مسألة العربي، في إنجلترا العصور الوسطى

نشر بتاريخ: 2021-04-12

المحرر الثقافي:

الكتاب: "مسألة العربي، في إنجلترا العصور الوسطى"

المؤلف: دوروثي ميتليتسكي

المترجم: شكري مجاهد

الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر

تاريخ النشر: 2 أبريل 2021

عدد الصفحات: 478 صفحة

تناقش الباحثة في الأدب والتاريخ العربي دوروثي ميتليتسكي في كتابها "مسألة العربي، في إنجلترا العصور الوسطى" مساهمات العرب في الثقافة الإنجليزية في عدّة مسارات منها ترجمة النصوص اليونانية القديمة إلى العربية، والاكتشافات العلمية مثل الإسطرلاب والاختراعات الفلكية، إضافة إلى الشعر الذي ترك أثره عبر ثيمات رئيسة أبرزها الفروسية.

النسخة العربية من الكتاب التي صدرت عن "الشبكة العربية للأبحاث والنشر" بترجمة الكاتب المصري شكري مجاهد، تتضمّن "استقصاءٌ للحضور العربي في أوروبا العصور الوسطى - ولا سيما إنكلترا - التي سعت جاهدة إلى عملية نقل الفكر والأدب وترجمتهما بل وحتى اللاهوت العربي والإسلامي"، بحسب بيان الناشر.

تشير المقدمة إلى دور الحروب الصليبية في التبادل العلمي بين ضفتّي البحر الأبيض المتوسط، وكذلك الدور الذي لعبه العرب المسيحيون في نقل العلوم وتطوّرها في المناطق التي حكمها المسلمون في أوروبا مثل الأندلس وصقلية، وتأثّر الأوروبيين بالفلسفة والتجارة والفن والعمارة في العالم العربي.

كما تستعرض ميتليتسكي كيف قام العديد من العلماء الغربيين الذين شاركوا في ترجمة نصوص العلماء العرب ودراسة المكتبات العربية، بما في ذلك النصوص اليونانية والرومانية القديمة التي كانت متوفرة باللغة العربية فقط، وفي مقدمتهم أديلارد أوف باث الذي كان مسؤولاً عن ترجمة نصوص الخوارزمي حول علم الفلك وعناصر إقليدس من العربية إلى اللاتينية.

وتبرز أيضاً مساهمة عدد من الكتاب الأوروبيين في كتابة الحكايات الشرقية بمضامينها التي تحض على الأخلاق، والموجّهة لقارئ غربي مثلما فعل بيتروس ألفونسي (1062- 1110) في قصص كـ"السندباد الحكيم،  أو روبرت كيتون الذي أنجز أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللاتينية، كما قام بترجمة العديد من النصوص العلمية الرئيسية في الرياضيات والجبر والفلك للخوارزمي، مايكل سكوت الذي اهتم بعلم الكيمياء وكان أول مترجم لمعظم أعمال أرسطو (من العربية إلى اللاتينية)، والتي حظرت في الغرب لاعتبارها هرطقة.

يضمّ القسم الأول "المعرفة العلمية والفلسفية" أربعة فصول، هي: "النقل، والحروب الصليبية، والثقافة العربية في كلٍّ من صقلية وإسبانيا، و"ذخيرة الكتب العربية في إنجلترا"، وأهم من نقلوها إلى اللاتينية في إنكلترا، وطرائق نقلها، و"مذهب العرب"، وهو يقدّم الخبرة والتجربة والعقل على النقل من المراجع، أو الاستشهاد بالمرجعيات أو المعلمين الأوائل، و"أقوال العرب" ويضيء الآداب العربية التي انتقلت إلى الغربية.

ويتضمّن القسم الثاني "التراث الأدبي" أربعة فصول أيضاً، وهي "المصادر العربية"، و"صورة العربي والمسلم في الرومانسية القروسطية"، بينما يدرس الفصل السابع واحداً من أبرز كتب الرحلات والأسفار وهو كتاب "رحلات السير ماندفيل وأسفاره"، ويشتمل الفصل الثامن والأخير خلاصة عدد من الأبحاث الأكاديمية في هذا السياق.

ينتمي هذا الكتاب أكثر ما ينتمي إلى مجال تاريخ الأدب "الاجتماعي والسياسي والفلسفي والديني".


عدد القراء: 249

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-