جلال أمين ومكتوب على الجبين

نشر بتاريخ: 2015-08-29

فكر – الرياض:

صدر حديثاً عن دار الكرمة «مكتوب على الجبين: حكايات على هامش السيرة الذاتية» لجلال أمين.

يقول د. أمين عن هذا الكتاب : إننا نقضي حياتنا ونكتب الكتب دون أن نقول إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة، وهذا أحد الدوافع التي تدفعني إلى كتابة هذه الحكايات.

من عاش مثلي ثمانين عامًا، لا بد أن يكون قد تعرَّف في حياته على عدد كبير من الناس، رجال ونساء، أغنياء وفقراء، من المتعلمين وغير المتعلمين، مصريين وأجانب، إلخ، وعندما أستعيد في ذهني ما رسخ لديَّ من انطباعات عن هذا الشخص أو ذاك، فيمن تعرفت عليهم على مرِّ السنين، يعتريني العجب... وجدت معظم هؤلاء (بل أكاد أقول كلهم) من الألغاز المستعصية على الفهم.

لقد أحببت كثيرين منهم حبًّا جمًّا، واعتراني نفور شديد من كثيرين غيرهم، ولكنني وجدتهم جميعًا، سواء مَن أحببت منهم أو كرهت، «ألغازًا بشرية»، لا أستطيع أن أفهم كيف اجتمعت في الواحد منهم هذه الصفات المتعارضة، أو كيف يستقيم تصرفه على نحو معين مع شخص ما، مع تصرف مضاد له تمامًا مع شخص آخر، أو حتى مع نفس الشخص في وقت آخر. بل إني لاحظت أنني حتى مع الأشخاص الذين ظللت مدة طويلة أعتبرهم واضحين تمامًا لي، ومُتَّسقين تمامًا مع أنفسهم، أفاجأ بعد هذا بتصرفات منهم غير مفهومة، فيتحولون في نظري فجأة إلى ألغاز، وكأني لم أعرفهم قط على حقيقتهم.

حاولت أن أجمع في هذا الكتاب أمثلة قليلة من كثير مما صادفته في حياتي من ألغاز بشرية.

كتابة هذه الحكايات ليس بدءًا في عمل جديد، بل هي بمثابة لملمة وتنظيم لأشيائي القديمة. يهمني الآن ألا أترك ورائي شيئًا مهمًّا، ولكن حتى إذا فعلت، فإني أظن أن في هذا الذي جمعته ما يكفي وزيادة.

يذكر ان الدكتور جلال أمين كان قد صدر له من قبل كتابان يضمان سيرته الذاتية الجزء الأول بعنوان «ماذا علمتني الحياة» و الجزء الثاني بعنوان «رحيق العمر».


عدد القراء: 1869

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-