تركي يحول صيدليته إلى مكتبة عامة

نشر بتاريخ: 2016-10-20

فكر – الرياض:

في فكرة فريدة من نوعها حوّل الصيدلاني التركي "بولند موطاف" جزءًا من صيدليته، إلى مكتبة عامة يعير فيها كتب لزبائنه بهدف توسيع ثقافة القراءة في المجتمع.

وقال "موطاف"، الذي يزاول مهنة الصيدلة منذ 35 عامًا بولاية مرسين الساحلية (جنوبي تركيا) للأناضول، إن إنشاء مكتبة ضمن صيدلته فكرة كانت تراوده منذ زمن طويل، إلا أن ضيق المكان حال دون تحقيق حلمه.

وأضاف أنه خصص في البداية جزءًا من رفوف الصيدلية لكتب الأطفال، وذلك لتسليتهم أثناء قدومهم مع ذويهم.

وذكر أنه "مع مرور الوقت لمست رغبة قوية في استعارة الكتب وقراءتها، وحينها بدأت بجلب كتب أخرى إلى الصيدلية كالروايات، والقصص".

وبيّن "موطاف" أنه مع زيادة الطلب على استعارة الكتب قرر زيادة عددها وجلب كتب للكبار أيضًا، لافتاً أن بعض المواطنين تبرعوا بكتبهم لمكتبته.

وأشار الصيدلاني التركي أنه افتتح العام الماضي صيدلية جديدة قرب مستشفى أهلي في مرسين، وقرر تخصيص جزءًا من مساحتها لمكتبة.

وأوضح أنه يخطط لزيادة عدد الكتب في مكتبته بعد أن وصلت في الوقت الراهن إلى ألف و500 كتاب. ولفت أنه يعير زبائنه كتبًا لقراءتها لمدة 15 يومًا.

وأضاف موطاف أن بإمكان الجميع الاستفادة من الكتب، من الزبائن والمارة أيضًا.

وتابع "نهدف من خلال هذه المبادرة إلى المساهمة في توسيع ثقافة القراءة في المجتمع".

وأردف "هناك أناس يشترون الأدوية من صيدليات أخرى ولكنهم يستعيرون الكتب من صيدليتي، إن شراء الأدوية ليس مهمًا بالنسبة لي بقدر استعارتهم للكتب، نريد من الناس أن تقرأ".

وأشار موطاف أنه عندما ينخفض عدد الكتب برفوف المكتبة إلى النصف، يطلب من القراء إعادة الكتب، مشيرًا أن الكثير من المواطنين يجلبون كتبًا معهم للمكتبة إلى جانب الكتب التي استعاروها.

وأضاف أنه خلال سفره كان يرى الأجانب يقرأون الكتب في القطارات والحافلات، ويستغلون أوقات فراغهم حتى وإن كانت قصيرة بالقراءة.

وأعرب العديد من المواطنين الأتراك في مدينة مرسين، الذين يواظبون على استعارة الكتب من الصيدلية، عن شكرهم لبولند موطاف، لكونه مواطن قدوة يحتذى به، ولتشجيعه لهم على قراءة الكتب.


عدد القراء: 3434

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-