الفرنسي الروسي أندري ماكين يخلف آسيا جبار بمجمع «الخالدين»

نشر بتاريخ: 2016-03-04

فكر – الرياض:

اختار أعضاء الأكاديمية الفرنسية الكاتب الفرنسي ذا الأصل الروسي أندري ماكين ليخلف الكاتبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار (1936-2015) في عضوية المجمع العريق الذي يعنى بشؤون اللغة الفرنسية، ويُنعت أعضاؤه "بالخالدين".

وتم اختيار ماكين، الذي ولد عام 1957 بسيبيريا، في الدور الأول خلال جلسة تصويت جرت أمس الخميس، حيث حظي بموافقة 15 عضوًا من أصل 26 مصوتا، ليحتل بالتالي المقعد رقم خمسة بالأكاديمية التي أنشئت عام 1635، وتضم أربعين عضوًا من عالم الأدب والفكر.

وقطع ماكين مشوارًا شاقًا في سبيل ذلك التتويج، فقد ورث حب اللغة الفرنسية من جدته قبل أن يتطور ذلك إلى موضوع اهتمام أكاديمي خلال دراساته في جامعة موسكو، حيث أنجز أطروحة عن الأدب الفرنسي.

وفي 1987 وصل ماكين إلى فرنسا بطريقة غير نظامية، وبدأت صفحة جديدة من حياته، واشتغل في عدة مهن بينها التدريس، وخلال ثلاثة أعوام حاول اقتحام عالم النشر بمختلف الطرق، بما فيها تقديم مخطوطات بأسماء مستعارة.

نشر ماكين أول كتاب له عام 1990 باسم مستعار قبل أن يتم تتويجه عام 1995 بجائزة غونكور، وهي أرقى جائزة أدبية في البلاد عن روايته "الوصية الفرنسية" التي بيع منها مليون نسخة، وفي عام 1996 حصل على الجنسية الفرنسية.

يشار إلى أن آسيا جبار انتخبت عام 2005 بالأكاديمية الفرنسية، وكانت أول صوت أدبي من العالم العربي يدخل ذلك الصرح الثقافي، وفي عام 2011 انتخب أعضاء الأكاديمية الكاتب اللبناني أمين معلوف في المقعد رقم 29 خلفًا لعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي الشهير كلود ليفي ستروس.

ودخلت آسيا جبار - واسمها الأصلي هو "فاطمة الزهراء إيمالايان"- عالم الأدب مبكرًا عندما نشرت أول أعمالها السردية "العطش" عام 1953، لتتبعها برواية "نافذة الصبر" عام 1957 في أول أحداث الثورة التحريرية.

وأكاديمية اللغة الفرنسية أو الأكاديمية الفرنسية أو مجمع  الخالدين كما تعرف اختصارًا هي مؤسسة أنشأت عام 1635 وهي من أقدم المؤسسات في فرنسا وأكثرها احترامًا، تم تأسيسها بمرسوم ملكي من قبل الملك لويس الثالث عشر باقتراح رئيس وزراء فرنسا آنذاك الكاردينال ريشيليو، ومهمة الأكاديمية الأساسية هي الحفاظ على اللغة الفرنسية.

تتكون الأكاديمية من 40 عضوًا. منذ تأسيسها فاق عدد الأشخاص الذين دخلوا عضويتها السبعمائة وهم من جميع المهن. فمنهم الكاتب والشاعر والطبيب والعالم كما يوجد شخصيات عسكرية وفلسفية وغيرهم.

حدثت حالات طرد قليلة, إذ طرد عدد من الأعضاء بعد الحرب العالمية الثانية وذلك لكونهم أتهموا بالعمالة مع العدو الألماني، ولا يحق لأعضاء الأكاديمية الاستقالة من منصبهم، ولا يتم استقبال أعضاء جدد في الأكاديمية إلا لتعبئة الشاغر الناتج عن وفاة أحد الأعضاء.

 

المصدر: وكالات 


عدد القراء: 3702

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-