قضايَا الوطنِ في رسالةِ الشِّعرِ (دماءٌ على خيوطِ الفجرِ.. نموذجًا)الباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2019-10-03 16:58:44

د. أحمد تمَّام سليمان

أستاذ البلاغة والنَّـقد - كلِّـيَّة الآداب - جامعة بني سويف- مصر

الكتاب: "دماء على خيوط الفجر"

المؤلف: محمد فؤاد

الناشر: دار الآداب - القاهرة

سنة النشر: 2000

عدد الصفحات: 112 صفحة

ديوان "دماءٌ على خيوطِ الفجرِ" للشَّاعر محمد فؤاد(1)، يمتازُ بخصوصية الأسلوب الأدبي، كما أنه يمثل نضجًا فنِّـيًّا إلى حدٍّ كبير -رغم أنه الديوان الأول له- مما يَشِي بأنه تجربةٌ مُبَشِّرةٌ بصوتٍ واعدٍ، قد يحقق إضافةً في بابه إذا تعَهد الشَّاعر موهبته؛ بصقلها بمزيدٍ من البحث والنظر، ووضعها على محكِّ النـقد والتقييم، ومنافستها مع مثيلاتها من المواهب المعاصرة أو المجايلة.

فيحاول الشاعر محمد فؤاد تقديم الشعر بوصفه خطابًا يمتلك آلياته ويوجه أهدافه؛ لذلك وردَت كثير من عناوين قصائده معبرةً عن رسالة الشعر، مثل: (حنانيكَ يا شعري- أطلق جواد الشعرِ- جُرحي قصائدِي- رسالة إلى أهل الشعرِ)، ولعل رسالة الشاعر تنقسم من ناحية المضمون المعرفي للديوان إلى مجالين، أولهما: استلهام التُّراث الإسلامي، مثل: (طيف الهجرةِ- رسالة إلى أبِي ذَرٍّ- عامُ الحزنِ- دثِّرينِي)، ثانيهما: مسايرة مستجدات الأمة، مثل: (طيوفٌ فلسطينيَّةٌ- رسالةٌ إلى رابين- سمعًا يا قدسُ- سراييفُو).

والشاعر يدَبج قصائده من خلال تلك العلاقة الجدليَّة بين الماضي والحاضر، محاولًا أن يكون الديوان بمنزلة المشاركة الإيجابية منه في رفع نير الظُّلم عن كاهل أمته، فأضاف إلى الـبعد الجمالي للشعر بعدًا معرفيًّا آخر هو الرسالة الإصلاحيَّة؛ لذلك يكثِر من استخدام كلمة (رسالة) أو ما يؤدِّي معناها، مثل: (صحوةُ مسلمٍ- كلماتٌ إلى الوطنِ المغترِبِ- صوت من النغم المترامي- مِن غضبِ الرمالِ أَصوغ نصرِي)، فمن قصائده التي ينبري فيها للدفاع عن أمته (رسالةٌ مُلقاة علَى الطريقِ- تكبيرة النصرِ- عواصمنا العربية)، مما يدفعنا إلى إدراج الديوان تحت "الأدب الإسلاميِّ"؛ لِمَا يهتم به من القضايا المعاصرة للأمة العربية الإسلامية، وتعزيز مقوِّماتها وتذليل معوقاتها.

وإذا ما توقَّفنا عند تقسيم الدِّيوان تقسيمًا موضوعيًّا، وجدناه يتفرع إلى عدة موضوعاتٍ تضمها وحدةٌ عضوية هي هموم الأمة العربيَّة الإسلاميَّة، منها: استدعاء التَّاريخ الإسلامي، وتمثلها قصائد (طيفُ الهجرةِ- رسالةٌ إلى أبي ذَرٍّ- الذَّبيحُ- عُدْ بِالجَنَى والخيرِ يا رمضانُ)، والقضيَّة الفلسطينيَّة المعاصرة، وتمثِّلها قصائد (صحوةُ مسلمٍ- دماءٌ على خيوطِ الفجرِ- دعونِي لأقذفَ هذا الحجر- طيوفٌ فلسطينيَّةٌ- شَذَا النَّصر- رسالة إلى رابين- سمعًا يا قدسُ)، ومذبحة المسلمين في البوسنة والهرسك، وتمثِّلها قصائد (لا تبكياهُ- سراييفو الحبيبة- يا مَعْقِلَ الفاتحين)، وصراع الحرب الأهلية في اليمن، وتمثِّلها قصيدة (يَا أسفِي على وطنِي)، وحرب المسلمين الأفغان ضدَّ الرُّوس، وتمثِّلها قصيدة (علَى دربِ الجهادِ). ويقول محمَّد فؤاد في رسالة الشِّعر(2):

أُقَــدِّمُهَـا –وَأَصْـدُقُــكُـمْ- نَـصِـيحَـةْ

                                   فَـــلَا تُـــبْــقُــوا نِــدَاآتِـي جَــرِيــحَـةْ

فَــإِنِّي مَــا حَــيِــيــتُ حَــيِــيــتُ حُــرًّا

                                     وَرَأْيُ الْحُـرِّ يَـسْـتَـدْعِي جُـرُوحَهْ

وَجُـرْحُ الْحُـرِّ يُـعْـطِي الْـقَــلْـبَ نُورًا

                                      يَـرَى فِـيـهِ الْحَيَاةَ رُؤًى صَرِيحَةْ

فَبَعْضُ النَّاسِ يَبْغِي الشِّعْرَ لَهْوًا

                                     لَهُـمْ فِي ذَاكَ أَلْـسِـنَـةٌ فَـصِـيـحَـةْ

وَأَمَّـا غَايَـتِـي فِـي الشِّـعْــرِ صِـدْقٌ

                                   فَـشِـعْـرِي بَـيْـنَ قَـلْـبِـي وَالـقَـرِيحَةْ

ورغم أَنَّ ديوان "دماءٌ على خيوطِ الفجرِ" يمثـل باكورة شعره، فقد استغرق نظم قصائده زُهاءَ عقدٍ من الزمان، مما حدَا بالدكتور عماد الدين خليل أن يسجل رأيًا في هذه الانطلاقة المتأنية، حتى تخرج التجربة الشِّعرية دون أن تفتقر إلى النُّضج الفنِّيِّ، فيقول: "والبدايات الأولى تكون حادَّةً، صريحة الانحياز إلى حدٍّ كبير، فإما الإغراق في الذَّات، وإما الانغمار في الهمّ العامّ، ولقد اختار محمد فؤاد الثَّانية منظوره الإسلاميَّ المُوغل في شرايينه، رؤيته الإيمانيَّة للواقع والظواهر والموجودات والأشياء لا تمنحه الخيار، فما يلبث منذ اللحظات الأولى أن يجد نفسه ملتزمًا، بجعل الكلمة تقاتل هي الأخرى على طريقتها الخاصة، كل قوى الشد والإعاقة والانحراف من أجل أن يَفِيئَ الإنسان إلى الصراط، وتسترجع الأمة هُوِيَّتَهَا الضَّائعة، فيكون لها في هذا العالم مكانٌ"(3).

إِن قضيَّة الوطن في الديوان هي القضيَّة الكبرى التي يتمحور حولها الكثير من القضايا الفرعية، فمفردةُ "الوطن" لا تغيب عن عناوين القصائد، مثل: (كلماتٌ إلى الوطنِ المُغتَرِبِ- وأسفي على وطني)، كما أنها تمثـل تيمةً ذات ثـقـل تكراري في متن قصائده. و"الوطن" في شعره كائنٌ حي، يُأَنْسِنهُ الشاعر ويقيم معه حوارًا، مُسْتَهَلهُ إخبار الشاعر وطنه بمجيئه، قائلًا في براعة استهلالٍ:

"جِئْتُ يَا وَطَنِي

كَيْ تُفَاجِئَنِي بِالنُّبُوآتِ تِلْوَ النُّبُوآتِ

فِي لَيْلِكَ السَّرْمَدِيِّ

وَتَذْرُو عَلَيَّ قَلِيلًا مِنَ الْعِشْقِ".

ويبثُّ الشاعر وطنه حزنه وشكواه، قائلًا:

"فَالْحُزْنُ يَا وَطَنِي دَائِمٌ أَبَدِيٌّ

وَأَنْتَ تَجِيئُ، وَتَرْحَلُ عَنَّا، وَتَسْكُنُ فِينَا

وَلَيْسَ لَنَا نَحْنُ أَنْ نَسْكُنَكَ".

وهذه الجملة الشِّعريَّة الأخيرة تصعد بالمتلقّي إلى ذروة المأساة، حيث يُحَالُ بين الشاعر وأن ينعم بِسكنَى وطنه، فَيُوَطِّئُ لاتِّخاذ (الطَّير) مُعَادِلًا موضوعيًّا للمغتَرِبِ، قائلًا:

"وَحِينَ تُحَدِّثُنِي عَنْ طُيُورِكَ يَا وَطَنِي

أَزْجُرُ الطَّيْرَ سَعْدًا

فَتَحْتَرِقُ الطَّيْرُ فَوْقِي، وَتَأْبَى السُّقُوطَ".

ويقف الشاعر في حواريته مع وطنه ساردًا له ألوان معاناته، ومبينًا في نهايتها عدم تخليه عنه بأنه لم يُولّ الأدبار وإنما حمل الأمانة؛ حتى تُـقال عثـرة الوطن الجريح الذي مازال جرحه راعفًا، وقد أفصح الشاعر عن مكنون إرادته في حمل الأمانة؛ وهو البحث عن وطنه، وكأنه يبحث عن ذاته، فأتمَّ هذه التجربة الشِّعريَّة قائلًا بما يعدُّ حسن خاتمةٍ:

"يَا وَطَنِي.. حِينَمَا فَاجَأَتْنِي جُيُوشُ الْغُزَاةِ

عَلَى ذِرْوَةِ الْحُلْمِ.. أَسْرَجْتُ خَيْلِي، وَأَشْهَرْتُ رُمْحِي،

وَأَشْعَلْتُ نَارَ التَّحَدِّي

وَأَلْقَيْتُ قَائِدَهُمْ فِي الْبِحَارِ

وَحِينَ صَحَوْتُ مِنَ الصَّمْتِ، كُنْتُ هُنَا وَاقِفًا

وَالدِّمَاءُ تُسَابِقُ خَيْلِي، وَتَخْرِقُ كُلَّ نَوَامِيسِ كَوْنِي

فَقُمْتُ حَمَلْتُ الْأَمَانَةَ...

لَكِنَّنِي كُنْتُ أَحْمِلُهَا...

أَبْحَثُ عَنْ وَطَنٍ..."(4).

والشاعر يضمُّ (الاغتراب) إلى (الوطن)، والأصل اللغويُّ أنَّ الاغتراب يكون من المواطن عن الوطن، فالمواطن هو المغتربُ، بينما الوطن هو المغتربُ عنه، لكن الشاعر أطلق صفة المكين على المكان، فقال: (الوطنُ المغتربُ)، بدلًا من: (الوطنُ المغتربُ عنهُ)، فلعلَّه من المجاز المرسل وعلاقته المكانيَّة، كقول الله تعالى: (الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا) (5)، والمراد بالقرية: أهلها، وقوله تعالى: (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) (6)، أي: مَرْضِيٌّ عنها، فالراضي إنما هو العائش فيها.

ولعل الشاعر لما استوقفَتْهُ فكرة الغربة والاغتراب عن الوطن ربطهُ بالسَّفر، فنلمس تأثُّره بالإمام محمد بن إدريسٍ الشافعِيِّ (150 - 204هـ) الفقيه الشاعر، في الأمر بالسَّفر وهو من الأمور التي اسْتَـنَّها المشَرِّعُ، في تلك المصاحبة اللغويَّة التي تجمع (السَّيْرَ) و(النَّظَرَ)، كقوله –تعالى-: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا)(7)؛ وهو الأصل الأسلوبيُّ في القرآن الكريم لذلك نجده الأكثر شيوعًا، فهو سَيْرٌ لأخذ العبرةِ وإعمال آلة التَّـفـكرِ، أما في قوله –تعالى-: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا)، فهو سَيْرٌ لطلب العلم والعمل مثلًا ثُمَّ لا يفوتنا أخذ العبرَةِ.

وكثيرًا ما طالعـنا صفحاتٍ من مجاهداتِ العلماء في الاغتراب عن الوطن لطلب العلم، كقول الإمام عليِّ بن أبي طالب –رضي الله عنه- في فوائد السَّفر وأدب الرحلةِ:

تَغَرَّبْ عَنِ الْأَوْطَانِ فِي طَلَبِ الْعُلَا

                                 وَسَافِرْ فَفِي الْأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَــفَــرُّجُ هَــمٍّ، وَاكْـتِـسَـابُ مَــعِــيــشَـةٍ،

                                وَعِــلْــمٌ، وَآدَابٌ، وَصُــحْــبَــةُ مَـاجِـدِ

فَإِنْ قِيلَ: فِي الْأَسْفَارِ ذُلٌّ وَمِحْـنَةٌ

                                وَقَـطْعُ الْـفَـيَافِي وَارْتِـكَابُ الشَّـدَائِـدِ

فَمَـوْتُ الْـفَـتَى خَـيْـرٌ لَهُ مِنْ قِـيَامِهِ

                                  بِــدَارِ هَـــوَانٍ بَــيْــنَ وَاشٍ وَحَــاسِــدِ

ويرى الإمام الشافعيُّ –رضي الله عنه- أنَّ الاغتراب هو سنة الله –تعالى- في خلقه، وأنَّ الإنسان يعظمُ قدره بقدر سعيه في الحياة، كحركة الكون الموّارِ الذي لا يسكن، فيقول:

مَـا فِـي الْـمَـقَـامِ لِــذِي عَــقْــلٍ ِوَذِي أَدَبِ

                           مِــنْ رَاحَــةٍ فَــــدَعِ الْأَوْطَــانَ وَاغْـــتَـــرِبِ

سَـافِــرْ تَــجِــدْ عِــوَضًـا عَــمَّـنْ تُـــفَــارِقُــهُ

                            وَانْصِبْ فَإِنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ

إِنِّــي رَأَيْــــتُ وُقُــــوفَ الْــمَــاءِ يُـــفْـــسِـــدُهُ

                             إِنْ سَاحَ طَابَ وَإِنْ لَمْ يَـجْـرِ لَمْ يَـطِـبِ

وَالْأُسْدُ لَـوْلَا فِـرَاقُ الْأَرْضِ مَا افْـتَـرَسَتْ

                           وَالسَّهْـمُ لَـوْلَا فِـرَاقُ الْـقَـوْسِ لَمْ يُـصِـبِ

وَالشَّمْسُ لَـوْ وَقَـفَـتْ فِي الْـفُـلْـكِ دَائِمَةً

                               لَمَـلَّهَـا النَّاسُ مِـنْ عُـجْـمٍ وَمِـنْ عَــرَبِ

وَالـتِّــبْــرُ كَـالــتُّــرْبِ مُــلْــقًى فِي أَمَـاكِـنِـهِ

                            وَالْـعُـودُ فِـي أَرْضِـهِ نَـوْعٌ مِـنَ الْـحَـطَـبِ

فَـــإِنْ تَـــــغَـــــرَّبَ هَــــذَا عَــــــزَّ مَــطْـــلَــبُــهُ

                            وَإِنْ تَـــــغَــرَّبَ ذَاكَ عَـــزَّ كَـــالــــذَّهَــــبِ

ويرى الشافعي في الترحُّل النجاةَ من الظلم، والسعة في الرزق، مستلهِمًا قوله –تعالى-: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)(8)، فيقول:

ارْحَلْ بِنَفْسِكَ مِنْ أَرْضٍ تُضَامُ بِهَا

                                     وَلَا تَكُنْ مِنْ فِرَاقِ الْأَهْلِ فِي حُرَقِ

فَـالْعَـنْـبَـرُ الْخَامُ رَوْثٌ فِي مَـوَاطِـنِهِ

                                    وَفِي التَّـغَـرُّبِ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُـنُقِ

وَالْـكُحْـلُ نَـوْعٌ مِنَ الْأَحْجَارِ تَـنْـظُـرُهُ

                                 فِــي أَرْضِــهِ مَــرْمِـيٌّ عَــلَـى الـطُّــرُقِ

فَـلَمَّا تَـغَـرَّبَ حَازَ الْـفَـضْـلَ أَجْـمَـعَهُ

                                 فَصَارَ يُحْمَلُ بَيْنَ الْجَـفْـنِ وِالْـحَـدَقِ

ويستلهم المعنى ذاته الشاعر العباسي صالح بن عبد القدُّوس (ت 160 هـ)(9)، قائلًا:

وَإِذَا رَأَيْـــتَ الــرِّزْقَ عَــــزَّ بِــبَــلْــدَةٍ

                            وَخَشِيتَ  فِيهَا  أَنْ  يَضِيـقَ  الْمَذْهَبُ

فَارْحَلْ فَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةَ الْفَضَا

                          طُـولًا وَعَـرْضًا شَـرْقُـهَـا وَالْـمَـغْـرِبُ

ويدندن الشاعر محمَّد فؤاد حول هذا المعنى اللَّطيف(10)، قائلًا:

هُوَ الشِّعْرُ رَوْضٌ حِينَ تَصْفُو مَشَاعِرٌ

                          وَإِنْ ثَــارَ جَـــمْـــرٌ فِــي فُـــؤَادِكَ يَـــنْــضَــجُ

تَــتِــيـهُ بِــكَ الْأَشْــعَـــارُ بَــيْــنَ سُـطُــورِهَــا

                      كَـــمَــا تَــــزْدَهِـــي بِـالْــبُـحْــتُــرِيَّـاتِ مَــنْــبَــجُ

فَــأَطْـــلِــقْ جَــوَادَ الــشِّــعْــــرِ إِنَّـــكَ فَــارِسٌ

                          وَقُــلْ لِـلِـسَـانِ الْـحَــقِّ: هَـلْ تَــتَــلَـجْــلَـجُ؟!

وَسَـافِــرْ فَـــفِــي الـدُّنْـيَا عَــنَـاءٌ وَرِحْـــلَــةٌ

                     فَــمِــثْــلُــكَ مَـأْمُـولٌ إِلَـى الْـــقَـــصْـــدِ يَــدْلَـجُ

فَــإِنَّ طَــــرِيـــقَ اللهِ يَــــسْــــطَـــعُ حَـــوْلَــــهُ

                       مَـصَـابِــيحُ مِـنْ هَــذِي الْـمَـحَـجَّـةِ تُــسْــرَجُ

إِنَّ طبيعة الموضوعات الَّتي يطرحها الشاعر من قضايا عامةٍ وتاريخ أمةٍ، تجعلها لا تقتصر على المعالجة الشعريَّة فحسب، فيمكن لكاتبِ مقالٍ أو لخطيبٍ أن يتناولها؛ لذلك كنتُ أخشى المباشرة في الأسلوب، فالشِّعر جوهره التخيِيلُ، وإن اعتمد الشاعر على مثل هذه الموضوعات فإنَّه لا يسردها سرد المؤرِّخ، ولا يعرضها عرض الخطيب، وإنما الشاعر يستلهم ويستشفُّ ويوظف.

فلم يكن الشاعر صلاح عبد الصَّبور –مثلًا- يترجم لحياة أبي الحسين الحلَّاج أو يؤرِّخ لأحداث عصره ومصره، ولكنه أَلف مسرحيته الشعرية "مأساة الحلَّاج" مستَلهمًا وموظفًا ما يشكِّل به المحتوى المعرفيَّ لخطابه، في ضوء جماليَّات ذلك الجنس الأدبيِّ الرَّائق، والذي يسمح للشاعر بالتحليق في سماوات الخيال، فيبتكر صوره ابتكارًا من شأنه أن يخلق عالمًا مسرحيًّا موازيًا؛ فيبتكر حدثًا شعريًّا إلى جوار الحدث الحقيقيِّ، ويرسم شخصيةً شعريةً إلى جوار الشخصية الحقيقية، وهكذا يدور في حَيِّزِ مكانه هو، وفي فلكِ زمانه هو.

كذلك فالشاعر محمَّد فؤاد يستلهم حادثة "الإسراء والمعراج" لما لرواياتها من زخمٍ في التُّراث العربيِّ الإسلاميِّ، ولو أنه توقف عند سرد أحداث يوم السَّابع والعشرين من شهر رجبٍ لكان خطيبًا مصقعًا! لكنَّه حاول توظيف بنيتها ودلالتها فيما استجد من أحداثٍ، فيقول:

"هَذَا عَامُ الْحُزْنِ..

لَمْ نُبْصِرْ فِيهِ وَمِيضَ شُعَاعٍ

لَمْ تُمْطِرْ فِيهِ سَحَابٌ قَطُّ

إِنْ تُمْطِرْ، لَا تَرْوِي إِلَّا الْأَحْزَانَ بِوَادِي الْقَلْبِ

يَا رَبِّ.. أَسْرِ بِعَبْدِكَ لَيْلًا مِنْ أَغْلَالِ الْحُزْنِ

اجْعَلْ لِي مَسْرًى فِي هَدْيِكَ

عَرِّجْ ِبِي يَا رَبِّ"(11).

فقد استلهم الشاعرُ الباعثَ من وراء الحادثة، وهو التسلية عن قلب النَّبيِّ –صلَّى الله عليه وسلَّم- بعدما كذَّبه أهل الطَّائف وَآذَوْهُ، فَلَاذَ بالدُّعاء العريض الَّذي شكا فيه ضعف قوَّته وقلَّة حيلته وهوانه على النَّاس، فكانت رحلة الإسراء والمعراج بمنزلة المدد السماويِّ؛ لذلك فقد جعلها الشاعر سياقًا يُضَمِّنُهُ غرض الدُّعاء، عله يُسمع فيُجاب، وفي مواضعَ أخرى من الدِّيوان يستلهم الشاعرُ الحادثة بوصفها مسرى النَّبيِّ ومعراجهُ، وذلك عند حديثه عن القضية الفلسطينية؛ ليعقد المقارنة بين ما كنا عليه وما صرنا إليه!

ويتميز أسلوب الشاعر محمد فؤاد بنقاء لغته، ودقَّة صياغته، وحسن استعاراته، وامتلاكه حِرْفِيَّةَ الوزن والقافية، وإن خرج الأسلوب في بعض الأحيان مباشرًا مفتقِرًا إلى خيال الشعراء، كذلك معرفته بالمرويات التاريخية المتعددة، مما ميزهُ بتنوُّع موضوعاته، وإن تكررت بعض الموضوعات أو الأفكار فتشابهت بعض القصائد، ولاشكَّ أَنَّ تـفـرد القصيدة يكون أجود، وإلَّا ما أطلق العرب صفة (اليتيم) على الشيء النادر الذي لا نظير له، فلا يوجد على وجه الأرض من مثله سواه؛ كَالدُّرَّةِ اليتيمة والجمعة اليتيمة والشجرة اليتيمة... وغيرها، وفي رأيي أَنَّ (اليتمَ) أو (الفَرادَةَ) بهذا المعنى أَدخلُ في الابتكار، الذي يكون الشعراء إليه أحوج من غيرهم.

المراجع:

(1) محمَد فؤاد محمد علي: شاعر فصحى، مصري، من مواليد محافظة المنيا في 1959م، حاصل على بكالوريوس علوم وتربية- جامعة المنيا، ودبلوم تحقيق التُّراث من كلـية الدراسات العربية- جامعة المنيا، نشرت الكثير من قصائده بالصحف والمجلَّات الثـقافية، وأُذيعَت بعض قصائده في الإذاعة والتِّـليفزيون، وفاز في الكثير من المسابقات الأدبية، وأصدر ديوانه "دماءٌ علَى خيوطِ الفجرِ"، والذي استغرق نظم قصائده زهاءَ عِقْدٍ من الزَّمن، من شعر الفصحى (القصيدة العموديَّة وقصيدة التَّـفعيلة)، طبعة مكتبة الآداب، القاهرة- مصر، ط1، 1421هـ/ 2000م.

(2) ديوان "دماءٌ علَى خيوطِ الفجرِ": قصيدة/ رسالةٌ إلَى أهلِ الشِّعرِ، ص82.

(3) دراسة الدكتور عماد الدين خليل- جامعة الموصل- العراق: كتقديمٍ لديوان "دماءٌ على خيوطِ الفجرِ"، ص4.

(4) ديوان "دماءٌ علَى خيوطِ الفجرِ": قصيدة/ كلمات إلى الوطنِ المُغْتَرِبِ، ص22- 24.

ونشِرت القصيدة منفرِدةً في مجلة إبداع المصرية- عدد نوفمبر 1987م، كما نشرت في جريدة البيان الإماراتية- بتاريخ 28/ 3/ 1996م، كذلك أذيعت بإذاعة عَمَّانَ الأردنيَّة.

وربما دلَّ شيوعها على اتحاد الشأن العربي حول قضية الوطن، وقديمًا قال أمير الشعراء أحمد شوقي: "كُلُّنَا فِي الهَمِّ شَرْقُ"، والتي سارت من بعده مسير المثل؛ لأنَّ ساقية الهم العربي ما إن تفرغ حتى تمتلئ من جديدٍ!

(5) سورة يوسف- الآية 82.

(6) تكررت الآية في موضعين، هما؛ سورة الحاقة- الآية 21، وسورة القارعة- الآية 7.

(7) تكررت المصاحبة اللُّغويَّة التي تجمع (السَّيْرَ) و(النَّظَرَ) في القرآن الكريم، في غير مَوْضِعٍ هي:

صيغة الفعل المضارع مع الاقتران بحرف العطف/ الفاء (يَسِيرُوا فَيَنْظُرُوا): سورة يوسفَ- الآية 109، وسورة الرُّوم- الآية 9، وسورة فاطرٍ- الآية 44، وسورة غافرٍ- الآيتان 21- 82، وسورة محمدٍ- الآية 10.

وصيغة فعل الأمر مع الاقتران بحرف العطف/ الفاء (سِيرُوا فَانْظُرُوا): سورة آل عمرانَ- الآية 137، وسورة النحل- الآية 36، وسورة النَّمل- الآية 69، وسورة العنكبوت- الآية 20، وسورة الرُّوم- الآية 42.

أما الفصل بينهما بحرف العطف/ ثُمَّ (سِيرُوا ثُمَّ انْظُرُوا)، فقد ورد مرةً واحدةً في قوله –تعالى-: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا)، سورة الأنعام- الآية 11.

(8) سورة النِّساء- الآية 97.

(9) اشتهر شعره بالحكمة والعظة، ويدور كثير منه حول ذكر الموت، والتـنفير من متاع الدنيا الزائل، والحث على طاعة الله –تعالى- ومكارم الأخلاق، ويمتاز بجزالة الألفاظ، ودقَّة القياس، وكثرة التعليل والتدليل، ويقارن بين الأسباب كما يقارن بين النتائج، فيستخلص الآراء الحكيمة من التجارب المعيشة، ورغم ذلك اتهم بالزندقة وقتل بها في عهد المنصور المهديِّ أو هارون الرشيد، والبيتان وغيرهما منسوبةٌ إلى الإمام علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- في قصيدته الزَينبيَّة، ومطلعها: "صَرَمَتْ حِبَالَكَ بَعْدَ وَصْلِكَ زَيْنَبُ"، ولعلَّ نسبتها الأرجح إلى صالحٍ.

(10) ديوان "دماءٌ علَى خيوطِ الفجرِ": قصيدة/ أطلق جواد الشعر، ص43.

ونشِرت القصيدة منفرِدةً في المجلَّة العربيَّة- العدد (158).

(11)  ديوان "دماءٌ علَى خيوطِ الفجرِ": قصيدة/ عام الحزنِ، ص47.


عدد القراء: 1026

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

التعليقات 27

  • بواسطة وليد حمدي محروس ابراهيم من مصر
    بتاريخ 2019-10-17 04:24:33

    كالعادة يبدع دكتور أحمد تمام في مقالاته فأتقدم في البداية بخالص الشكر للدكتور احمد تمام الذي يدعونا دائما إلى مناقشه القضايا المختلفه ويشجعنا على القراءه للرويات والشخصيات المختلفة، وهذا ما فعله فى هذا المقال. ف هذا المقال للكاتب محمد فؤاد الذي يبدأ بتوضيح العلاقه الجدليه بين الماضي والحاضر لكي يكون لديوانه دورا ايجابيا ف رفع الظلم عن كاهل أمته ،ومن ثم اذا نظرنا الي ديوانه نلاحظ تقسيمة إلي عدة موضوعات أو قضايا تخص مجتمعنا ، وأيضا لا يخلوا ديوانه من فكره الاغتراب ،ويتميز اسلوب الكاتب بنقاء لغته وحسن صياغته واستعاره عباراته ،اتمني من الله التوفيق لك دكتوري العزيز.

  • بواسطة طه محمد علي من مصر
    بتاريخ 2019-10-17 01:28:03

    في البداية احب شكر الدكتور على اختيار هذا الموضوع للكاتب محمد فؤاد الذي يوضح العلاقة الجدلية بين الماضي والحاضر ودور ديوانه في رفع الظلم عن أمته حيث يمتاز الديوان بجمال العبارات وسهولة الألفاظ وأيضا لا يخلو عن فكرة الاغتراب

  • بواسطة ساره سيد محمد عيد من مصر
    بتاريخ 2019-10-17 01:17:01

    اتقدم بخالص الشكر للدكتور احمد تمام استاذى الفاضل على جهوده مع طلابه وتعويدهم على الحوار والمناقشه وتذويدهم بالعلم وقد تناول الدكتور هذا المقال للكاتب محمد فوائد الذى تناول العلاقه الجدليه بين الماضى والحاضر بكل اهميه وتناول ديوانه ايضا اهميه الوطن ؛ شكرا استاذى الفاضل وادامك لنا

  • بواسطة محمد ابراهيم سيد من مصر
    بتاريخ 2019-10-17 00:48:12

    باسم الذي أنزل من عنده السور والحمد لله أما بعد كل الشكر والتقدير لأستاذي ودكتوري د/ أحمد تمام . واهتمامه بأن يفتح عيوننا وآفاقنا لمثل هذه المناقشات والدواوين التي تثقلنا ببعض الخبرات الادبية والبلاغية والفكرية أيضا . وأن الشاعر محمد فؤاد من وجهة نظري شاعر تجاوز حدود عصره .بدقة لغته وصياغته وحسن استعاراته. وفي النهاية أحمد الله وأدعو لنفسي ولأستاذي بمزيد من التفوق.

  • بواسطة هدير ظريف محمد عبدالله ظريف من مصر
    بتاريخ 2019-10-17 00:04:07

    ويبدع دكتور احمد تمام فى هذا المقال للكاتب محمد فؤاد الذى يتحدث عن رساله فى الشعر وقضايا الوطن ويتحدث عن العلاقه الجدليه بين الماضى والحاضر وهذا المقال متقسم لعده ديواوين وقضيه الكبرى هى الامه الاسلاميه المعاصره ويتميز ب فصاحه البيان ودقه الوصف وجمال الاسلوب وروعه بلاغته شكرااا لحضرتك فى هذا المقال

  • بواسطة عبد الرحمن محمد عبدالمجيد من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 23:13:52

    أود أن أشكر أستاذي الدكتور الفاضل أحمد تمام؛ علي اختياره لهذا العمل العظيم الذي مزج فيه الشاعر بين البعد الجمالي للشعر كما منحه بعداً معرفيًا وهو الرسالة الاصلاحية ،ورغم أن الديوان يتفرع إلى موضوعات عده إلا أنها تضمها وحده عضوية في أسلوب بليغ وراقي وأدعو الله أن يوفقك دائماً.

  • بواسطة Ahmed Ramadan من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 23:09:30

    اتقدم بخالص الشكر والتقدير لأستاذي الدكتورأحمدتمام الذى يدعونا دائما لمناقشةالقضاياالمختلفة .وأشكره على حسن اختياره لهذا الديوان وتحليله لتوضيح العلاقة الجدلية بين الماضى والحاضر لكى يكون لنا دور إيجابي فى رفع الظلم عن أمتنا العربية والاسلامية والدفاع عنها من الفتن. ففى هذا المقال للكاتب محمد فؤاد على الرغم من أن هذا الديوان أنه الأول له إلا أنه يتميز بأسلوبه الرائع فى الكتابة واستخدام الألفاظ وجمال الصياغة والأسلوب وأسلوبه الفصيح الذى يخلو من الأخطاء اللغوية والأدبية في هذا الديوان. أرجو لأستاذي الدكتورأحمدتمام التقدم والمزيد من العلم والمعرفة.،لذلك يمتاز الكاتب بنقاء لغته ،وحسن صياغته ،وجمال عباراته وفي النهاية أود أن اتقدم بالشكر لأسُتاذي ومعلمي الفاضل وأتمنى من الله عز وجل أن يطيل عمرك ويوفقك دائما.

  • بواسطة Raghda Mokhter من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 21:49:40

    كالعاده يبدع دكتور أحمد تمام في مقالاته وفي اختياره لهذا الديوان الذي يندرج تحت ضمن دواوين عديده تختص بدراسة قضايا الأمه الأسلاميه٠ويتميز هذا المقال بأسلوب رائع ف الكتابه

  • بواسطة محمد خليفة معوض من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 21:04:20

    كالعادة يبدع دكتور احمد تمام فى هذا الديوان الرائع الذى يضم أسلوبا رائعا وسردا شيقا نشكرك على هذا الجهد المبذول والعمل الدؤوب دكتورنا الفاضل جزاك الله خيرا

  • بواسطة روان طه محمد من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 20:40:58

    اتقدم بخالص الشكر للدكتور/ احمد تمام على مقالاته التي تهدف إلى المتعه والنفع ايضا وهذا المقال الذي يضم مجموعه من الرسائل التي هدفها الإصلاح والذي كان نموزجها ديوان دماء على خيوط الفجر الذي يضم مجموعه من الرسائل للوطن والتي تهدف لإصلاح وننتظر المزيد من المقالات الممتعه والنافعه للدكتور احمد تمام.

  • بواسطة اسماء حسين معوض من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 20:16:04

    اتوجه بالشكر للاستاذ الدكتور احمد تمام علي هذا المقال المملؤ بالكثير من المعاني فقد استطاع الكاتب التعبير عن قضايا الامة وما عانت منه الاقليات الاسلاميه وحاله الاغتراب عن الوطن في رسالة الشعر فاختيار الكاتب هنا رسالة اصلاحيه يدل علي عمق الكاتب وبعد نظرته

  • بواسطة مروه سيد احمد محمد من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 20:13:59

    هذا ما ننتظره من الدكتور / احمد تمام دائما المقالات الممتعه فى قرأتها مع الفائده بعد القراءه اي يقدم مقالات بها رساله ، مثل ما تناوله في هذا المقال ان الشعر تناول رسائل وقضايا الوطن اي جعل للشعر فائده ورساله ، وقدم نموذج على ذلك ديوان(دماء على خيوط الفجر) وكان الديوان الاول للشاعر محمد فؤاد ، الذي تناول فيه استلهام التراث الإسلامي ، وومسايره مستجدات الأمة. أي جعل رسالته إلى الامه إصلاحية . ننظر المزيد من المقالات التي تحمل رساءل من استاذي الفاضل الدكتور /احمد تمام .

  • بواسطة اسراء احمد ابراهيم سلامه من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 20:12:10

    اتقدم بخالص الشكر والتقدير للدكتور احمد تمام لعرضه ديوان الشاعر محمد فؤاد الذى تناول قضايا عديده اهمها قضيه الوطن وهى القضيه الكبرى التى تمحور حولها الكثير من القضايا الفرعيه كما تحدث عن القضايا المعاصرة وقضايا الامه فى فلسطين واليمن وسراييفو وغيرها من بلدان المسلمين محاولا ان تكون حلا لرفع الظلم عن كاهل هذه الدول كما انه اعتبر الوطن امانه ولابد من الحفاظ عليها وايضا مما جذبنى اسلوبه الذى يتميز بالنقاء والدقه وامتلاكه حرفيه الوزن والقافيه.

  • بواسطة هاجر محمد ابراهيم سلامه من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 18:33:43

    اود ان اشكر استاذى الدكتور احمد تمام لانه دائما يقدم لنا الموضوعات الهامه فقد نال اعجابى هذا المقال لانه يتحدث عن الامانه والحفاظ عليها الا وهى امانه الوطن فالشاعر محمد فؤاد تحدث عن اهميه الوطن كما تحدث عن قضايا الامه الاسلاميه مثل فلسطين وهى من اهم القضايا فى الوقت الحالى وسرد ذلك فى اسلوب يتميز بنقاء اللغه ودقه الصياغه وحسن الاستعارة كما استشهد بايات من القران وهذا ما يميزه عن غيره من المقالات.

  • بواسطة قياتي عاشور من
    بتاريخ 2019-10-16 12:10:58

    مقال متميز يحمل بين طياته عرض واف لكتاب دماء على خيوط الفجر للمؤلف محمد فؤاد، هكذا عهدنا الكاتب والمفكر الكبير أحمد تمام بأفكاره المتميزة وانتقاءه للكتابات التي تحمل القضايا الجوهرية التي يريد أن يذكرنا بها التي منها حب الوطن و وتراثنا الإسلامي وغيرها من القضايا التي تشغل باله ككاتب في المقام الأول ويحاول أن يعالجها من خلال قراءات نقدية وتحليلة دائما ما تثري فكرنا ونقاشاتنا .. تمنياتي بمزيد من التقدم والرقي وفي إنتظار قراءات أخري لكتابات تحمل مثل هذه القضايا المهمة وخاصة ما يتعلم بحب الأوطان.

  • بواسطة محمد كمال إبراهيم عبدالصمد من مصر
    بتاريخ 2019-10-16 02:06:14

    كالعادة يبدع دكتور أحمد تمام في مقالاته في البداية أتقدم بخالص الشكر والتقدير للدكتور احمد تمام الذي يدعونا دائما إلى مناقشه القضايا المختلفه . نجده في هذا المقال للكاتب محمد فؤاد الذي بدأ بتوضح العلاقة الجدليه بين الماضي والحاضر لكي يكون لديوانة دورا فعال في رفع الظلم عن أمته ،وتقسيم ديوانه من الناحيه الموضوعيه الي عده مواضيع أو قضايا التي تخص مجتمعنا ،وتناوله لمشاكل الأمه الاسلاميه ،والقضيه الفلسطينيه المعاصره ،لذلك يمتاز الكاتب بنقاء لغته ،وحسن صياغته ،وجمال عباراته . أدامك الله دكتورنا العزيز .

  • بواسطة فاطمه سليمان منهراوي من مصر
    بتاريخ 2019-10-15 21:58:26

    ونوجه بخالص الشكر للدكتور أحمد تمام ...علي هذا النموذج حيث إِن قضيَّة الوطن في الديوان هي القضيَّة الكبرى التي يتمحور حولها الكثير من القضايا الفرعية، وبذلك بصياغه هذا الديوان بأسلوب سهل ويسير ودقه الصياغه والوصف...شكرا لحضرتك

  • بواسطة أحمد سيد عبد العظيم موسي من مصر
    بتاريخ 2019-10-15 12:15:13

    بداية شكر موصول للدكتور أحمد تمام علي حرصه على ثراء عقل طلابه وتزويدهم بالعلم وإكسابهم مبادئ الحوار والنقاش والنقد الأدبي والثقافي بوجودهم في هذه الكوكبة من العلم. إن من افضل الموضوعات التي ينبغي الاهتمام بها في هذه المرحلة هي حب الوطن في ظل مايحدث في الفترة الأخيرة،لذا نجد تحليل هذا الديوان يتحلي بالموضوعية، وقائم علي الاستشهاد من القرآن الكريم وبعض مصادر العرب، وهذا ما يعجبني في التحليل الذي كثير ما لا نجده عند الكتاب والمحللين.

  • بواسطة مروة محمد احمد مصطفي من مصر
    بتاريخ 2019-10-15 10:16:26

    اود ان اشكر استاذي الدكتور الفاضل احمد تمام علي اختياره لهذا العمل العظيم الذي مزج الشاعر فيه بين البعد الجمالي للشعر كما اكسبه بعدا معرفيا هو الرساله الاصلاحيه ورغم أن الديوان يتفرع الي موضوعات عده إلا أنها تضمها وحده عضويه ف اسلوب بليغ وراقي

  • بواسطة أيه محمد عبدالوهاب تمام من مصر
    بتاريخ 2019-10-15 09:04:54

    كالعادة يبدع الدكتور أحمد تمام في مقالاته في هذه المقال للكاتب محمد فؤاد الذي يبدأ بتوضيح العلاقه الجدليه بين الماضي والحاضر ونلاحظ تقسيمه لديوانه الي عده موضوعات وقضايا مختلفه وقد تناولها في أسلوب ممتاز الذي يتميز بحسن صيغته ولغته الفصاحه

  • بواسطة Dina mohamed من مصر
    بتاريخ 2019-10-14 22:32:47

    شكرا للدكتور احمد تمام ع هذا المقال الرائع واتمني له كل التوفيق والنجاح .

  • بواسطة هدير جويده محمد جويده من مصر
    بتاريخ 2019-10-14 16:59:06

    كالعادة يبدع أستاذي ودكتورى أحمد تمام في اختيارة لهذا الديوان دماء علي خيوط الفجر للمؤلف محمد فؤاد محمد فقد أبدع مؤلف الديوان ف اختيار مضمونه وتقسيمه إلي مضمون معرفي يشمل استلهام التراث الإسلامي و مسايرة مستجدات الامه في شرح العلاقه الجدليه بين الماضى و الحاضر لرفع الظلم عن كاهل أمته وتقسيم الديوان من الناحية الموضوعية وتناوله هموم الامه العربيه الاسلاميه واستدعاء التاريخ الإسلامى والقضية الفلسطينية المعاصرة لذلك يمتاز أسلوب الشاعر بنقاء لغته وحسن صياغته واسلوبه الفصيح الذى يخلو من الاخطاء اللغويه والادبيه لهذا الديوان

  • بواسطة هبة عادل ياسين من مصر
    بتاريخ 2019-10-14 11:49:24

    اتقدم بخالص الشكر والتقدير لأستاذي الدكتورأحمدتمام الذى يدعونا دائما لمناقشةالقضاياالمختلفة .وأشكره على حسن اختياره لهذا الديوان وتحليله لتوضيح العلاقة الجدلية بين الماضى والحاضر لكى يكون لنا دور إيجابي فى رفع الظلم عن أمتنا العربية والاسلامية والدفاع عنها من الفتن. ففى هذا المقال للكاتب محمد فؤاد على الرغم من أن هذا الديوان أنه الأول له إلا أنه يتميز بأسلوبه الرائع فى الكتابة واستخدام الألفاظ وجمال الصياغة والأسلوب وأسلوبه الفصيح الذى يخلو من الأخطاء اللغوية والأدبية في هذا الديوان. أرجو لأستاذي الدكتورأحمدتمام التقدم والمزيد من العلم والمعرفة.

  • بواسطة عبدالرحمن ياسر عبدالخالق من مصر
    بتاريخ 2019-10-13 17:22:54

    كالعادة يبدع دكتور أحمد تمام في مقالاته واختياره لهذا الديوان الذي يندرج ضمن الدواوين التى تختص بقضايا الأمة الإسلامية المعاصره والاهتمام بها

  • بواسطة أحمد عمر جوده احمد من مصر
    بتاريخ 2019-10-12 09:10:06

    اشكر الدكتور احمد تمام على هذا المجهود الرائع فقد استخدم اللغة بصورة رائعة فقد عالج الديوان بصورة رائعة تجعل القارئ يشعر بمدى مصدقية الكاتب ومدى متانة اسلوبة وعمق معانيه واتمنا لك كامل التوفيق من الله

  • بواسطة هدي صالح أحمد عبد الباقي من مصر
    بتاريخ 2019-10-12 01:55:39

    كالعادة يبدع دكتور أحمد تمام في مقالاته فأتقدم في البداية بخالص الشكر للدكتور احمد تمام الذي يدعونا دائما إلى مناقشه القضايا المختلفه ويشجعنا على القراءه للرويات والشخصيات المختلفة، وهذا ما فعله فى هذا المقال. ف هذا المقال للكاتب محمد فؤاد الذي يبدأ بتوضيح العلاقه الجدليه بين الماضي والحاضر لكي يكون لديوانه دورا ايجابيا ف رفع الظلم عن كاهل أمته ،ومن ثم اذا نظرنا الي ديوانه نلاحظ تقسيمة إلي عدة موضوعات أو قضايا تخص مجتمعنا ، وأيضا لا يخلوا ديوانه من فكره الاغتراب ،لذلك يتميز أسلوب الشاعر بنقاء لغته ،وحسن صياغته ،وجمال عباراته واستعاراته في تقدم وتفوق دائم دكتوري (أحمد تمام).

  • بواسطة هويدا رمضان خميس عباس من مصر
    بتاريخ 2019-10-11 20:48:37

    اشكر الأستاذ الدكتور أحمد تمام على هذا الجهد المبذول وأنه تناول الديون بشكل كامل ومنظم

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-