«كلمة» تصدر : كتاب تكوينية الوعي الإنساني والديني… «من دروس فلسفة الدين لهيجل»

نشر بتاريخ: 2015-07-28

فكر – الرياض:

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب جديد بعنوان: «تكوينية الوعي الإنساني والديني» من دروس فلسفة الدين لهيجل”وترجمه إلى العربية أبا يعرب المرزوقي.

يقبل فكر هيجل ككل فكر ذي نسقية فلسفية الرد إلى مسار تكويني يحاكي مسار العقل الإنساني العيني والكلي، العقل بجميع أبعاده المتشاجنة والتي توجد دائماً معا ولكن بغلبة أحدها محدداً لطبيعة المزيج الروحي والعقلي والذوقي الجمالي والخلقي السياسي. وهذا المسار يؤطره إبداعان بأولهما كانت البداية وبالثاني كانت الغاية بمعنييها نهاية ومقصداً. وحتى البداية ذاتها فإنها قد كانت بعد مسار من جنس ما آلت إليه الغاية, لأن فكر هيجل لم يصل إلى ظاهراتية الروح إلا في مسار كان لفكره الديني فيه الدور الأول. فلكأن مسار فكره دار دورة كاملة ليعود إلى البداية في الغاية عودة من تجهز لإتمام ما كان مجرد حدوس في محاولات هيجل الأولى، وجلّها ذات نفس ديني فأصبح فلسفة تامة العمارة المنطقية وحتى البلاغية.

فأما كتاب البداية فهو ظاهراتية الروح. وأما كتاب الغاية فهو الدروس في فلسفة الدين. ويملأ هذا الإطار بين البداية والغاية ما كان غير مذكور في الكتابين رغم كونه لحمتهما وسداهما فيصبح صريحاً في عنواني الكتابين اللذين يطبق فيهما مضمون الكتابين المؤطرين. إنهما تاريخ الفلسفة وفلسفة التاريخ. فهما كتابان يبرهنان تعييناً على حصول هذا المسار في ظاهر الوجود (فلسفة التاريخ) وفي باطنه (تاريخ الفلسفة)، دون أن يكون الظاهر والباطن قابلين لفصل أحدهما عن الآخر.

لكن القلب من عمله الفكري وزبدته هو منطقه الذي هو ميتافيزيقاه وثولوجاه في آن. فهو يلخص الحبكة المفهومية لوجوه فلسفته الأربعة: بداية (الظاهرياتية) وغاية (فلسفة الدين) وتعيناً في ظاهر الوجود الإنساني الإلهي (فلسفة التاريخ) أو في باطنه (تاريخ الفلسفة). أما باقي أعمال هيجل فهي إما عرض مدرسي للتدريس مثل الموسوعة في صيغها المتوالية أو استثمار لنتائج هذه الأعمال في السياسة والأخلاق والتربية، أو في خصومات عامة أو أكاديمية للدفاع عنها أو لمناقشة غيره بها.

ولد جورج فلهالم فريدرش هيجل في 27 من أغسطس سنة 1770 وتوفي في 14 من نوفمبر عام 1831. يعد آخر الفلاسفة بالمعنى الموسوعي. المعنى الذي بدأ بعلاقة نقدية بين أفلاطون وأرسطو، وختم بعلاقة نقدية بين كانط وهيجل، وتنقسم حياة هيجل الفكرية إلى مرحلتين أساسيتين هما:

– ما قبل كتابه «فينومينولوجيا الروح» سنة 1807 غاية لتكوينية تميزه الفكري.

– ما بين الفينومينولوجيا وكتابنا هذا أي «الدروس في فلسفة الدين» غاية لإبداعاته الفكرية إذ أسس لفرع جديد في الفكر الفلسفي هو فلسفة الدين.

المترجم أبو يعرب المرزوقي، ولد في بنزرت في 29 ماي 1947. وهو أستاذ الفلسفة اليونانية والعربية في الجامعة التونسية. عمل معاراً في الجامعة العالمية الإسلامية في ماليزيا، وأدار معهد الترجمة في الأكاديمية التونسية “بيت الحكمة”.

بدأ بتدريس الفلسفة اليونانية عامة والأرسطوية خاصة، وألف فيها كتاب منزلة الرياضيات في علم أرسطو، ثم تخصص في الفلسفة الألمانية التي كتب عنها بعض المقالات وترجم منها عدة مصنفات لعل أهمها كتاب الأفكار لهوسرل الذي نال به جائزة الشيخ زايد للكتاب، كما ترجم عن الفرنسية لبيار دوهام «مصادر الفلسفة العربية» وعن الإنجليزية كتاب كواين «بسيط المنطق الحديث».


عدد القراء: 2360

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-