالثّياب البيض.
أمّا فيما يتعلّق بغطاء الرّأس، فيوصى بالعمائم، إلاّ أنّها على كلّ شكل ولون، وقوّة العرف المحلّيّ حالت دون نجاح القدامى في نسبة استحسان واضح من النّبيّ لشكلٍ محدّد منها. ففي أوائل القرن الثّاني الهجري/ الثّامن الميلادي، على سبيل المثال، كان فقهاء أهل البصرة كافّة يلبسون المِظلّة، وهي شكل من أشكال غطاء الرّأس يُتّقى بها الشّمس. ولمّا رئي شعبة (ت.160هـ/ 776م) يَوْمًا وَلَيْس عَليه المظلّة، ربّما بعيْد انتقاله من واسط، نبّهه يُونُس بن عبيد (ت.139هـ/ 756-57م؟) إلى أنْ لَا يدعها71. ولم أعثر على أيّ سابقة نبويّة تتعلّق بالمظلّة.
ومن الأدب أن يلقيَ المرء التّحيّةَ، إذا جاء المجلس، وإذا غادره ما لم ينفض72. ويورد أحمد بن حنبل خبرًا عن رجل قام من المجلس ولم يسلم، لأنّ الرسول يتَكلم. ولم يُنظر إلى ذلك على أنّه تأدّبٌ. بدليل أنّ الرّسُول قال عنه: ما أسرع ما نسي73.
وقد نُهي عن الجلوس بين الظلّ والشّمس. إذ يورد ابن أبي شيبة سبعة أحاديث، منها حديثان نبويّان تنهى عن الجلوس على حافّة الظلّ أو بين الظلّ والشّمس، فهو مقعد الشيطان74. ويورد أحمد بن حنبل أحد هذه الأحاديث75. ويروي أبو داود أنّ النبيّ قال لأصحابه إِذا كانَ أحدكم في الشَّمسِ، فقلص عنه الظل، وصار بعضه في الشَّمس، وبعضه في الظل فليقم، ومرة بينما النَّبي يخطب، إذا هو برجل قائم في الشّمس، فأمره أن يستظلّ76. ودون إشارة إلى مقعد الشيطان، لم يكن أحمد بن حنبل يكره أن يقعد الشّيخ يُحدّث النّاس في الفيء، وهم في الشّمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، حتّى أنّه لام أحدهم بأن لا يفعل ذلك مرة أخرى، وإنّما إذا قعد فليقعد مع الناس77.
بعد ثلاثة قرون
استمرّت آداب التعليم القويم التي تضمّنتها أحاديث القرن التاسع الميلادي، لقرون، مثلما هو الحال عند عبدالكريم السّمعاني (ت.562هـ/ 1166م، بمرو) في كتابه آداب الإملاء والاستملاء. فقد عادت فيه أغلب القواعد نفسها للظّهور، من اتّخاذ البياض لباسًا والقعود الْقُرْفُصَاء، واستقبال القبلة ووضع النّعل على اليسار، وكراهة أن يقيم الرجل رجلًا من مجلسه ويجلس في مكانه78. وهو أمر متوقّعٌ، فبعد تقييد الحديث الصّحيح، وإقامة أحكام الشّريعة على أساسها، كانت المقصد الأساسيّ من دراسة الحديث يتمثّل في إعادة إنتاج تجربة المسلمين الصّالحين في الماضي، أو على الأقلّ ترسيخ اتّصال المرء بنهاية سلسلة المسلمين الصّالحين المتّصلة حلقاتها وصولًا إلى النبيّ. فكان من المرضيّ دينيًّا سماع الأحاديث النّبوية على النّحو الذي سمعها به الصحابة79.
ورغم ذلك، ثمّة، مثلما هو متوقّع، بعض الاختلافات بين ما أورده السّمعاني وبين الممارسة خلال القرن التّاسع الميلادي. فأحيانا يقعّد السمعاني لما لم يكن شائعًا إلاّ في القرن التّاسع، ومثال ذلك أن يروي أحدُهم الحديث مباشرة من كتابه، لا من محفوظه80. ولم يكن أحمد بن حنبل يحدّث إلاّ وكتابه في يده، إلاّ أنّه لا أحدَ أكّد أنّ هذه القاعدة كانت ممارسة مألوفة قبل قرن من ذلك81. وتعكس بعض الآداب الأخرى التي أوردها السّمعاني سمة الرسميةً والتمايز الذي يتوقَّعه المرء بعد ثلاثة قرون، ومثال ذلك القواعد المتعلّقة بمراجعة ما يكتبه السّامعون وبالمُسْتَمْلِي يتَّخذ من يُبَلِّغُ عنه الإِملاء إلى من بعد به المجلس في الحلقة82. وقد غاب عمّا أورده السّمعاني التمييز بين الممارسات الإسلاميّة وبين قواعد اليهود والمسيحيّين والأعاجم.
خلاصة
إنّ المرء ليستنتج إذا هو صادف تقديمًا للشّريعة الإسلاميّة في أسلوب حواري، مثلما هو الحال عند الشّافعي في كتاب الأمّ أو عند الشّيبانيّ في كتاب الأصل، أنّ ذلك سننٌ أدبيّ وليس صياغة واقعيّة عبر تسجيل المحاورة83. يبقى أنّه من الممتع تخيّل المرء المشهد في المسجد الذي كان منشأ هذا السّنن الأدبيّ أصلًا. ويتعلّق وصف كيفيّة جلوس النّبيّ وأصحابه بالأنموذج لا بالحقيقة المشاهدة، إلاّ أنّه يمكننا أن نستنتج، بسبب أنّ هذه المثل متيسّرة ولا تستوجب إلاّ قدرًا يسيرًا من الالتزام، أنّها تصف كذلك ما كان يُمارس إبّان القرن التّاسع الميلادي تقريبًا. ويوحي التفاعل مع الاعتراضات، كترك النّهي عن تشبيك الأصابع، بوجود صلة وثيقة بين التنظير والواقع. وتظهر نقاط الاختلاف الطّريقة التي بها فسّر المسلمون ثقافتهم، مثلما هو الحال في إصرارهم على مخالفة جِلسة اليهود.
وإنّه لمن الصّعوبة بمكان تأريخ الأحاديث المرويّة، إلاّ إذا قال المرء، ببساطة، بموثوقيّة الأسانيد (سلسة الرّواة)84. إذ يؤكّد فحص أسانيد الأحاديث المذكورة هنا انطباعنا بأنّها تضحى ذات دلالة أقلّ كلّما عدنا تدريجيًّا بالزّمن إلى الوراء. فكثيرًا ما كان المحدّثون يروون الحديث بالمعنى لا باللّفظ، ولم يكن تداخل الملاحظات من قِبَل المعاصرين أمرًا نادرًا، فرواية حديث ذا إسناد معيّن قد تستوعب أو تقتبس صياغة من رواية أخرى لها إسناد مختلف. ويعمل الدّارسون عادةً على فرضيّة أنّ الرواية المناقضة للأرثودكسية المتأخّرة يُرجّح أن تكون من الرّوايات المبكّرة، في حين أن الرّواية التي تتماشى معها يُرجّح أكثر أن تكون إسقاطًا بعديًّا. ويشير هذا المبدأ إلى أنّ النّقاشات بين حكماء القرن الثّامن وملاحظات سلوكهم كانت مصدرًا أقدم في تعلّقها بالمعايير من الممارسة الموثّقة المنسوبة إلى النبي نفسه. أي أنّنا نرى في مصنّف كلّ من عبدالرزّاق وابن أبي شيبة، مع استحضارهما المستمرّ لسيرة فقهاء القرن الثامن الميلادي وممارساتهم، مرحلةً مبكّرة من تطوّر الشّريعة الإسلاميّة، أقدم مما يظهر في الكتب الستّة التي تكاد تعتمد حصرًا على تعاليم النّبي وسنّته. وإنّ استخلاص أحكام الشّريعة من أفعال الشّيوخ الأكثر حكمةً متوافقٌ وتعاليم اليهوديّة الرّبّينيّة. وهذا يُشيرُ، إضافة إلى اختفاء الجدل حول التمييز بين المسلمين واليهود، إلى أنّ الإطار الذي شكَّل المادة عند ابن أبي شيبة وعبدالرزّاق كان على الأرجح سجالًا طائفيًا في العراق أكثر منه نتاجًا لمدينة النّبي بالنّسبة إلى موروث الإسلام، مثلما أشار إلى ذلك جون وانزبرو في علاقة بموادّ أخرى85.
ختامًا، إنّ الآداب المتعلّقة بكيفيّة الجلوس في المسجد مجديّة من حيث تحديدُها ملامح الشريعة الإسلامية. فأحكام الجلوس في المسجد تُقدَّم على النّحو ذاته، مع الاحتياطات نفسها من الاختلاق، مثلها مثل الأحكام المتعلّقة مثلًا بالبيْع والميراث والقصاص. وإنّ مخالفة الآداب مَجلبةٌ للفضْح والعقاب على نحو أسرع وأحزم من لو أنّ المرء خرق قانون الأخلاق. وهكذا تجعل أحكام الأدب القويم من التّمييز بين المشروع وغير المشروع في مصنّفات الفقه الإسلامي أمرًا دونه خرط القتاد، حتّى من خلال معيار النتائج المنجرّة عنه: فكان لا بدّ للمسلم الذي يُبدي من قلّة الذّوق ما يكفي لأنْ يجلس في وسط الحلقة أن يرى أثر فعله فورا، أكثر بكثير ممّا لو أنه تعمّد إهمال الوضوء قبل صلاة الفجر، أو حتى لو ارتكب كبيرة مثل الزنا86. فالشّريعة محيطةٌ بكلّ نواحي الحياة.
الهوامش:
1 – المقال في أصله بالإنجليزية للكاتب Christopher Melchert ورد ضمن كتاب
Education and Learning in the Early Islamic World.
2 – أ. س. تريتون، مواد حول التعليم الإسلامي في القرون الوسطى (لندن، لوزاك وشركاه، 1957).
– جورج مقدِسي، نشأة الجامعات: مؤسسات التعليم في الإسلام والغرب (إدنبرة، ط، جامعة إدنبرة، 1981).
3 – انظر المقدسي، نشأة الجامعات، ص ص1–12، «مصطلح مجلس وأولوية المسجد».
4 – حول الجلوس في الحلقة مكانٌ خاص، انظر عديد الأحاديث. مثل: (لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه)، كما ورد في مصنف عبدالرزاق، 11 مجلدًا، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي (جوهانسبرغ: مجلس علمي، 1970–1972)، 11:23، رقم 19793، والدارمي في «المسند»، باب الاستئذان، 24؛ وأحمد بن حنبل في «المسند»، 6 مجلدات (القاهرة: المطبعة الميمنية، 1313هـ)، 2:16–17، 45، 84–85، 121، 124، 126، 149، 338، و5:48؛ والدارمي في «السنن»، باب الاستئذان، باب «لا يُقيمَن أحدكم أخاه من مجلسه»؛ والبخاري في «الصحيح»، كتاب الاستئذان، باب «لا يُقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه»، وكذلك في «الأدب المفرد»، باب «إذا أقيم لرجلٍ من مجلسه لم يقعد فيه»، رقم 1153؛ وأيضًا في «الصحيح»، الاستئذان، باب «لا يُقيم الرجلُ الرجلَ»؛ وأبو داود في «السنن»، كتاب الأدب، باب 18، الأحاديث رقم 4827–4828، وغيرها.
ويورد تريتون أن المجلس في القرن الأول الهجري كان يتّخذ شكل قاعة كاملة مبنيّة من جذوع الأشجار، لكنّ الموقع المتحدَّث عنه ربما كان مركزًا إداريًا. انظر تريتون، «مواد عن التعليم الإسلامي»، ص 98، نقلًا عن ابن سعد في «الطبقات الكبرى»، 9 مجلدات، تحقيق إدوارد ساخاو وآخرين (ليدن، بريل، 1904–1940)، 7:88 = (بيروت: دار صادر، 1957–1968)، 7:122.
5 – على المرء تجنُّب الجلوس في مكان قذر، لكنّ الأرض الجافّة كانت تعدُّ طاهرة، فلا حاجة إلى كنسها قبل الصلاة في موضعٍ ما، فضلاً عن الجلوس فيه. فالأرض، حسب أحمد بن حنبل مكانٌ طاهر للسجود، مثلما ورد في «المسند» (5: 145، 148، 161، 383)، وكذلك عند أبي داود في «السنن» (كتاب الصلاة، باب 24). ولا حاجة إلى كنس الأرض، كما ذكر الطبراني في «الصغير»، ونقله ابن حجر الهيتمي في «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (10 مجلدات، القاهرة: مكتبة القدسي، 1352–1353هـ)، 8: 61. وقد كانت المساجد، طبعًا، تُكنس عادةً، إذ يورد أبو داود، مثلًا، حديثًا يشير إلى إخراج ما علق من تراب المساجد تحت عنوان «كنس المسجد» في «السنن»، كتاب الصلاة، باب 16.
6 – ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج5 (ط. ليدن): ص ص 88–106 = ج5 (طبعة بيروت)، ص ص 119–143.
7 – وردت أغلب الأمثلة المتأخرة في كتاب تريتون «المواد»، الصفحات 34–35، 98، 100.
8 – ابن سعد، الطبقات الكبرى؛ القسم المتمم، تح. زياد محمد منصور (المدينة، الجامعة الإسلامية والمجلس العلمي، 1983)، ص 327.
وينقل عن مالك بن أنس قوله: «كنت آتي ابن هرمز بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل»، المصدر نفسه، ص 436.
9 – الذّهبيّ، سير أعلام النبلاء، 25 مجلدًا (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1981–1988)، المجلد 8 (تح. نذير حمدان): الصفحة 67 وما بعدها.
10 – الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 14 مجلدًا (القاهرة، مكتبة الخانجي، 1349هـ/1931م، وطُبع لاحقًا في القاهرة مكتبة الخانجي وبيروت، دار الفكر، د.ت)، مج 11، ص 137.
11 – الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مج2، ص 33. والذهبي، سير أعلام النبلاء، مج 12 (تح شعيب الأرناؤوط وصالح السّامرائي)، ص 464.
12 – الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مج8، ص 22. والذهبي، تاريخ الإسلام، تح. عمر عبدالسلام تدمري، (بيروت، دار الكتاب العربي، 1987)، مج 24، ص 282.
13 – الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مج 8، ص 194.
14 – ابن حجر، لسان الميزان، 7 مجلدات (حيدر آباد، مجلس دائرة المعارف، 1911–1913. ثمّ طُبع في بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1986)، مج2، ص ص 157–158.
15 – السّمعاني، أدب الإملاء والاستملاء، تح. ماكس فايسفايلر (ليدن، بريل، 1952. وطُبع لاحقًا في بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت)، ص 141، مع ذكر أمثلة أخرى. وكذلك الذهبي، تاريخ الإسلام، 18:431، حيث يرد خبر محمد بن رافع نفسه، ولكن مع اسم مختلف للراوي.
16 – تريتون، الموادّ، ص 102 وص 108.
17 – ابن أبي شيبة، المصنَّف، 9 مجلدات، تح، سعيد اللَّحّام (بيروت، دار الفكر، 1989)، مج 6، ص 255، كتاب الأدب، حديث رقم 206.
18 – الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج9، ص 176.
19 – ابن أبي شيبة، المصنَّف، تح. اللَّحّام، ج6، ص255، كتاب الأدب، حديث رقم 207.
وذكر أحمد بن حنبل كذلك رفض إبراهيم الجلوس إلى سارية في كتاب العلل ومعرفة الرجال، 4 مجلدات، تح. وصيّ الله بن محمد عباس (بيروت، المكتب الإسلامي، 1988)، مج1، ص178. وكذلك في كتاب الجامع في العلل ومعرفة الرجال، مجلدان، تح. محمد حسام بيضون (بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية، 1990)، ج1، ص86.
20 – الفسويّ، كتاب المعرفة والتاريخ، 4 مجلدات، تح. أكرم ضياء العمري (المدينة المنورة، مكتبة الدار، 1989)، مج2، ص207.
وأبو نُعيم، حلية الأولياء، 10 مجلدات (القاهرة، مطبعة السعادة ومكتبة الخانجي، 1932–1938، وأعيد طبعه مع فهرس، بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت)، ج4، ص219.
21 – الخليلي، الإرشاد في معرفة علماء الحديث، اختصره السّلفي، تح. عامر أحمد حيدر (مكة، الشنقيطية، 1993)، ص171.
22 – أبو خيثمة، كتاب العلم، تح. محمد ناصر الدين الألباني (بيروت، المكتب الإسلامي، 1983)، ص 13.
وأبو نُعيم، حلية الأولياء، ج2، ص217-218.
23 – ابن أبي شيبة، المصنَّف، 9 مجلدات، تح. محمد عبدالسلام شاهين (بيروت، دار الكتب العلمية، 1995)، ج 5، ص 267، كتاب الأدب، ص 298، الأحاديث رقم 25928 إلى 25932.
24 – الفَسَوي، المعرِفة والتاريخ، ج1، ص702.
25 – ابن أبي شيبة، المصنَّف، تح. محمد عبدالسلام شاهين، بيروت، دار الكتب العلمية، 1995، ج5، ص 235–236، كتاب الأدب، باب34، الأحاديث 25575–25578.
26 – أحمد بن حنبل، الجامع، تح. بيضون، ج1، ص 35.
27 – الخطيب البغداديّ، تاريخ بغداد، ج10، ص 114.
28 – انظر فيما يتعلّق بالمجالس الكبرى: تريتون، المصادر، ص 35 وما بعدها. وحول رواج الحديث، المصدر نفسه، ص 130، 148.
29 – البخاري، الأدب المفرد، باب «خير المجالس أوسعها»، حديث رقم 1136.
– أبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب 14، حديث رقم 4820.
– البزّار، كشف الأستار عن زوائد البزّار، جزأين، تح. حبيب الرحمن الأعظمي (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1979)، ج2، ص421، كتاب الأدب، باب 23.
– الطبراني، المعجم الأوسط، المجمع، ج8، ص59.
30 – مالك، الموطأ، رواية يحي، في جزأين، تح. محمد فؤاد عبد الباقي (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1951، د.ت)، ج2، ص752، كتاب السّلام، الباب3.
– أحمد بن حنبل، المسند، ج5، ص219.
– مسلم، الصحيح، كتاب السلام، حديث رقم 21، باب (من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها وإلا وراءهم).
– الترمذي، الجامع الصحيح، كتاب الاستئذان، حديث رقم 2723، باب «في الثلاثة الذين أقبلوا في مجلس النبيّ».
31 – انظر الملاحظة 3 السّابقة.
32 – أحمد بن حنبل، المسند، ج2، ص ص، 16-17، 102، 338، 483 (والأخيرة خبر عن أبي هريرة لا النبي).
– الدارمي، السنن، كتاب الاستئذان، باب 24
– البخاري، الصحيح، كتاب الاستئذان، حديث 32، باب «إذا قيل لكم تفسحوا»؛ وكذلك في الأدب المفرد، باب «التوسّع في المجلس»، الحديث رقم 1140.
33 – أبو داود، السنن، كتاب الأدب، حديث رقم 165 (الأعاجم)؛ مسلم، الصحيح، كتاب الصلاة، حديث رقم 413، باب ائتمام المأموم بالإمام (فارس والروم)؛ ابن ماجه، السنن، كتاب الدعاء، الجزء 2، باب دعاء رسول الله (أهل فارس).
34 – ابن هاني النيسابوري، مسائل الإمام أحمد، مجلدان، تحقيق زهير الشّاويش (بيروت، المكتب الإسلامي، 1980)، مج2، ص 180.
35 – البخاري، الصحيح، كتاب الاستئذان، باب «قوموا إلى سيّدكم».
– مسلم، الصحيح، كتاب الجهاد، باب «جواز قتال من نقض العهد».
– أبو داود، السنن، كتاب الأدب، حديث رقم 155.”
36 – ابن هانئ، مسائل، ج2، ص 183.
37 – الذّهبيّ، تاريخ الإسلام، ج20، ص177.
38 – أبو خيثمة، العلم، ص25.
39 – البخاري، الصّحيح، كتاب العلم، ص 66.
40 – وللتّوسّع في بيان أهمّيّة موضع الجلوس باعتباره دالاّ على المنزلة في القرن الحادي عشر، أنظر:
Makdisi, Rise of Colleges, 91- 92.
41 – عبدالرّزّاق، المصنّف، 11: 23، رقم19794.
42 – عبدالرزاق، المصنف، 11:23، حديث رقم 19792. وأحمد بن حنبل، المسند، ج2، ص 263، 283، 342، 389، 447، 483، 527، ج3، ص32. والدّارمي، السّنن، كتاب الاستئذان، باب: إذا قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحقّ به. البخاري، الأدب المفرد، باب: إذا قام ثم رجع إلى مجلسه، حديث رقم 1138. ومسلم، الصحيح، كتاب السلام، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد. وأبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب رقم 38. وابن ماجه، السنن، كتاب الأدب، باب رقم 22. والبزّار، كشف الأستار، ج2، ص424، كتاب الأدب، باب رقم 26.
43 – أبو داود، السنن، باب الأدب، 17. والتّرمذيّ، الأدب، باب كراهيّة الجلوس وسْط الحلقة، رقم 2754.
44 – الخطّابي معالم السنن، شرح سنن أبي داود، 5 مجلدات، تح. عزّت عبيد الدعّاس وعادل السّيد (بيروت: دار ابن حزم، 1997)، مج5، ص106.
45 – فيما يتعلّق بخبر جبريل، انظر النووي، الأربعون النووية، حديث رقم 2. أما بالنسبة للزّهري، فراجع: أحمد بن حنبل، العلل، تح. محمّد عباس، ج1، ص183. والجامع، تح. بيضون، ج1، ص 87.
46 – البخاري، الصّحيح، كتاب الاستئذان، 34، باب الاحتِبَاء باليد وهو القرفصاء، كذلك، كتاب الأدب المفرد، باب الاحتباء، رقم 1182.
والبزّار، نقل ابن حجر الهيثمي، كشف الأستار، ج2، ص 426. والطّبراني، عند ابن حجر الهيثمي، مجمع الزّوائد، ج8، ص60.
وفيما يتعلّق برؤية النبي جالسًا القرفصاء، انظر البخاري، الأدب المفرد، باب الترَبّع، رقم 1179، وأبي داود، السنن، الأدب، 27.
ولاحظ أن عنوان الباب في البخاري يسوّي صراحة بين الاحتباء والقرفصاء، بينما بعض العلماء يسوّون بين الاحتباء والترَبّع. فالسمعاني، مثلًا، جعل عنوان بابه: «وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ مُتَرَبِّعًا مُتَخَشِّعًا»، لكنه يورد خبرا يذكر النبي وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ (أدب الإملاء، ص 36).
47 – تفسير كلمة «مملكة» على أنها مصدر ميمي: طاووس (ت.106هـ/ 724-25م)، ذكره ابن أبي شيبة في المصنّف، تح. لحّام، ج6، ص113، باب الأدب، 24.
48 – البخاري، كتاب الاستئذان، 42، باب الجلوس كيفما تيسّر.
49 – البخاري، كتاب اللّباس،21. وكذلك، الأدب المفرد، باب الاحتباء في الثوب، رقم 1175. وقارن مع مالك، الموافقات، ج2، ص 718، وكتاب اللباس، 8.
50 – أبو خيثمة، العلم، ص 22، حديث 84.
51 – ابن أبي شيبة، المصنف، تح. شاهين، ج5 ص ص 228-229، كتاب الأدب 23، الأحاديث 25492-25510.
52 – عبدالرزاق، المصنّف 11: 167، رقم 20221. البخاري، الصحيح، الاستئذان 44، باب الاستلقاء؛ نفسه. الأدب المفرد، باب الاستلقاء، رقم 1185. أبو داود، السنن، كتاب الأدب 36. النسائي، مساجد28.
53 – ابن أبي شيبة، المصنف، تحقيق شاهين 5: 229-230، كتاب الأدب 24، الأحاديث 25511-25517.
54 – أحمد، المسند 3:42. أبو داود، السّنن، الأدب36. البزّار، عند ابن حجر الهيثميّ، الكشف ج2، ص445، الأدب، 49، باب إذا جلس أحدكم فلا يضع إحدى رجله على الأخرى. الطبراني، عند ابن حجر الهيثمي، مجمع، ج8، ص 100.
55 – عبدالرزاق، المصنف، ج11، ص 167، حديث رقم20221.
56 – ابن أبي شيبة، المصنف، تحقيق لحام، ج6، ص 111، كتاب الأدب 23.
57 – ابن أبي شيبة، المصنّف، تح. شاهين، ج5، ص 229، رقم 25502 = تح لحّام، ج6، ص 112، كتاب الأدب، 23.
58 – المصنّف، تح. شاهين، ج5، ص 230، رقم 25514= تح. لحّام، ج6، ص 113، كتاب الأدب، 24.
59 – البخاري، الأدب المفرد، باب هل يقدّم الرجلُ رجلَه بين يدي أصحابه، رقم الحديث 1198.
60 – البخاري، الأدب المفرد، باب هل يقدّم الرجل رجليه بين يدي جليسه، رقم الحديث 1147.
61 – أبي داود، السنن، كتاب الأدب، حديث 26. وبالنسبة إلى عبارة “المغضوب عليهم”، انظر الشروح على سورة الفاتحة، الآية7. ولم أعثر على أي دليل في التلمود يشير إلى تشجيع اليهود على الجلوس مستندين على اليد اليسرى، ولا عند علماء التلمود الذين سألتهم عن ذلك كذلك. والإشارات في الأحاديث النبوية إلى ممارسات اليهود غالبًا ما تهدف إلى التوضيح بأن المسلمين يجب أن يفعلوا خلافهم. وفي العادة، لا تؤكد الأدلة الأثرية ولا السجلات الأدبية غير الإسلامية أن اليهود كانوا يمارسون الفعل المذكور حقّا. راجع:
- Vajda, “Juifs et musulmans selon le hadith,” Journal asiatique 229 (1937) :57-127, esp. 62- 63, 83.
62 – في مصر إبّان السّنوات الثّمانين، نبّهني بعض المسيحيين إلى أن أفكّ تَشابك ساقيّ أثناء حملي الكتاب المقدس. ويمتنع الابن عادةً عن جعل إحدى رجليْه على الأخرى في حضرة أبيه.
63 – النّسّائيّ، السّنن، كتاب المساجد، 27.
64 – البخاري، الأدب المفرد، باب أَيْنَ يَضَعُ نَعْلَيْهِ إِذَا جَلَسَ، رقم 1190.
65 – للتوسّع في معرفة الخلاف، انظر: Tritton, Materials, 59.
66 – ابن ماجه، السّنن، كتاب الأدب، باب 5. وثمّة عديد المراجع عند:
- J. Wensinck, A Handbook of Early Muhammadan Tradition (Leiden: E. J. Brill, 1927). مادة: “الملابس، الأبيض المفضّل”.
67 – الخطيب البغدادي، التّاريخ، ج13، ص 227-28.
68 – للتّوسّع في مسألة حضور الألوان في الثّقافة العربيّة، اُنظر عبد الوهّاب بوحديبة، العرب واللّون، ترجمة. أحمد السّائح، عُمان، مجلّة نزوى، العدد 120، 2024.
69 – أحمد بن حنبل (منسوب إليه)، كتاب الورع، تح. محمد السّيد بسيوني زغلول (بيروت، دار الكتاب العربي، 1988)، ص. 79، رقم 355.
70 – علي بن أحمد، سيرة الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق. فؤاد عبد المنعم أحمد (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، 1984)، ص. 102.
71 – أحمد بن حنبل، العلل، تح. عبّاس، ج3، ص ص 142، 143 = الجامع، تح. بيضون، ج2، ص 136.
72 – ينتهي الحديث عادةً بصيغة (فَإِنَّ الْأُخْرَى لَيْسَتْ بِأَحَقَّ مِنَ الْأُولَى): أحمد بن حنبل، المسند، 2:230، 287، 439. البخاري، الأدب المفرد، باب التسليم عند القيام من المجلس، رقم 463. أبو داود، السنن، كتاب الأدب، 150، رقم 5208. الترمذي، الجامع، كتاب الاستئذان والآداب، 15.
73 – أحمد بن حنبل، المسند، ج3، ص 438.
74 – ابن أبي شيبة، المصنّف، تح. شاهين، ج5، صفحات 268–269، كتاب الأدب،101، الحديث رقم 25948 و25954.
75 – أحمد بن حنبل، المسند، ج3، ص ص 413، 414.
76 – أبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب 15. بينما يضع أبو داود الخبر الأوّل (في باب الجلوس بين الظل والشمس)، فإنّ الخبر الثّاني لا يُذكر الظل فيه صراحة. لذلك، قد يكون في الأصل متعلقًا بالزّهد غير المرغوب فيه، أي البقاء عمدًا في الشمس الحارقة. ويمكن الاطلاع على مزيد من التفاصيل عند:
Goldziher, De l’ascetisme aux premiers temps de !’Islam, Revue de l’histoire des religions 37 (1898),159-69, at 165.
ومالك، الموطأ، ج2، ص 387، كتاب النّذر والأيمان، 4. والبخاري، الصحيح، كتاب النذر، بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي مَعْصِيَةٍ.
77 – تريتون، Materials، ص. 157، نقلًا عن الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج14، ص 22.
78 – السّمعاني، أدب الإملاء، ص 29-30 (البياض)، ص 36 (القرفصاء)، ص44 (القبلة)، ص 123 (النّعل)، ص 126-127 (أن يقيم رجلًا من مجلسه).
79 – فيما يتعلّق بأهمّيّة الحديث الدّينية، راجع: التركيز على إعادة الإنتاج.
– Aziz al-Azmeh, “Muslim Genealogies of Knowledge,” History of Religions 31 (1992):403- 11.
التركيز على السّند عبر الزّمن:
– William A. Graham, “Traditionalism in Islam,” Journal of Interdisciplinary History 23 (1992- 93):495- 522.
80 – السّمعاني، أدب الإملاء، ص 46- 48.
81 – أبو نعيم، الحلية، ج9، ص 165.
82 – السّمعاني، أدب الإملاء، صفحات 77-79، وصفحات 84 -100 (المستملي).
83 -See Norman Calder, Studies in Early Muslim Jurisprudence (Oxford: Clarendon Press, 1993) , 8-12, 49-53, chap7, et passim.
84 – طرح مايكل كوك في كتابه العقيدة الإسلاميّة المبكّرة (كامبردج، مطبعة جامعة كامبردج، 1981، الفصل 11: تأريخ المرويات) مسألة الشكّ في صحّة الحديث (ردّا على فان إس وجينبول وموتسكي وغيرهم). وللاطلاع على عرض عام للنّقاش حول مدى أصالة الأحاديث، يُنظر في كتاب هيربرت بيرغ تطور التفسير في الإسلام المبكر (ريتشموند، سَري، مطبعة كيرزون، 2000، وبالأخصّ الفصل الأول).
85 – بالنّسبة إلى الشريعة اليهودية المقتبسة من سيرة الحاخامات، انظر مثلًا:
Neusner, Judaism,” in Sacred Texts and Authority, ed. Jacob Neusner (Cleveland: Pilgrim Press, 1998), 1- 30.
وفيما يتعلّق بالجدل الطائفي في العراق باعتباره إطار الثقافة الدينية الإسلامية، فانظر:
John Wansbrough, The Sectarian Milieu (Oxford: Oxford University Press, 1978)
وعلى نحو أوضح:
Andrew Rippin, Literary Analysis of Qur’an, Sira and Tafsir: The Methodologies of John Wansbrough,” in Approaches to Islam in Religious Studies, ed. Richard C. Martin (Tucson: University of Arizona Press, 1985), 151–63, 227- 32. “Quranic Studies, part IV: Some Methodological Notes,” Method and Theory in the Study of Religion 9 (1997):39- 46.
86 – أكثر المحاولات تعقيدًا ودقةً للتمييز بين الاهتمامات المشروعة وغير المشروعة في الفقه الإسلامي هي ما قام به:
Baber Johansen, Contingency in a Sacred Law (Leiden: Brill, 1998).
عدد التحميلات: 0



