معهد العالم العربي يقيم أسبوعاً للغة العربية

نشر بتاريخ: 2016-12-11

فكر – باريس:

استهل معهد العالم العربي في باريس اليوم الاثنين أسبوعاً من الأنشطة من ندوات وعروض احتفاء باللغة العربية، إحدى أقدم لغات العالم واللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية الذي تحييه اليونسكو في 18 ديسمبر/كانون الأول.

ويقدم معهد العالم العربي بالاشتراك مع مجلة "ارويون 21" المستقلة بين الثاني عشر والثامن عشر من الشهر الحالي جملة من الأنشطة تتراوح بين الندوات والعروض الحية للخط والموسيقى، فضلا عن شريط وثائقي.

وتتناول هذه الأنشطة حاضر اللغة العربية وماضيها، في ظل التغيرات والتحولات العميقة التي تعيشها هذه اللغة والبلدان الناطقة بها.

وتستهل الأنشطة مساء الاثنين، إذ يعرض تحت عنوان "اللغة والذاكرة" شريط رقمي وثائقي للفرنسية آن باك، يسعى إلى إحياء أسماء العائلات الفلسطينية التي كاد القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في 2014 أن يمحو أثرها، وتعرض الأسماء والحروف بطريقة مبتكرة.

وتقول المخرجة إن عملها بهذه الطريقة على الفيلم هو "محاولة إنقاذ تلك الأسماء من النسيان".

واعتباراً من الثلاثاء، تنظم ثلاث ندوات حول اللغة تندرج تحت عنوان "العربية لغة عالمية". ويرتقب أن يتناول المشاركون فيها اللغة العربية "من منظور جديد بعيد عن الطروحات المعهودة"، كما يؤكد المنظمون.

وتشارك في إحياء الندوات نخبة من كبار أعلام الثقافة والأعمال ووسائل الإعلام والأدب المعاصر وأيضاً معاهد التدريب المهني وتعليم اللغة.

وتحمل الندوة الأولى عنوان "العربية لغة ثقافة عالمية الحضور" ويتوقع أن يشارك فيها بمداخلات شتى، عدد من الأسماء المعروفة في ميادين البحث مثل أحمد جبار أستاذ تاريخ الحساب في جامعة ليل الفرنسية والذي يتناول في مداخلته مكانة اللغة العربية العلمية ما بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.

ويستعرض الباحث وأستاذ الموسيقى العربية في جامعة السوربون فريديريك لاغرانج إبداع اللغة العربية في مجال الأغنية، أما أستاذ المعلوماتية في مدينة روان حبيب عبدالرب فيبحث في حضور اللغة العربية في مجال الإنترنت.

ويتحدث هاشم فودة أستاذ اللغة العربية في معهد اللغات الشرقية (اينالكو) عن سبب الاستمرار في الحديث عن الأدب العربي والشعر العربي القديم اليوم.

وتناقش الندوة الثانية مستقبل اللغة العربية في المجالات التخصصية بمشاركة مروان لحود رئيس شركة "ايرباص"، واوليفييه فارون المدير الإداري العام للمعهد الوطني الفرنسي للحرف والمهن.

أما الطاولة المستديرة الثالثة، فتتناول أماكن تعلم اللغة العربية وتقييم حضور هذه اللغة في المعاهد الفرنسية. وتدار الجلسة بمشاركة أساتذة من معهد اللغات الشرقية ومشرفون على إدارة تعليم اللغة العربية في هيئة التعليم العالي الفرنسي.

يختتم الاسبوع مع "حفلة كلام أمس واليوم" وهو عرض موسيقي يقدم رحلة عبر الزمن في عالم الموشحات، تحييه فرقة مالك بركي، التي تضم فنانين عرب وفرنسيين.

وستسعى الحفلة لإظهار طريقة تناول الموشح من الأسلوب الأكثر تقليدية إلى الأسلوب الأكثر عصرية والمرفق بأداء شبابي راقص.

أما مكتبة ومتجر معهد العالم العربي المخصصة لبيع الكتب والادوات الثقافية العربية فستشهد يوم السبت 17 ديسمبر عروضاً حية للخط العربي بعنوان "الكلمات المسافرة"، يتيح للصغار من مختلف الجنسيات تلقن مبادئ أولى في الخط العربي من خلال ورشة عملية.

وسيكون الأسبوع مناسبة للزوار لإعادة اكتشاف متحف معهد العالم العربي، حيث ستنظم زيارات خاصة على ضوء الاحتفال بعيد اللغة العربية.

يشار إلى أن منظمة اليونسكو قررت عام 2012 تخصيص يوم الثامن عشر من ديسمبر يوماً عالميا للغة العربية.


عدد القراء: 3006

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-