محمد بن سلمان في عيون الصحافة العالميةالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2017-11-06 22:03:02

د. علي بن محمد العطيف

أستاذ الحديث والدراسات العليا بجامعة الملك خالد

شغل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، صفحات وسائل الإعلام الأجنبية، بشكل مكثف على مدار السنوات الماضية، لا سيما بعد أن قاد دفة التحول عن الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي، والتفكير في صياغة نسق مغاير لاقتصاد المملكة، ضمن رؤية 2030 الشاملة.

وعلى مدار الشهور الستة الأولى من عام 2017، احتل الأمير الشاب – كما تصفه الصحف الأجنبية – مساحات واسعة من صفحاتها بشكل رئيسي، لا سيما وأنه استطاع تحويل مسار دفة القيادة إلى نسق أراد الغرب رؤيته في المملكة منذ سنوات طويلة.

 

تباينت أقوال وأراء الصحافة العالمية في بيان شخصية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان – حفظه الله – من حيث شخصيته، وقراراته، وإنجازاته، وشفافيته، وروحه الشبابية الصحراوية الصادقة.

نيويورك تايمز:

وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالشاب الطموح الذي أتى في وقت صعب جدًّا من حيث النزاعات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه استطاع أن يقوض كثير من الملفات المزعجة القابعة في دول الجوار، كما تمكن الأمير الشاب من بناء علاقات قوية ومتينة مع القادة الأجانب في الفترة السابقة بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت النيويورك تايمز إن "الأمير محمد بن سلمان يعمل بجد منذ مدة طويلة على خطة إصلاح شاملة في البلاد، وبناء اقتصاد متنوع والحد من الاعتماد الكلي على النفط ومشتقاته".

وأوردت الصحيفة في هذا السياق تقريرًا أكدت فيه أن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليَّا للعهد كان منتظرًا بالعودة إلى صعود أسهمه في المدة الأخيرة وتأثيره الكبير في السياسة الداخلية والخارجية للمملكة.

 وتشير الصحيفة إلى أن الأمير الشاب تمكن في مدة وجيزة من المتوقع كأحد أبرز المسؤولين السعوديين بفضل حيويته ونشاطه ليصبح أكثر الشخصيات تأثيرًا في السعودية والمنطقة حيث كان الأمير محمد بن سلمان وراء إنشاء التحالف العسكري لإعادة الشرعية في اليمن وكذلك رسم خطة الإصلاح الاقتصادي في السعودية والتي تهدف لإنهاء اعتماد أكبر منتج للنفط في العالم على عائدات الذهب الأسود ناهيك بأنه برز كحليف مقرب من البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعيين الأمير محمد ولياً للعهد كان قرارًا منتظراً على إثر عمله الجاد والكبير وتأثيره القوي في السياسة والتحولات المهمة التي تشهدها المملكة.

واعتبرت نيويورك تايمز أن نجم ولي العهد كان قد سطع بسرعة ما إن تقلد منصب ولي ولي العهد عام 2015 ساعيًا إلى الحد من اعتماد المملكة على مداخيل النفط في اقتصادها، مشيرة إلى أنه عرف باجتهاده في عمله لمعالجة أدق التفاصيل. وأضافت الصحيفة أن كثيرين في المملكة، لا سيما من الشباب، يعتبرون أنه يمثل الأمل لبلادهم بفضل مشروعه الإصلاحي المتكامل الذي أطلقه العام الماضي.

وما جاء في المقال الذي نشر بعنوان " الأمير محمد بن سلمان هو أمير الأمراء":

"الدبلوماسيون الحاليون والسابقون ممن يمتلكون خبرة طويلة في المملكة العربية السعودية، يقولون إنهم بالكاد يعرفون الأمير محمد، كونه نادرًا ما قام بمقابلة صحافية، حتى مع وسائل الإعلام المؤيدة للنظام السعودي".

 كما نقل كيركباتريك عن "أحد المقربين أن الأمير محمد يهوى التزلج على الماء والرياضات المائية الأخرى، التي يمارسها على البحر الأحمر أو خلال رحلاته الأخرى، وهو من محبي "آي فون" وغيره من منتجات أبل. كما يقول أحد المقربين إنه منذ طفولته يحب دولة اليابان، ولا تزال هذه البلاد هي المفضلة لديه.

 وتابع: "دور الأمير محمد الأكثر علنية كان يتمثل بإدارة مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية (مسك)، الملتزمة بتطوير الشباب السعودي على نطاق واسع، حيث عقدت المؤسسة مؤتمرات عدة، عن استخدامات تويتر ويوتيوب، وطرحت فكرة استخدام الرسوم المتحركة اليابانية "المانغا" لعرض الثقافة العربية عبرها".

 وختم: "أشاد كثير من السعوديين الذين التقيناهم في شوارع الرياض أخيرًا بالأمير محمد، حيث يُنظر إلى الأمير الشاب على أنه ممثل لـ70% من سكان المملكة، وهي الفئة السعودية الذين تقل أعمارهم عن الـ30 عامًا".

ومما ذكرته الصحيفة أن "الأمير محمد بن سلمان صار مبعوثًا دبلوماسيًّا، يجتمع إلى قادة العالم من الرئيس الأمريكي (السابق) باراك أوباما إلى (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين. بعد اجتماعهما عام 2015، صرح الرئيس أوباما لقناة العربية التي تملكها المملكة العربية السعودية بأن الأمير "يتمتع بالحكمة رغم صغر سنه". أما بوتين، وبعد اجتماعه إلى الأمير فقال "إننا نقدر أفكارك وطروحاتك".

كما أفادت الصحيفة بأن "الأمير المعين حديثًا وليًّا للعهد أثبت بما لا شك فيه، أنه يتمتع بالجرأة. فقد حاك رؤية 2030، التي تشكل خطة للإصلاح والتنوع في المملكة العربية السعودية التي يعتمد اقتصادها على النفط بدرجة كبيرة".

واشنطن بوست:

اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان "عراب مرحلة التغيير التي تمر فيها السعودية"، من خلال رؤيته الطويلة الأمد لإيجاد بيئة صحية في مجال السياسية والاقتصاد، وجعل السعودية بلد ذو مكانة اقتصادية بعيدًا عن المجال النفطي.

وأشارت واشنطن بوست للمقابلة التلفزيونية التي أجراها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتي أتهم من خلالها نوايا إيران في زعزعة المنطقة، حيث قالت الصحيفة بأن الأمير محمد بن سلمان يعلم بنوايا إيران التخريبية ويسعى إلى تحويل الاضطرابات إلى طهران بدلاً عن الخليج العربي.

 وفي سياق متصل نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن كريستيان كواتس أولريكسن، وهو باحث في معهد جيمس بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس في سياتل تأكيده أن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد يكسر الصورة النمطية التي ترسخت لعقود بأن القيادة يجب أن تكون لكبار السن حيث أثبت الأمير الشاب منذ تعيينه نائبًا لولي العهد ووزيرًا للدفاع كفاءة وحكمة في إدارة الأمور والتخطيط للمستقبل.

ونشر الكاتب الأمريكي ديفيد أغناطيوس مقالاً في صحيفة "واشنطن بوست" كشف فيه عن تفاصيل الحوار الأول الذي دار بينه وبين الأمير محمد، حين كان وليًّا لوليّ العهد، علمًا أن اللقاء الذي استمر 90 دقيقة، شكل استثناءً، نظرًا إلى نُدرة المقابلات التي يجريها الأمير.

 وذكر أغناطيوس في مقاله: أنه "بعد مرور عامين على حملته مُحفّزًا للتغيير في المملكة النفطية المحافظة، يبدو أن وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بدأ بالعمل بثقة، واضعًا نفوذه للدفع بجدول أعماله للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي".

وأضاف: "واضح أن الأمير محمد، قد رسم الاستراتيجية العسكرية والسياسة الخارجية والتخطيط الاقتصادي. كما كوّن فريقًا تقنيًّا أصغر سنًّا وأكثر شبابًا من المسؤولين السابقين في المملكة".

ومما قاله أغناطيوس: "القوة المحركة خلف محاولة إعادة تصوير شكل المملكة هو وليّ العهد البالغ من العمر 31 عامًا، إذ بسلوكه المفعم بالطاقة والحيوية، يناقض تمامًا التحفظ الصحراوي التقليدي الذي يتسم به معظم المسؤوليّن السعوديين، وعلى خلاف الكثير من الأمراء السعوديين فهو لم يتلق تعليمه في العالم الغربي، ما مكنه من الحفاظ على طاقته القتالية التي تعد سببًا لجاذبيته لدى الشريحة السعودية الشابة".

ويقول أغناطيوس: "ببساطة، إن ابن سلمان يطمح إلى نقل المملكة المغلقة الحذرة إلى دولة تشبه الجارة الإمارات العربية المتحدة، بناطحات سحابها واقتصادها الحر. ويعترف الأمير أن هذا التحول الاقتصادي لن يحدث من دون تخفيف التقاليد الدينية المتشددة".

في سياق المقابلة، نقل أغناطيوس عن الأمير قوله: "إن المملكة تعمل بثقة للدفع نحو إصلاحات اقتصادية واجتماعية وتنمية قطاع الترفيه، وأن الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في التغيير". وأضاف الأمير: "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو إذا كان الشعب السعودي غير مقتنع. في حال كان الشعب السعودي مُقتنعًا، فالسماء هي الحد الأقصى للطموحات".

وعلى خلفية مؤتمر "مبادرة استثمار المستقبل" الذي عقد في الرياض، وعن مشروع "نيوم" تحدثت الصحيفة عن خطة المملكة لبناء مدينة حديثة مستقبلية للمبتكرين، تعتمد على مصادر بديلة للطاقة، وكيف يمكن للمشروع الجديد أن يُوجد عددًا من الوظائف لجيل الشباب.

وشرحت كيف أخذت المملكة تتطور وتتغير منذ رؤية 2030 التي هدفت إلى استحداث طرق بديلة للموارد والاقتصاد، وكيف لهذه الطرق أن تنعش اقتصاد المملكة.

وتناولت وعود ولي العهد بمكافحة التطرف والدفاع عن الإسلام المعتدل الذي من شأنه أن يساعد على النمو والتطور، وكيف ستعمل المملكة على هزيمة الأفكار المتطرفة وضمان أن يعيش الشباب السعوديون في وئام مع بقية العالم.

شبكة "بلومبرج" الأمريكية:

تطرقت شبكة "بلومبرج" الأمريكية، للأمير الشاب ووصفته بالشخصية الطموحة القادرة على تغيير العالم ونقل بلاده إلى صدارة الاقتصاد العالمي، برسم سياسات جديدة تحوّل المملكة من الاعتماد على النفط إلى مصادر عديدة وإصلاحات اقتصادية مهمة.

وتطرقت إلى تصريحات الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية عادت إلى الإسلام «المعتدل» وأنها تهدف إلى «القضاء على التطرف»، لتأتي متوافقة مع كل وعود الإصلاح وخطط بناء مدينة جديدة على ساحل البحر من شأنها أن توفر نمط حياة غير متوفر اليوم.

وتناولت تفاصيل مشروع «نيوم» وتشمل الخطة الطموحة للمدينة المقترحة، حيث خصص حوالي 10 آلاف ميل مربع لتنمية المنطقة الحضرية التي ستمتد إلى الأردن ومصر.

شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية:

ووصفت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، الأمير محمد بن سلمان، بأنه القادر على تغيير العالم؛ حيث إن خططه الاقتصادية ستسهم في تحقيق الحلم السعودي بتنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على النفط وحده.

وأشارت إلى أن الأمير محمد بن سلمان، كانت إجاباته مدهشة وشفافة حول الخطة الاقتصادية التي تتضمّن تمكين المملكة من إنشاء أكبر صندوق استثمارات في العالم تفوق ميزانيته تريليونَي دولار.

وأضافت أن رؤية ولي العهد السعودي تمكّن بلاده من امتلاك كبريات الشركات العالمية، ووضع الاقتصاد السعودي في قمة الصدارة العالمية مشيرة إلى أنه يتضح من الحوار أن ولي العهد يتمتع بالكثير من اللباقة وسعة الأفق وناجح في إدارة الملفات المكلف بها رغم صعوبتها.

وأفادت بأن نجاح الأمير وشفافيته والأفكار الاقتصادية التي يقدمها تؤكّد أن العالم أمام نموذج جديد وغير معهود.

موقع فوربس:

أشاد موقع "فوربس"، بلقاء الأمير محمد بن سلمان، وطريقة التخطيط الجديدة للإصلاحات الاقتصادية التي يعتمد تنفيذها، مشيرة إلى أن خطط إنشاء صندوق للثروة السيادية بمبلغ هائل يبلغ تريليونَي دولار، وخصخصة جزء من شركة أرامكو العملاقة تؤكّد توجّه السعودية للاعتماد على مصادر عدة تكون مفيدة بشكل كبير في الاقتصاد الذي سيكون له مردود إيجابي على اقتصاد المواطنين السعوديين.

فاينانشيال تايمز:

أفادت "فاينانشيال تايمز"، أنه وفقًا للقاء يتضح أن ولي العهد قادرٌ على تحويل المملكة من الاعتماد على النفط والغاز إلى الاستثمار في مجالات عدة أهمها الطاقة والصناعة، والتعامل بشفافية ومنع الفساد، مشيرة إلى أن الصندوق السيادي سيسهم بشكل كبير في السيطرة على النفط وتقلباته.

وتطرقت إلى كيف ستكون «نيوم» أحد سبل تنويع الاقتصاد وإغراء للمستثمرين حول العالم.

وأسهبت في التحدث عن كيف ستبدأ المملكة في بناء مدينة جديدة يكون العاملون بها من الروبوتات، حيث ستكون مدينة المستقبل.

وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية: 

ذكرت الوكالة بعضًا من صفات هذا الأمير الشاب، وقال: إنه مغامر وطموح، وكان صعوده لأروقة السلطة في السعودية سريع بشكل مفاجئ، وتحدثت الوكالة عن الأمير الذي سيطر على سياسة الدفاع للمملكة في عمر الواحد والثلاثين، وإشرافه على الإصلاح الاقتصادي الهائل بدعم من والده، ورأت أن تعيينه وليًّا للعهد عزز مكانته كقوة رائدة في التحركات الكبرى التي قامت بها السعودية، وربما تحدد السياسة السعودية على مدار عقود قادمة، وهو يعتبر جريء ومغامر طموح.

صحيفة الإندبندنت:

لقبت صحيفة الإندبندنت البريطانية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بـ"المصلح الاقتصادي الجريء" والسياسي القوي الذي استطاع في مدة وجيزة بناء سياسة خارجية قوية للملكة العربية السعودية، كما قالت الإندبندنت بأن الأمير محمد بن سلمان هو واجهة السعودية الحديثة.

ومن جهتها كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد يأتي في سياق سياسة التغيير التي تشهدها السعودية وفقًا لرؤية 2030 التي رسم الأمير الثلاثيني أبرز ملامحها والتي تقوم على إنهاء إدمان السعودية للنفط وخصخصة جزء من شركة أرامكو  وفتح الباب أمام الترفيه في المملكة ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل.

وقالت الصحيفة: إن سمو الأمير محمد بن سلمان، عرف عنه الحيوية والنشاط حتى بات أكثر شخصية تأثيرًا في المملكة وقد أنشأ التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب والتحالف العسكري لإعادة الشرعية في اليمن وكذلك وقف ضد الهيمنة الإيرانية ومخططاتها الفوضوية في المنطقة مدافعًا بحزم عن أمن السعودية والخليج والمنطقة.

صحيفة "التايمز" البريطانية:

ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية أن الرؤية التي وضعها الأمير محمد بن سلمان في حال سارت كما هو مخطط لها، فإن صندوق الاستثمارات العامة السعودي سيصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، وستتضاعف أصوله أكثر من 10 مرات بحلول عام 2030.

وتقول الصحيفة إن جزءًا من المبالغ سيذهب إلى الاستثمارات في خارج المملكة، ومن المرجح أن يتجه العديد من هذه الاستثمارات إلى شركات التكنولوجيا العالمية؛ بهدف الحصول على مردودات مالية جيدة، فضلاً عن بناء قدرات البلاد التكنولوجية.

ويشدّد تقرير "التايمز" على أن ولي العهد السعودي يأمل في أن يصبح الصندوق "القاطرة الرئيسة لاقتصاد كل العالم"، ولن تكون هناك أي حركة استثمارية أو تنموية في أي منطقة من العالم من دون أن يكون للصندوق صوت فيها.

ويوضح أن السعودية تعدّ من أكبر المستثمرين في شركة "أوبر" لخدمات النقل، بعد أن ضخت 3.5 مليار في هذه الشركة في عام 2015، وضمنت السعودية مقعدًا في مجلس إدارة إحدى أكبر شركات التكنولوجيا العالمية بتعيين ياسر الرميان عضوًا في مجلس إدارة الشركة.

ويشير التقرير، أيضًا، إلى أن السعودية تعهّدت العام الماضي بتقديم مبلغ 45 مليار دولار لـ"صندوق رؤية سوفت بنك"، وهو صندوق استثماري لمجموعة سوفت بنك اليابانية في مجال الاستثمارات التكنولوجية، وقد أطلق الأمير محمد بن سلمان وماسايوشي سون رئيس مجلس إدارة سوفت بنك، هذا الصندوق في العاصمة البريطانية لندن العام الماضي.

ويضيف: "بالنسبة لـ"سون"، الذي يعد أغنى رجل في اليابان، يمثل الصندوق جزءًا من خطة عامة "لتسريع ثورة المعلومات"، وقد تمكّن "سون" حتى الآن من جمع مبلغ 93 مليار دولار من الـ 100 مليار التي وضعها هدفًا للصندوق".

وتابع: "كما حصل صندوق الاستثمارات السعودي على نسبة 50% من أسهم شركة "أدبيتو"، واستثمر الصندوق 500 مليون دولار في شركة نون للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط".

وبيّنت: "في عام 2015، اشترى الصندوق السعودي 38% من أسهم شركة "بوسكو" الكورية الجنوبية لصناعة الحديد، كما أطلق صندوقًا للاستثمار في مشاريع البنى التحتية والزراعة والرعاية الصحية في روسيا، بالاشتراك مع صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، فضلاً عن التعهد بمبلغ ملياري دولار لصندوق استثماري في الشركات الفرنسية".

وتنقل الصحيفة عن مدير شؤون الخليج والعلاقات الحكومية في معهد الشرق الأوسط جيرالد فيرستين، قوله: "اعتدنا أن نسمّي ذلك دبلوماسية الدولار، لكن قد يمكننا الآن أن نسميها دبلوماسية الريال".

التليغراف البريطانية:

أشارت "التليغراف" البريطانية إلى تصريح ولي العهد حول عدم تخلي السعودية عن حصتها في سوق النفط ما لم تقم إيران والدول الأخرى المنتجة بذلك أيضًا، قائلة إن الأمير كان واضحًا في إجابته حول سياسة بلاده النفطية مع استمرار التحول التدريجي في تقليل الاعتماد على النفط.

وكتبت الصحيفة تقريرًا عن الأمير محمد، قالت فيه كاتبته شارلوت ليزللي إنها التقت الأمير بن سلمان ووصفته بأنه "ممتلئ بالطاقة وصاحب نظرة مستقبلية".

وشرحت كيف كان يوقف المترجم مرارًا ليصحّح بعض التعبيرات التي تعدّ أكثر ملاءمة للحوار، وأوضحت أنها عندما زارت المملكة لمست التطور الذي تشهده بصورة متسارعة.

وأطلقت على الأمير محمد بن سلمان لقب "المصلح الطموح" الذي يأمل في تحويل بوصلة الاقتصاد العالمية نحو بلاده من خلال رؤيته الطموحة 2030.

موقع ناشونال:

أعرب رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، عن إعجابه الشديد بظهور ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، والذي وصفه بأنه الحدث الأكثر أهمية بالمنطقة في السنوات القليلة الماضية.

وأضاف "بلير" أن ذلك يعود إلى أن ولي العهد، لديه رؤية قوية وواضحة وحديثة للمملكة، وأيضًا لأن بإمكانه قيادة البلاد إلى المكان الذي ينبغي أن تكون فيه، كمركز نفوذ في المنطقة سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية.

وجاء ذلك خلال مقابلة أجراها رئيس الوزراء البريطاني السابق مع موقع the national الإماراتي الناطق بالإنجليزية.

صحيفة لوفيغارو الفرنسية:

 أما صحيفة لوفيغارو الفرنسية فقد علقت على تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد بأنها خطوة تؤكد "الثورة" السياسية والاقتصادية التي تشهدها المملكة في السنوات الأخيرة مضيفة بأن صعود الأمير محمد بن سلمان منطقي بما أن الأمير الشاب استطاع تغيير ملامح وصورة المملكة العربية السعودية التي أصبحت أكثر حزمًا فيما يتعلق بأمنها وأمن المنطقة وأكثر طموحًا لمنافسة اقتصادات كبرى الدول في القطاعات الغير نفطية.

 كما أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن صعود الأمير محمد بن سلمان هي رسالة قوية مضمونة الوصول إلى إيران مفادها أن الأمير الحازم سيضرب بيد من حديد للجم سياسة التوسع الإيرانية في المنطقة خصوصًا في ظل تطابق المواقف السعودية والأمريكية التي تعتبر إيران تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة لا يقل خطورة من تنظيم داعش الإرهابي.

ويست فرانس:

تطرقت ويست فرانس الفرنسية للإصلاح العام في المملكة، وركزت على الدور الإصلاحي للأمير محمد بن سلمان في الاقتصاد السعودي بإطلاقه مشاريع اقتصادية مختلفة.

فيما وصفت الصحافة الفرنسية عمومًا التغييرات الأخيرة بالخطوة الهامة التي تؤكد قوة المملكة واقتصادها، والعمل على تغيير ملامح وصورة السعودية التي تعد حازمة فيما يتعلق بأمنها وأمن المنطقة.

صحيفة "نيوز" الأسترالية:

صحيفة "نيوز" الأسترالية قالت في ذلك السياق، إن الأمير محمد بن سلمان بعمله الطويل مع والده العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز يملك خبرة قوية وواسعة، ويعد مهندس الرؤية السعودية الشهيرة 2030، مشيرة إلى أن 31 من أصل 34 عضوًا من أعضاء هيئة البيعة صوتوا لصالح التغييرات التي تمت بسلاسة وكل هدوء تؤكد مجددًا قوة المملكة في كل الظروف.

وكالة "رويترز" الإخبارية:

وقالت وكالة "رويترز" الإخبارية إن هذه الخطوة كانت مُتوقعة وسط الدوائر المُقرّبة، ولكنها جاءت بمثابة مفاجأة في وقت تشهد فيه المملكة تصاعدًا في التوترات مع قطر وإيران، وتخوض حربًا جوية في اليمن.

فوكس نيوز:

أما " فوكس نيوز" فذكرت أن انتقال ولاية العهد تمت بكل سلاسة وأناقة تؤكد النفوذ الكبير والتنظيم وقوة المملكة ودعم العائلة المالكة ووقوفهم متحدين في كل الأحوال، وهذه من المميزات التي تتمتع بها الأسرة الحاكمة السعودية ومن ركائزها الأساسية.

وأشارت إلى أن اختيار سمو الأمير محمد بن سلمان يأتي على إثر نجاحه وجهوده بجميع الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

الصحف الباكستانية والهندية:

وأشادت الصحف الباكستانية والهندية كذلك بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد، مشيرة إلى أن مهندس الرؤية " 2030 " شخصية جادة وطموحة ويسعى لإنهاء إدمان السعوديين للنفط، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين المرأة، ووضع حلول للبطالة وفتح مجالات اقتصادية أكبر وجذب الاستثمارات الخارجية مع العمل على الإصلاحات الاجتماعية.

معهد واشنطن:

أما معهد واشنطن فأشار إلى أن الأمير الشاب وقف ضد الحوثيين ومليشيات إيران الفوضوية في اليمن لإعادة الشرعية وعمل على استعادة جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر من مصر، كما أنه الشخصية الرئيسة في الإصلاحات التي تشهدها المملكة في كل المجالات. وبالإضافة إلى الأدوار الكثيرة التي سبق ذكرها، فإن الأمير محمد بن سلمان هو الشخصية الرائدة في "الرؤية 2030"، وهي خطة المملكة لإصلاح اقتصادها ومجتمعها رغم ضخامة الحواجز الثقافية وانخفاض عائدات النفط.

وأشاد "معهد واشنطن" بسلسلة التغييرات الجديدة التي تشمل أمراء شبابًا في الثلاثينيات من أعمارهم.

صحفيو بلومبيرغ:

كما أعاد صحفيو بلومبيرغ نشر المقابلة التي أجرتها الوكالة مع الأمير عندما كان وليًّا لولي العهد في أبريل 2016. والتي أوضح فيها الأمير حينها رؤيته للمملكة ولسياستها في المنطقة.

وول ستريت:

من جانبها، وصفت وول ستريت جورنال الأمير محمد بن سلمان بمهندس التغيير وقائد السياسة الخارجية الجريئة.

وقالت الصحيفة: إن التغيير في تسلسل القيادة في السعودية له هدف واحد وهو إدخال البلاد إلى العصر الحديث، مشيرة إلى أنها خطوة تعنى أن البلاد ستصبح أكثر نشاطًا، واعتبرت الصحيفة تولى بن سلمان ولاية العهد رهان على أنه يستطيع إجراء تحول مالي واقتصادي جذري في المملكة التي تصارع للحفاظ على القوة السياسية والاقتصادية من خلال ثروتها النفطية.

موقع Business Insider:

استطرد في الحديث عن المدينة الضخمة والتي تنوي المملكة بناءها بهدف تنويع اقتصادها للتركيز بشكل أقل على النفط الخام، وكيف ستعمل المدينة عن طريق الطاقة المتجددة بنسبة 100% وستكون 33 ضعف حجم مدينة نيويورك.

وأشارت إلى المقطع الإعلاني عن «نيوم»، والتي سيتم تشغيلها بالطاقة المتجددة كليًّا، ووصفها بكونها «وجهة للمستقبل» و«فرصة لتصميم أفضل طريقة للحياة».


عدد القراء: 553

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-