ألعاب أطفال البدو في كتابات الرحالةالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2018-02-11 19:11:10

د. علي عفيفي علي غازي

أكاديمي وصحفي

يُربى البدوي، منذ طفولته الأولى، على الفروسية والقتال، وعلى الصلابة والصمود تجاه سائر ضروب المشقات والآلام والأخطار، وحياته قاسية، فهي عبارة عن صراع متواصل من أجل الوجود، في مواجهة الطبيعة والبشر. ويُشاهد يوليوس أوتينج كيف يتعلم أطفال البدو الرماية، فقد كانوا يُثبتون قطعة من الورق على صخرة مقابلة، ثم يطلقون النار عليها، ويُقرر أنهم رماة جيدون، وخاصة قدرتهم على التصويب، وهم في حالة الحركة. ولا تُكلف المرحلة الأولى من تربية الأطفال عند البدو مشقة كبيرة، حيث يتركونهم لشأنهم فيترعرعون على غرار الشعوب البدائية، ذلك أن أية رعاية يوليها الآباء لأبنائهم، مهما كانت بسيطة، تتسبب في هلاك الضعاف من بينهم. وقد لاحظ ماكس أوبنهايم في مخيم قبيلة شمر أن الرجال يتركون الأواني نصف الفارغة بعد الانتهاء من الأكل للأطفال، فيفرض القوي اللبق منهم سلطته على الضعيف، "وإذا بلغ الصبي قدرًا من القوة يسمح له بركوب الخيل دون مساعدة ينبغي عليه عندئذ أن يتمرس على ألعاب الفروسية، ويبدأ في حمل واستعمال رمحه منذ الحادية أو الثانية عشرة من عمره، وقد كان كبير أبناء الشيخ فارس، شيخ شمر، يُشارك في الغزوات منذ أن كان صبيًا في الرابعة عشرة من عمره"(1).

يُشير تشارلز داوتي إلى أن الأطفال ليس لهم ألعاب كثيرة، يقضون بها أوقات فراغهم في المخيم، فالابن الصغير يُعهد إليه في الغالب برعي الحملان قريبًا من البيوت، أو بمساعدة أبويهم، ويصنع الأطفال أشكالاً صغيرة من الصخر لها ثلاثة أركان يُسمونها "قعودهم وأبلهم"، ويضعونها، متقابلة على الرمل، وينادي الواحد منهم زملاءه في اللعب "تعالوا شوفوا". ويصنع الأهل للأطفال أدوات للعب تُسمى لعبوبة، تُصنع للصبيان نماذج من الحجر خشنة جدًا عن الإبل والخيول والكلاب، وتُصنع للبنات خيم صغيرة من القماش وسروج صغيرة للإبل، وتلعب البنات أيضًا بأحجار متطاولة تسميها "أطفالها" أو "زوجها". ويُضيف فيليب ليبنز "كنت أوزع عليهم بعض الدُمى من البلاستيك، وكذلك بعض الخرفان من البلاستيك أيضًا. كُن يُمررن هذه الأشياء المذهلة من يد ليد. وينفجرن بالضحك أو يتراجعن خوفًا طالبين المزيد"(2).

يعرف أطفال البدو مجموعة من الألعاب، منها: "مزمارة"، وهي أداة موسيقية صغيرة مصنوعة من عود البروق، أو القصب. و"دوداحة"، وهي إطار خشبي أو معدني. و"خنينة" أو "خريرة"، وهي قرص مربع الشكل من الخشب أو الحجر فيه أربعة ثقوب تُمرر فيها خيوط. و"دسيسة"، وهي لعبة الاستخباء وقت الظلام. و"زقطة" تُلعب بأن "يأخذ المرء حجرًا مستديرًا صغيرًا وعدة حجارة عادية أخرى. يرمي اللاعب الحجر المستدير المسمى "مزقاط" إلى الأعلى، ثم يأخذ خلال فترة طيرانه حجرًا من الحجارة الأخرى، ويتعين عليه التقاطة في يده بواسطة هذا الحجر. وهكذا تستمر اللعبة حتى يسقط الحجر المستدير على الأرض. بعد ذلك يأتي لاعب آخر. وفي لعبة أخرى بالحجر، يأخذ أحد اللاعبين حجرًا ويضعه في قبضته المغلقة، ثم يدخل يده في كومة من الرمل، ويترك الحجر فيها، في مكان ما، بعد ذلك يتعين على الآخرين أن يحزروا مكان وجود الحجر. أما لعبة "الفنانة" فهي كسرة من الصخر أو الخشب في منتصفها ثُقبان متجاوران يمر من خلالهما خيط رفيع تغزله الأمهات لأطفالهن من أجود وبر الإبل. ويُعقد طرفاه ثم تُعلق الكسرة في منتصف الخيط، فيرميها الطفل لأعلى، ويلف الخيطين في اتجاه واحد، ثم يشدهما ويُرخيهما فتحدث الكسرة أزيزًا عاليًا(3).

يُستعمل كعب الماشية الصغيرة للعبة تسمى "الكعيب"، وقد وصف أحد العتبان هذه اللعبة كما يلي: "يضع المرء اثنين من هذه العظام في دائرة مرسومة في الرمل، ثم يقذف العظمين من مسافة معينة (نحو 15 خطوة) بحجر مسطح بهدف إخراجهما من الدائرة بضربة واحدة. إذا ما أصابها بطريقة بحيث لم يخرج من الدائرة سوى واحد منهما يقف اللاعب فوق الكعيب، ثم يحاول من موضعه إخراج المتبقي في الدائرة منها، إذا لم يستطع ذلك، أو إذا لم يُصب اللاعب العظمين إطلاقًا، أو إذا ما أصابهما بطريقة لم يخرجا معها من الدائرة، لا يحق له متابعة اللعب". كما وصف أحد القحاطين اللعبة كالتالي: "يأخذ المرء نحو 20 كعبًا ويضعها واقفة في صف واحد، ثم يأخذ كعبًا ويرميه دورانيًا كالمغزل محاولاً إصابة الكعب الأول أو الأخير، أي أحد الكعبين الخارجيين، والكعب الذي يصبه يأخذه. إما إذا ما أصاب كعبًا في الوسط فتكون الإصابة غير صالحة، ويحق للاعب متابعة اللعب طالما أنه لم يصب كعبًا في الوسط"(4).

يلعب أطفال البدو كذلك لعبة "خيل وخيل"، وفيها تُختار الأفراس والراكبون بالقرعة، بأن يختار كل ولد فرسه ويركض الولد– الفرس وصاحبه متشابكي الأيدي. ويذكر تشارلز داواتي أنه شاهد في الليالي المقمرة الأطفال يمرون من جانبهم مسرعين، حيث "تجمع الأولاد والبنات وقفزوا فوق الرمال ليلعبوا لعبة الخيل إلى أن يجدوا تلاً من الرمل أو صخرة يمتطونها. وتجمعت البنات ليغنين سويًا أغنية من بيت واحد ويكررن نهايته مع التصفيق بالأيدي. وخلع الأولاد أرديتهم وطرحوا غتراتهم جانبًا أو تركوها في بيوت أمهاتهم وخرجوا عراة راكضين ليس على أجسامهم شيء سوى (الحقو) المربوط حول خواصرهم النحيفة. والحقو سير جلدي مضفور يلبسه كل الأعراب الأقحاح رجالاً ونساء، ولا يخلعونه أبدًا". ويعدو الأولاد في لعبة "عقي عقب" نحو الهدف، الذي يقع على بعد مائة خطوة تقريبًا، ومن يصل أولاً يهتف (عقي عقب) وهو أمر للآخرين بأن ينحرفوا ويعودوا نحو نقطة الانطلاق عدوًا. وأول صبي يصلها يصيح الآن بالكلمات نفسها (عقي عقب) ويطير مع الآخرين نحو الهدف، ويكرر ذلك حتى يتعب الجميع، وأخيرًا يهتف الذي يصل الهدف أولاً: (كُركُب خشب) أي: كوم خشب، ويسقط على الأرض، ويحذو الآخرين حذوه، فيرقدون دون حراك برهة، لكنهم بعد ذلك يبدأون في رفس كل ما حولهم وضربه بغض النظر عمن يضربون.

يشاهد تشارلز داوتي في تيماء رجالاً تحلقوا، بعد أدائهم صلاة العصر في المسجد، حول لاعبين يلعبان لعبة "البياتة"، وتسميها عتيبة "حويلا"، تتألف من سبعة حجارة لكل لاعب موزعة على عدد مماثل من الحقول. تسمى الحقول "بيوت"، ترسم في المناطق المستقرة على قطعة من الخشب، أما في البادية والحجاز فتكون عبارة عن حفر في الأرض. ويستعمل البدو في اللعب "دمن (بعر) الإبل الجاف" بدلاً من الحصى، ويطلقون على القطع اسمًا مثل "القعود". ويلعب أطفال البدو كذلك لعبة "بور"، وتكون بحفر حفرة، وتوضع فوقعا عصا يتعين على اللاعب ضربها من الأسفل بعود بحيث تطير في الهواء باتجاه لاعب آخر يتعين عليه صدها. وإذا لم ينجح اللاعب الأول يأتي اللاعب الثاني إلى الحفرة(5).

يُعدد ألويز موزيل ألعاب صبيان البدو، فيذكر منها "الحاجية" وتكون بحفر حفرة في بقعة مستوية من الأرض، وتحفر في وسطها حفرة أصغر منها وأعمق، وتوضع على جانب الحفرة الكبيرة حصاة مدورة "حاجية" ثم تُرمى من الباب حصاة مشابهة "سيك" لكنها أكبر، نحو الحصاة الأولى؛ لإسقاطها في الحفرة الكبيرة، حيث لا بُد أن تتدحرج في الحفرة الصغيرة، وحين يؤدي الأولاد جميعًا أدوارهم، يمتطي الصبية الذين نجحوا في وضع الحصاة في موضعها رفاقهم ذوي الحظ العاثر، والذين يجب أن يحملوهم من الحفرة حتى الباب، وغني عن الذكر أن هؤلاء الراكبين نادرًا ما غاب عنهم، أن ينخسوا جوانب أفراسهم لقسرها على الإسراع. أما في لعبة "الطقة"، فإن كل صبي يتسلح بأحد أعواد الخيمة الكبيرة، ثم يضع صبي يقع الاختيار عليه بالقرعة، عودًا صغيرًا مدبب الطرفين "شظاظ" على أعواد حجر قريب، ويضربه بعوده الكبير، لكي يجعله يطير في الهواء قليلاً، ثم يصكه وهو في الهواء صكة عنيفة تقذف به نحو اللاعبين الآخرين الذين ينتظرون على بعد نحو ثلاثين خطوة أو أربعين، فيحاول كل منهم أن يصد العود الصغير الحاد المنطلق بعوده ليعيده من حيت أتى، وطالما لم يُفلح أحد في ذلك، فإن العود يُعاد للصبي الأول الذي يستمر في اللعب إلى أن يتمكن أحد رفاقه من إصابته فيحل محله. وحين يحاول اللاعب صد "الشظاظ" غالبًا ما ضرب "الشظاظ" رأسه أو كتفيه مما ينتج عنه جروحًا. وفي لعبة "الدهدوه" غالبًا ما تتقطع غتر كثيرة مزقًا إذ يُدحرج صبي حجرًا كبيرًا من أعلى مكان مُنحدرًا قليلاً، بينما يحاول الآخرون إيقافه "عكشه" بغترهم، ومن يُفلح في ذلك، يملك الحق في أن يُدحرج الحجر "يدهديه".

يعرف أطفال البدو كذلك بعض الألعاب الخطرة، ولكنها كلها، حسب توصيف دي موريس تهدف إلى "تصليب عودهم، وإذكاء ملكاتهم". ويُضيف: "لاحظت أن أذرع الرجال والأولاد الصغار تحتوي على ندبات دائرية بحكم نصف بيزتا يطلقون عليها "دمل حلب"، وتساءلت عمّا إذا كان يُعاني منها البدو كذلك. وقد قال لي أحدهم: إن هذه الندبات يعملها الأطفال بوضع جمرة على الذراع ويتركونها حتى يكتوون بحرها ويتراهنون فيما بينهم بعمل حرقات متتالية، وسيتمكن الفائز من قتل غزاله بحجر يقذفها بقوة ذلك الذراع"(6).

يذكر ألويز موزيل من ألعاب صبيان البدو الخطرة "الرمحة" حيث يُصف الصبية صفين، يمسك الصافون بكل صف بعضهم أيدي بعض، ويقفون في مكانهم، ثم يتقدمون نحو الصف الآخر، ويرفسون أندادهم إلى أن يتدحرج جزء كامل من الصف، ولا تنتهي اللعبة حتى تغدو بطون كثيرين منهم سودًا وزرقًا، لكنهم يظلون واقفين طالما استطاعوا تحمل الألم. "الشارة"، وهي لعبة عظيمة االخطورة، إذ يأتي الصبيان بمجادفهم (مقاليعهم)، ويجمع كل منهم عددًا من الحجارة الصغيرة، ثم ينفصلون إلى جماعتين متعاديتين، ويعلنون الحرب فيما بينهم، ثم يقذفون الحجارة من مجادفهم، ويسيل الدم دائمًا، وغالبًا ما خسر صبي عينًا، أو يُشج رأسه، أو يكسر عظم ذراعه أو ساقه، بل إنه قد يسقط ميتًا، ومع ذلك لا يمنع الآباء أبناءهم أبدًا من اللعبة، وإن مات صبي فعلى أهل اللاعب الذي قتله دفع الدية، ونصفها عن الجروح الخطيرة الأخرى، فإن لم يتمكن معرفة الجاني، وجب أن يدفع أهل الصبيان المشاركين في اللعبة جميعًا تعويضًا من هذا النوع يُسمى "المِدَّة الغشيه". و"المعكالة" لعبة أخرى، ليست بخطورة "الشارة"، إذ يخلع الصبي غترته، ويعقد عقدة في وسطها، واضعًا فيها حجرًا، ويقف لدى باب الميدان (الميد)، ثم يرمي الغترة إلى رفاقه المنتظرين على بعد خمسين خطوة، ومن يتمكن من الإمساك بها يضرب الآخرين وهم يعدون نحو الباب، ثم يعود إلى مكانه، ويُلقي الغترة بين الأولاد الذين يصيحون به: أعط الغترة من أعطاكها (عطها من عطاكيها) وتستأنف اللعبة من جديد. وهنا أيضًا قد يعود غلام إلى بيته وفي رأسه شجة متورمة أو في جسمه جرح يسيل منه الدم.

يلعب الصبيان ليلاً، لعبة تُسمى "مُذمح سارة" فيأخذون عودًا حاد الطرفين "شظاظ" من ذلك الضرب المستخدم لربط رواق البيت الخلفي لسقفه، يقف أحد الصبيان لدى باب الميدان "الميد" ويُلقي العود لرفاقه الذين يقفون على بعد نحو عشرين خطوة منه. فيهتف الصبي الذي يتلقفه (مُذمح سارة، مُذمح معي) وينطلق في الحال نحو الباب، فيرمي الآخرون بأنفسهم عليه محاولين أخذ العود وصائحين: أنا ذو القوة، سأحطمك!. "أبا العريك والعارك". أما الغلام المهاجم فيذود المهاجمين بأقوى ما يستطيع طاعنًا إياهم بالعود ورافسًا وعاضًا آملا أن يصل إلى الباب والعود معه، ومعظم الجروح الناتجة من هذه اللعبة ترى آثارها بطبيعة الحال على ملابس اللاعبين(7).

تعرف الفتيات والبنات البدويات القليل من الألعاب، إذ ليس لهن ألعاب كألعاب الصبيان، لذلك يؤلفن من وقت لآخر في الليل مجموعتين ليُغنين سويًا أغنية من بيت واحد ويُكررن نهايته مع التصفيق بالأيدي. ويُغنين بالتناوب "يسمرن" أهازيج منوعة تسمى "سُمير"(8). ويشير سباستياني إلى رقصة الفتيات البدويات في سُمرهن ، فيقول: "شاهدنا في إحدى الخيام صبايا عربيات، وهن يرقصن، وكان الرقص يجري بأن تقف الفتيات اثنتين اثنتين، تقوم الواحدة واقفة فوق كتفي رفيقتها وكان شعر رؤوسهن منثورًا، وفيه زينة حلي، كثيرة، أما ثيابهن فقد كانت بسيطة وطويلة ولها أكمام عريضة، وكن يقفن ويتراقصن ويغنين فرحات جذلات ويؤدين ألعابًا جميلة"(9).

 

الهوامش:

1. ماكس فرايهير فون أوبنهايم: البدو، الجزء الأول: ما بين النهرين "العراق الشمالي" وسورية، مشيل كيلو ومحمود كبيبو (ترجمة)، (لندن: شركة دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)، ص 83.

2. فيليب ليبنز: رحلة استكشافية في وسط الجزيرة العربية، محمد محمدالحناش (ترجمة)، (الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، 1999)، ص 61.

3. يوليوس أوتينج: رحلة داخل الجزيرة العربية، سعيد بن فايز السعيد (ترجمة)، (الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، 1999)، ص 235.

4. ماكس أوبنهايم: رحلة إلى ديار شمر وبلاد شمال الجزيرة، محمود كبيبو (ترجمة)، (بغداد: دار الوراق للنشر، 2007)، ص 161، 162.

5. أحمد عبدالرحيم نصر: التراث الشعبي في أدب الرحلات، (الدوحة: مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، 1995)، ص 149-151.

6. لويس. اثبيتيا دي مورس: البحث عن الحصان العربي، مأمورية إلى الشرق: تركيا.. سورية.. العراق.. فلسطين، عبدالله بن إبراهيم العمير (ترجمة)، (الرياض: دارة الملك عبدالعزيز، 1428)، ص 218.

7. ألويس موزل: "أخلاق عرب الرولة وعاداتهم"، محمد بن سليمان السديس (ترجمة)، مجلة الدارة، العدد الأول، السنة 13 (شوال 1407)، ص 182- 185.

8. جوهن جاكوب هيس: بدو وسط الجزيرة (عادات– تقاليد- حكايات وأغان)، محمود كبيبو (ترجمة)، محمد سلطان العتيبي (تقديم)، (بغداد: دار الوراق للنشر المحدودة، 2010)، ص 260-262.

9. سبستياني: رحلة سبستياني، الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي إلى العراق سنة 1666، بطرس حداد (ترجمة)، (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2006)، ص 56.


عدد القراء: 444

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-