تاريخ الخط والكتابة العربيينالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2017-02-03 04:46:00

صلاح عبد الستار الشهاوي

باحث في التراث العربي - مصر

من الكهوف الأولى، مرورًا بالمسمارية والهيروغليفية فالعربية. كان شمال الجزيرة العربية مرتبطًا بالحضارات المجاورة، حيث انتشرت مجموعة من الخطوط من الأصل السامي (مصطلح السامية- مجموعة اللهجات العربية التي كان يتكلم بها سكان الجزيرة العربية وما بين النهرين وسوريا وفلسطين والحبشة ومصر وشمال إفريقي- هو واحد من شطحات المستشرقين الذين قاموا بنسبة اللغات العربية القديمة: المسندية, الأكادية, الكنعانية, الآرامية, والهيروغليفية. والتي هي لهجات عربية إلى العبرية, فإذا استعصى ذلك أعطيت اسمًا خاصًّا وجمعت بوصفها عائلة لغوية تحت المسمى العام -اللغات السامية- لذا فإن مصطلح العرب الذي يقال للسامية أقرب إلى العلم فهو أدق وأصرح وأصدق من اصطلاح - الساميين-) مثل الآرامية والسريانية والنبطية. وقد لوحظ الكثير من التشابه بين الخطوط العربية والسريانية، وكذلك النبطية التي انبثقت عن الآرامية في القرن الثاني ق. م وقد عززت النقوش الأثرية العربية من القرن السادس الميلادي التي وجدت جنوب سوريا، شدة التطابق بين العربية والنبطية، وأهم هذه النقوش نقش زبد، نقش حران ونقش أم الجمال الثاني، وهذا ما أكد أن الكتابة العربية تنحدر من الخط الشمالي وليس من السريانية بل من النبطية التي هي متطورة من الآرامية.

أول من خط الخط العربي:

أول من خَطَّ الخطَّ العربي ـ كما قال ابن عباس ـ إسماعيل عليه السلام، وزاد أنه كان موصولاً حتى فرّق بينه ولده. وقيل: مَرامر بن مرَّة، وأسلم بن جَدْرة، وهما من أهل الأنبار. وقيل: أول من كتب بالعربية حرب بن أمية ابن عبد شمس، تعلَّم من أهل الحيرة، وتعلَّم أهل الحيرة من أهل الأنبار. ويقول ابن دريد في أماليه: عن عوانة قال: أول من كتب بخطِّنا هذا وهو الجزم مَرامر بن مرَّة وأسلم ابن جَدْرة الطائيان، ثم علَّموه أهل الأنبار فتعلَّمه بشر بن عبدالملك أخو أكيدر بن عبدالملك الكندي صاحب دومة الجندل، وخرج إلى مكة فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان، فعلَّم جماعةً من أهل مكة، فلذلك كَثُرَ من يكتب بمكة، ولذلك يقول رجل من كندة يمنّ على قريش بتعليم بِشْرٍ لهم: "لا تجحدوا نعماء بِشْرٍ عليكمُ فقد كان ميمون النقيبة أزهرا أتاكم بخط الجزم حتى حفظتموا من المال ما قد كان شتى مبعثرًا".

 الخط والكتابة في العصر الجاهلي:

الباحثون في الأدب العربي حين يحددون العصر الجاهلي لا يتسعون في الزمن بحيث يجعلونه كل ما سبق الإسلام، وإنما يطمئنون إلى التحديد التقريبي الذي ذهب إليه الجاحظ في كتابه الحيوان، حين قال: "أما الشعر فحديث الميلاد صغير السن. فإذا استظهرنا الشعر وجدنا له – إلي أن جاد الله بالإسلام – خمسين ومئة عام وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمئتي عام" وهي الحقبة التي تكاملت للغة العربية خصائصها. والأمر الذي لا يقبل جدلاً حوله هو أن العرب في العصر الجاهلي كانوا يعرفون الكتابة (غير أن صعوبة وسائلهم جعلتهم لا يستخدمونها في الأغراض الأدبية الشعرية والنثرية). ومن ثم استخدموها فقط في الأغراض السياسية والتجارية، هذا ما تشير إليه كثير من الدراسات (أن العربي في العصر الجاهلي كان يعرف الكتابة وأنة كثيرًا ما استخدمها خاصة في الأغراض السياسية والتجارية).

والكتابة كانت معروفة في مجتمع المدن خاصة المدن التجارية، ومكة أوضح مثال لهذه المدن فقد كانت الكتابة أمرًا حيويًّا لابد منه لقيام حياة اقتصادية منظمة بها. وعنصرًا أساسيًّا من عناصر الحياة فيها. أما في مجتمع البادية (فإن الأدلة التي تثبت استعمال البدو للكتابة هزيلة) ولكن هذا لا يمنع أن يكون أفراد من هذا المجتمع قد عرفوها واستخدموها في بعض شؤون حياتهم على نحو ما نعرف عن النابغة الذبياني والربيع بن زياد العبسي والزبرقان بن بدر وكعب وجبير ابني زهير ولبيد، نستدل علي ذلك بكثرة ألفاظ اللغة الدالة على القلم والورق في شعرهم مثل. اليراع والأنبوبة والقرطاس والطرس والرق والصحيفة، ومن الألفاظ الدالة على الكتب الصك – ألزبور– و-الرقيم – و-السفر- و- الوصيرة- إلخ.. كما أن الشعر الجاهلي لم يحفظ عن طريق الرواية والسماع فقط، وإنما كانت الوسيلة الأولى لحفظه القلم والكتابة، ويستدل على ذلك بكثرة ورود كلمتي الكتابة والقلم في ألفاظ الشعر الجاهلي أو في بعض تشبيهاته وصوره، كما شاع عن شعرائهم تشبيه الأطلال ورسوم الديار بالكتابة والنقوش، فالمرقش الأكبر يقول مشبهًا بقايا أطلال منزل الحبيبة ببقايا آثار سطور خطها قلم:

الدار  قفر  والرسوم  كما        

                             رقش  في  ظهر  الأديم  قـلم

وكما يقول الأخنس بن شهاب التغلبي:

لابنة  حطّان  بن  عوف  منازل

                            كما رقش العنوان في الرق كاتب

( والرّقّ: الجلد الرقيق يكتب عليه)

ويستهل لبيد معلقته بأبيات يصور فيها أيضًا بقايا أطلال الحبيبة تصويرًا أقرب إلى تصوير المرقش، حيث يقول:

عفت  الديـــــار  مـحلها  فمقامها

                                      بمني  تـابـــد غــولُــهــا فــرجامُها

فمدافــع  الريــان  عــري  رسمها

                                     خـلـقًـا كما ضمن الـوحيّ سِـلامه

( الوحي: الكتابة، والسلام: الحجارة البيض التي كانوا يكتبون عليها، وكانوا يكتبون أيضًا في الأدم، أو الأديم الذي مر في بيت المرقش، وهو الجلد المدبوغ يكتب عليه، كما كانوا يكتبون في عسب النخل).

ويستمر لبيد في معلقته فيقول:

وجـلا  السيول  عن  الطلول  كأنها

                                       زبر  تـجــدُ  مــتـونـهـا  أقــلامـهـا

(الزبر: جمع زبور وهو الكتاب)

ويقول سلامة بن جندل وهو فارس جاهلي معروف:

لمــن  طــلل  مــثــل  الكــتــاب  المــنـمـق   

                                       خلا عهده بين الصُّلَيبِ فمُطرقِ

(الصليب ومطرق: اسمان لمكانين)

كذلك نجدهم يذكرون الصحف والصحائف والكتب، التي تعني بالرسائل، كما ورد في قصة قتل طرفة بن العبد: روي أن طرفة بن العبد الذي كان يمدح الملك عمرو بن هند، أحد ملوك المناذرة (الذين أسست دولتهم عام 240م، واستمر حكمها حتى سنة 633م حين فتح عاصمتهم الحيرة – خالد بن الوليد-) قد انقلب على الملك وهجاه، فصمم – عمرو بن هند – على التخلص من طرفة ومن خاله الشاعر المتلمس، وما كان منه إلا أن حمل كلًّا منهما كتابًا إلى عامله على البحرين، وفي كل كتاب أمر بقتل حامله، بينما الشاعران يظنان أن فيهما أمر بجائزة لهما، وفيما هما في الطريق ساور الشك صدر المتلمس، فارتاب في أمر كتابه، ففك ختمه،  وجاء إلى غلام من أهل الحيرة، فقال له: أتقرأ يا غلام؟ فقال: نعم، فأعطاه الصحيفة فقرأها، فقال الغلام: أنت المتلمس؟ قال: نعم، قال: النجاة! فقد أمر الملك بقتلك، فأخذ الصحيفة وقذفها في جدول اسمه كافر، ثم أنشأ يقول:

والقيتُها  بالثني  من  جـنـب  كافــــر

                                       كذلك  ألــقي  كلّ  رأيِ  مـضــلل

رضــيت  لــهــا  بالماء  لما  رأيــتــهــــــا

                                         يجولُ  بها  التيار  في  كل  جدول

وهرب المتلمس إلي الشام وعند وصوله أنشأ يقول:

من  مبلغ  الشعراء  عن  أخويهم

                                       نبأ  فَــتَصْدُقُهم  بــذاكَ  الأنفُسُ

أوى  الذي  عَلق  الصحيفة منهما

                                      ونـجا  حـذار  حـيـاتــه  المـتلمس

أما طرفة الذي لم يشك في أمر صحيفته، فقد مضى إلى حتفه.

وقد ردد الشعراء مثل هذه الصورة كثيرًا في أشعارهم، وما من ريب في إنّ ذلك يؤكد أم الكتابة معروفة في العصر الجاهلي، كذلك كانوا يكتبون عهودهم السياسية، وكانوا يسمون تلك العهود المكتوبة "مهارق" وقد جاء ذكر هذه المهارق في معلقة – الحارث بن حلزة – مشيرًا بها إلى ما كتب من عهود بين بكر وتغلب، إذ يقول:

واذكـــروا  حــلــف  ذي  المـجـاز  وما

                                        قــدم  فــيــه  الـعـهـود  والكفلاء

حــــذر  الــجـــور  والـتـعـدي  وهـــــــل

                                       ينـقـض مــا في المـهـارق الأهــواء

كما نجد هذه الصورة لدى شعراء آخرين، وكان بعض الشعراء الجاهليين يكتبون أشعارهم، بل كتب بعضهم- كلقيط بن معمر الأيادي- رسائل شعرية إلى قومه، وكان بعضهم يعرف لغات أجنبية كعدي بن يزيد الذي كان يعمل في بلاط ملك الحيرة، وليس أدل على معرفة الجاهليين الكتابة والقراءة من أن معلقاتهم الطوال كانت تذاع وتشتهر بين الناس بسبب تعليقها مكتوبة على جدار الكعبة المشرفة.

الكتابة في مكة والحجاز قبل الإسلام:

كانت الكتابة قبل الإسلام تُعدُّ ترفًا، ولكنها موجودة بكثرة في المناطق التجارية أو التي تمر بها القوافل، وذلك لضرورات العقود والمواثيق والتحالفات، وخصوصًا في منطقة مكة، حيث وجدت الكثير من العقود والاتفاقيات المكتوبة بينها وبين القبائل والمدن الأخرى، كما أن الشعر الجاهلي لم يحفظ عن طريق الرواية والسماع فقط، وإنما كانت الوسيلة الأولى لحفظه القلم والكتابة ويستدل على ذلك بكثرة ورود كلمتي الكتابة، والقلم في ألفاظ الشعر الجاهلي أو في بعض تشبيهاته وصوره، كما شاع عن شعرائهم تشبيه الأطلال ورسوم الديار بالكتابة والنقوش، وهناك أدلة أخرى مهمة كوجود المعلقات السبع التي علقت على ستار الكعبة، فالمعلقات هي التي نقلت الشعر العربي من الشفاهة إلى التدوين والكتابة فمن المعروف أن العرب كان أغلبهم بدوا لا يقيدون شعرهم في كتاب أو نقش فإذا تقدم الزمن ضاع ما نطق به شعرائهم ولما وصل الشعر إلى ما وصل إليه في شعر امرئ القيس وأمثاله من أصحاب المعلقات من نظم منسجم، ونفس طويل، وتعبير محكم، ووحدة في القافية، خافوا على ضياعه من الصدور والألسن وعملوا علي نقله من مشافهة الإرسال والاستقبال إلى الحضور الكتابي للخط والقراءة فحفظوا هذه المعلقات في صحائف نفيسة من قباطي مصر – القباطي بضم القاف وفتح الباء – ثياب رقاق من كتان مصر ناصعة البياض لا تشف ناعمة ملساء – كتبوا على نسيجها المعلقات بالذهب، فصارت مذهبات وصارت معها القصيدة المختارة (مذهبة)، وبعد كتابتها يعلم بذلك -عبدالمطلب بن عبد مناف- حاكم العرب – الذي يجمع الصفتين الدينية والدنيوية، الذي تصفه السيرة بأنه -حاكم الحكام، والمتولي علي البيت الحرام، شيخ الحطيم وزمزم، حاكم العرب، وجد النبي المنتخب –، فيأمر بنصب العرنوس (المنبر)، الذي كان يخطب عليه في زمن الجاهلية في سوق عكاظ – كان ذلك المنبر شاهقًا في الارتفاع، لأن طوله ثلاثة وعشرون ذراعًا – وتجيء القصيدة ملفوفة في ثوب من الديباج، فيأخذها عبدالمطلب وينشرها بين يديه، ثم ينادي برجل من حكماء مكة يقال له-  وائل بن العاص – فيقول له: يا ابن العاص. أرق هذا المنبر، واسمع الناس هذه القصيدة بأعلى صوتك. فينشد وائل القصيدة بصوته الذي كان أندى من وابل المطر، فيسمع كل من حضر من العرب – للحج – القصيدة، ويعود العرب إلى خيامهم، ليأخذوا أهبه الرحيل بعد أن زاروا بيت الله الحرام، وقرئت عليهم القصيدة التي اعترف بها كمذهبه أو معلقة، وأعلن الاعتراف بجدارتها شعرًا، وبجدارة قائلها شاعرًا.

قصيدة لقيط بن يعمر بن خارجة الإيادي:

 وتاريخنا الأدبي يحفظ لنا ديوانًا من الشواهد على ذلك، ولعل قصيدة لقيط بن يعمر بن خارجة الإيادي، أقدم ما وصل إلينا من ذلك، فقد عاصر هذا الشاعر كسرى- سابور ذا الأكتاف-، وكتب له وترجم، واطلع على أسرار دولته وقصيدته، التي سقطت في يد من أوصلها إلى كسرى، كانت سببًا في قطع لسانه وقتله، وفيها تحذير لقومه بني إياد من غزو فارسي وشيك، ودعوة إلى اتخاذ الأهبة.

وكان قد انتهى إلى علمه أن قبيلته مشغولة بالتجارة والزراعة والاستسلام لنعيم الحياة الجديدة الحضرية، التي أحرزتها على ضفاف الفرات (إياد هي إحدى القبائل الأربع، التي تفرعت عن نزار بن معد بن عدنان، كانوا يسكنون تهامة، ولكنهم اضطروا لمغادرة مستوطنهم الأصلي والمهاجرة إلى مناطق مختلفة من الجزيرة العربية، فنزلت إياد ناحية من نواحي العراق - منطقة بين البحرين وسنداد والخورنق والكوفة- وانتشروا على ضفاف الفرات، ثم أخذوا يهاجمون الفرس، وبلغت هجماتهم ذروتها حين سبي رجل منهم عروسًا فارسية نبيلة. فأثار ذلك غضب ملك الفرس، ودفعه إلى إرسال جيش كبير لمهاجمة إياد). وما إن شاهد لقيط بن يعمر ابن خارجة الإيادي هذا الاستنفار العسكري الفارسي حتى استثيرت مشاعره، وعلم أنه مقدم على ركوب المركب الخشن، فلم يخاطر بمنصبه فقط، وإنما خاطر بحياته، فسرب إلى قومه قصيدة مكتوبة هي رسالة مفتوحة يحذرهم فيها في حياة النعيم في حين يعد عدوهم العدة للقضاء عليهم. وكان حديث الشاعر موجهًا إلى رؤساء القبائل من إياد، الذين كانوا منقسمين في الرأي قبل حدوث المعركة – معركة دير الجماجم- فقد كان فريق منهم يعد نفسه ضعيفًا عاجزًا عن القتال، وفريق يخاف سطوة الفرس، وأنه وقومه يجب أن يذهبوا للصحراء، لأنه ليست لديهم قوة يواجهون بها الجيوش الفارسية، وكذلك كان بنو حنيفة الذين لم يحضروا الاجتماع، ولم يكن في المجتمعين من يؤيد الحرب إلاّ – سيار العجلى- سيد إياد، وفي هذه اللحظة وصلت قصيدة لقيط يحذرهم غزو فارس، ويأمرهم بالاتحاد والتكاتف، وقد كان فجمعت إياد عدتها وعددها، وهجمت على جيش ملك الفرس، وقضت عليه، وتكدست جماجم القتلى في أرض المعركة بالقرب من دير هناك، سمي فيما بعد – دير الجماجم-، أما لقيط فإنه لما بلغ كسرى أن لقيطًا أبلغ قبيلته عن توجه الجيوش الفارسية لغزوهم قطع لسانه ثم قتله، وقصيدة لقيط هي القصيدة الوحيدة التي نعرفها من شعر لقيط، إذ لا يوجد في ديوانه إلا هذه القصيدة العينية، وقوامها خمس وخمسون بيتًا وأربعة أبيات دالية، هي بمثابة المقدمة التحذيرية لهذه القصيدة، وهي:

 

ســــــلام  في  الـصـحـيفـة  من  لقيط

                                  إلى  من  بالجــزيــرة  مــن  إيــــــــاد

بأن  اللــيـث  كســرى  قــــد  أتـــاكــــــــم

                                   فـــلا يـشـغـلـنـكـم ســوق الــنَّــقــاد

 أتــاكـــم   مـنـهـم   ســــتــون   ألــــــفــــاً 

                                   يــزجــــون  الكــتـائب  كالــجــــــــراد

على   حــــنــــق   أتـــيـنـكـــم   فــــهــــذا 

                                   أوان  هــــلاكـــكــــم  كــهـلاك  عــاد

أما القصيدة فمطلعها:

يا  دار  عمرة  من  مُحَتلِّها  الجَرَعا

                                   هاجت لي الهم والأحزان والوجعا

وتعد هذه القصيدة هي أول وأقدم دعوة للقومية العربية، وظل ذلك ديدن الشعراء والخطباء في العصور التالية، وديدن العرب في تأثرهم بالفصيح والبليغ من الكلام.

وكذلك وجود مجموعة من المسيحيين واليهود العرب، الذين كانوا يكتبون بعدة لغات منها العربية. 

وبعد ظهور الإسلام انتشرت الكتابة بشكل كبير، حيث كان الوحي ينزل شفويًّا على الرسول محمد صلى الله علية وسلم ليتم تدوينه بعد ذلك وجمعه، وكذلك الحديث الشريف، والعديد من العهود والمواثيق التي أملاها عليه الصلاة والسلام لتكتب، مثل صحيفة المدينة التي نظمت العلاقة بين المسلمين واليهود والعرب من غير المسلمين، كما كانت تسجل مستحقات قابضي الزكاة.


عدد القراء: 5244

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-