الأدب العربي يفقد دنيس جونسون أحد مترجميه للإنجليزية

نشر بتاريخ: 2017-05-23

فكر – المحرر الثقافي:

توفي أمس الاثنين المستعرب البريطاني دنيس جونسون ديفز عن عمر يناهز الـ 95 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة طويلة وعلاقة قوية بمصر والعالم العربي تمتد لأكثر من 70 عامًا.

ولد في كندا عام 1922، وعاش فترة من طفولته في القاهرة ووادي حلفا بالسودان، وربما من أجل ذلك عزم مبكرًا على دراسة اللغة العربية، التحق في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين بجامعة كامبردج لدراسة اللغة العربية، ثم عمل في الفترة من 1941 عام حتى 1945م، في هيئة الإذاعة البريطانية، وبسبب العاملين العرب بها شكلت تلك الفترة أول احتكاك بينه وبين العرب واللغة العربية بعد دراسته الأكاديمية، وفى عام 1945م عمل مترجمًا في المجلس البريطاني في القاهرة، وخلال فترة وجوده في القاهرة عمل أستاذًا للغة الإنجليزية في جامعة فؤاد الأول، لكنه لم يستمر طويلاً بها حيث استقال منها عام 1949م.

وخلال وجود البريطاني دنيس جونسون ديفز في مصر ترجم أدبها وانتقل بين ربوعه، وكان دنيس أحد اللذين ترجموا أهم أعمال وقصص الأديب نجيب محفوظ إلى اللغة الإنجليزية، وأسهم بشكل فاعل في أن يحصل على جائزة نوبل، وكان دنيس هو المعبر الأساسي في عبور أدبنا العربي إلى اللغة الإنجليزية، حيث ترجم 4 انطولوجيات، من القصص القصيرة في الأدب المصري والآداب العربية، وترجم القرآن الكريم، وكتب كتابة المهم باللغة الإنجليزية عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ويقول القاص الكبير سعيد الكفراوي، أن من يريد أن يتعرف على سيرة المستعرب البريطاني دنيس جونسون ديفز، عليه أن يقرأ سيرته الذاتية الصادرة بالإنجليزية والمترجمة إلى العربية والصادرة عن الجامعة الأمريكية.

كانت تربط دينس علاقات إنسانية بالكتاب المصريين من توفيق الحكيم ومحمود تيمور ونجيب محفوظ حتى جيل الستينيات والسبعينيات مثل يحيى الطاهر عبدالله وصنع الله إبراهيم وسعيد الكفراوي، وغيرهم، ترجم البريطاني دنيس جونسون ديفز، أعمالاً لكل هؤلاء.

وتكريما لجهود دينيس جونسون ديفيز في مد الجسور بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى، منحته الأمانة العامة لجائزة الشيخ زايد للكتاب جائزة شخصية العام الثقافية سنة 2007، جاء ذلك لإسهامه المتواصل في إثراء الثقافة العربية بترجماته الأصيلة لعيون الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنجليزية منذ منتصف القرن العشرين، ودوره في التعريف بكلاسيكيات الأدب العربي في الأوساط الجامعية والعلمية في الغرب، ونشره لسلسلة كتب أطفال باللغة الإنجليزية تربو على 40 كتابًا مستوحاة من روائع الأدب العربي، مما يقدم نموذجاً لقيم الأصالة والتسامح والتعايش الحضاري بين الشعوب.


عدد القراء: 2917

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-