مؤسسة الفكر العربي تطلق التقرير العربي التاسع للتنمية الثقافية

نشر بتاريخ: 2016-12-11

فكر – أبوظبي:

شهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس مؤسسة الفكر العربي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة اليوم في أبوظبي حفل اطلاق التقرير العربي التاسع للتنمية الثقافية الذي صدر تحت عنوان "الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون - السياسات - المؤسسات - التجليات".

حضر حفل إطلاق التقرير العربي التاسع للتنمية الثقافية.. الشيخة مي آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والتراث وبهية الحريري النائبة في البرلمان اللبناني والبروفسور هنري العويط المدير العام لمؤسسة الفكر العربي وأعضاء مجلس الأمناء ومجلس الإدارة ونخبة من كبار المفكرين والمثقفين والأكاديميين والدبلوماسيين.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في كلمته خلال الحفل أنه لا حضارة لأمة من دون ثقافة ولا يمكن أن تنهض الأمم إلا عن طريق الثقافة.

وأشار إلى أن هذا التقرير هو التاسع ضمن سلسلة التقارير التي تعدها المؤسسة وتصدرها سنويا وتسهم في إيصال المعلومة الصحيحة عن الحالة الثقافية في الوطن العربي إلى كل مهتم بالثقافة من المفكرين والمثقفين العرب والساسة والقيادات العربية.

وأعرب عن أمله في أن يسهم التقرير في تطوير العمل الثقافي بالوطن العربي متوجها بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ولكل من أسهم في هذا التقرير من مفكرين ومثقفين في دول الخليج والوطن العربي.

من جانبه.. قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة في كلمته خلال الحفل " إننا نعيش في منطقة الخليج في بقعة طيبة عميقة الثقافة والجذور نحافظ على تراثنا ونعتز كثيرًا بالقيم والمبادئ والمقومات التي تشكل ثقافتنا ونطور بكل عزم وتصميم كل عناصر هذا التراث وكافة جوانب تلك الثقافة في اتجاهات إيجابية رشيدة كما نسعى إلى التواصل الحضاري مع الآخرين والإسهام الأصيل والمتجدد في مسيرة الفكر والثقافة والفنون في كافة ربوع العالم".

وأضاف أن دولة الإمارات اعتادت أن تحتضن أكثر الفعاليات الثقافية اقتدارًا وإبداعًا في إطار مكانتها المرموقة في المنطقة والعالم والتي حققتها بفضل قيادتها الرشيدة.. لافتًا إلى أن هذا التقرير العربي التاسع للتنمية الثقافية يسلط الضوء على كافة هذه الخصائص والصفات ويسعى بكل صدق وإخلاص إلى استشراف آفاق مستقبل أوسع وأرحب للتنمية الثقافية في دول الخليج.

وأشار معاليه إلى أن التقرير يعد خطوة مهمة في تعميق الفهم والإدراك بأن التنمية الثقافية جزء أساسي في التنمية الشاملة في المجتمع وبأن الابتكار الثقافي الفني نشاط ضروري لبناء مجتمع المعرفة في دول الخليج بما في ذلك أهمية الاهتمام بالصناعات الثقافية والإبداعية التي تقوم على الإنتاج الفكري والثقافي وتمثل الآن جزءًا جوهريًا في التنمية الناجحة في المجتمع.. مؤكدًا أن دول الخليج لديها كافة الإمكانات التي تجعلنا قادة ورواد في مجالات الابتكار الثقافي والاستثمار الناجح في النشاط الثقافي والابداعي على مستوى العالم أجمع.

وأكد أن هذا الإدراك بأهمية الثقافة في نجاح مسيرة المجتمع يتطلب الالتفات بشكل خاص إلى أهمية التخطيط الرشيد لكافة جوانب التنمية الثقافية إضافة إلى تنمية الاهتمام والقدرة على متابعة وتقييم أنشطة الثقافة والإبداع والأخذ بمقاييس ومعايير واضحة يمكن الاعتماد عليها في الدراسة الموضوعية لمدى نجاحها في التأثير الإيجابي على نوعية الحياة في المجتمع.

وقال معاليه إن التقرير خطوة مهمة في بيان أن التنمية الثقافية الناجحة في دول الخليج تتطلب تضافر الجهود من الجميع والعمل المشترك من كافة المؤسسات والأفراد والقطاعات الحكومية والخاصة في المجتمع كما أن التقرير يعد خطوة مهمة في بيان أهمية التعاون والتنسيق والتواصل بين دولة المنطقة في ضوء ما هو قائم من تشابه كبير في الظروف والمقومات الثقافية والمجتمعية.

وأكد أن التقرير أيضًا يعد خطوة رائدة في توضيح أهمية الانفتاح الثقافي على العالم وتفهم كافة أبعاد العلاقة بين التنمية الثقافية الوطنية وظاهرة العولمة كما يعد خطوة هامة في تسليط الضوء على العلاقة التبادلية بين التعليم والثقافة وبين النجاح في إيجاد نظام فاعل للتعليم ومستوى التنمية الثقافية في المجتمع.

وتوجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالتحية والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل للدور المرموق الذي تقوم به المؤسسة في دعم وتطوير العمل الثقافي في الوطن العربي معربًا عن ثقته في أن هذا التقرير سيسهم في تسليط الضوء على الجهود المبذولة لتطوير التنمية الثقافية في دول الخليج عن طريق بناء مجتمعات ناجحة تقوم على الابداع والابتكار والمعرفة وعلى طريق دعم إنجازات بلادنا في كافة المجالات.

من جانبه قال الدكتور هنري العويط المدير العام لمؤسسة الفكر العربي إن مؤسسة الفكر العربي رأت أن خير ما تكرم به مجلس التعاون في الذكرى الخامسة والثلاثين لإنشائه ودولة الإمارات في يومها الوطني الخامس والأربعين هو تخصيص تقريرها التاسع للمشهد الثقافي في دول مجلس التعاون وقد اختارت له عنوان "الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون السياسات - المؤسسات - التجليات".

وأشار إلى أن المؤسسة لاحظت في ضوء متابعتها ما ينشر من دراسات وأبحاث وتقارير عن دول مجلس التعاون أنه غالبًا ما يتم التركيز فيها على ثرواتها النفطية وازدهارها الاقتصادي ونهضتها العمرانية واستقرارها الأمني وقلما يتم إبراز ما تشهده من نشاط ثقافي وحراك فكري.

وأوضح أن الباب الأول للتقرير يدور حول السياسات والاستراتيجيات الثقافية في دول مجلس التعاون ويقدم قراءة نقدية في خطة التنمية الثقافية وفي الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس مسلطًا الضوء على النظم والتشريعات والنشاطات الثقافية المشتركة وراسما آفاق تطوير خطة التنمية الثقافية لدول الخليج العربية.

وأضاف أن الباب الثاني بالتقرير يعنى بالتعريف بأبرز المؤسسات والهيئات الثقافية من حكومية وغير حكومية وأدوارها ونشاطاتها وإنجازاتها مبينًا دورها في الإنتاج المعرفي وفي تحفيز العمل الثقافي والإسهام في التنمية الثقافية وكذلك دورها في الحفاظ على التراث الشعبي الخليجي من فولكلور وغناء وموسيقى.

وأشار إلى أن الباب الثالث الأخير من التقرير يهدف إلى الكشف عن المشهد الإبداعي الخليجي من خلال القصة والرواية والشعر بنوعيه الفصيح والعامي والدراسات النقدية والسينما والمسرح والفنون البصرية.

 


عدد القراء: 3451

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-