ترشيح رواية «أغنية هادئة» لكاتبة مغربية لجائزة غونكور

نشر بتاريخ: 2016-09-27

فكر – الرياض:

اختيرت رواية "أغنية هادئة" الصادرة باللغة الفرنسية للكاتبة المغربية ليلى سليماني ضمن الأعمال المرشحة لأرقى الجوائز الأدبية في فرنسا، التي سيتم الإعلان عن الفائزين بها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واختار أعضاء أكاديمية غونكور رواية "أغنية هادئة"، وهي ثاني عمل سردي لليلى سليماني بعد "حديقة الغول" (2015)، ضمن لائحة أولى تضم 16 عملاً أدبيًا لنيل الجائزة التي تحمل الاسم نفسه، وتعد الأرقى من نوعها في فرنسا.

ويتوقع أن يعلن أعضاء الأكاديمية المذكورة يومي الرابع و27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل اللائحة الثانية، ولاحقًا اللائحة الثالثة (القصيرة) للمرشحين للجائزة، قبل أن يتم الإعلان عن الفائز بها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما تم اختيار رواية ليلى سليماني، الصادرة عن دار النشر غاليمار، ضمن الأعمال الأدبية المرشحة لجائزتي فلور ورونودو، وهما أيضًا جائزتان مرموقتان في المشهد الثقافي الفرنسي.

يشار إلى أن الروائي المغربي الطاهر بن جلون هو أول كاتب عربي يفوز بجائزة غونكور، وكان ذلك عام 1987 عن رواية "ليلة القدر"، وفاز بها لاحقًا الكاتب اللبناني أمين معلوف عام 1993 عن رواية "صخرة طانيوس".

كما فاز الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي بجائزة غونكور في فئة الشعر عام 2009، عن مجمل أعماله الشعرية، وفاز بها مواطنه فؤاد العروي في فئة القصة القصيرة عام 2013 عن مجموعته القصصية "القضية الغريبة لسروال داسوكين".

تتناول الرواية "أغنية حلوة"، مأساة مروعة عاشها زوجان مثاليان. ويحكي الكتاب قصة الحياة الزوجية لمحامية ومنتج موسيقي، وهما زوجان ثلاثينيان يقيمان في باريس ضمن مستوى معيشة مميز.

وفي الأحداث، يعثر الزوجان، بعد طول بحث، على مربية لطفليهما المدللين. ومنذ الصفحات الثلاث الأولى، تكشف الكاتبة النقاب عن المأساة المروعة التي تسببت بها المربية بعد إصابتها بالاكتئاب، إذ قامت بقتل الطفلين وحاولت الانتحار. ثم تعود سليماني بالقارئ إلى تسلسل الأحداث التي أدت إلى هذه النهائية الكارثية.

وتُظهر الرواية أن كل شيء كان يدل في البداية على وجاهة اختيار المربية التي راق للأبوين أخلاقها الرفيعة وحنانها تجاه الطفلين وكفاءتها في الأداء، ما جعلها محلاً للثقة.

وتصف المؤلفة الانزلاقات التي حدثت بشكل تدريجي، بما في ذلك نوبات التوتر التي باتت تصيب المربية لتجد شرخًا تعمّق شيئًا فشيئًا ليدمّر صرح الوضع المثالي للأسرة.

ومع مرور الوقت، صارت المربية تؤرق الزوجين اللذين اكتشفا، على نحو تدريجي، الوجه الآخر لذلك الخضوع الصامت، ما جعل الهوة الاجتماعية تتسع باطراد. وفي نهاية المطاف، انجرفت المربية، وهي حبيسة وحدتها وغارقة في حزن مطبق، إلى المجهول لترتكب جريمتها البشعة.

وتتناول سليماني الموضوع بأسلوب جاف وبروح من الملاحظة ومشاهد أعادت رسمها باقتدار. ومع أنها كشفت الحدث المأساوي وهوية المجرمة إلا أنها نجحت بجدارة في جعل الرواية مثيرة للتشويق حتى نهايتها.


عدد القراء: 2169

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-