العدد الحاليالعدد رقم 47ثقافات

الأخلاق العالمية والتقويم الأخلاقي لآفات العولمة

بعد توسع الآفات الأخلاقية للعولمة ظهر وعي أخلاقي تجلت مظاهره في توسيع دائرة الأخلاق في نطاق المواد المدرسة، والاعتناء بها في الجامعات والمعاهد بتوفير كراسي خاصة، وعقد المؤتمرات والمناظرات حول الإشكاليات الأخلاقية المستجدة، ووضع أطر ودساتير أخلاقية، فضلًا عن تأسيس حركات إصلاحية تعنى بالشأن الإنساني، وقد رافق هذا الزخم الأخلاقي فتح نظريات جديدة غير معهودة، وتم تخصيص مجموعة من القطاعات والمجالات بأخلاق خاصة بها، كما هو الحال بالنسبة لأخلاقيات البيئة، وأخلاقيات الإعلام، وأخلاقيات التقنية، وأخلاقيات الشغل، وأخلاقيات الإدارة، وهذا التحصين الأخلاقي نابع من وعي الإنسان بحجم المسؤولية التي ينبغي أن ينهض بحملها إزاء كل مجالات الحياة وتخليق الإنسان.

على الرغم من هذا الوعي الأخلاقي الذي تنبه إليه الإنسان المعاصر إلا أن العالم ما زال غارقًا في أزماته الأخلاقية التي خلفها نظام العولمة بخلفياته الاقتصادية والتقنية والاتصالية، وذلك راجع إلى صلابته وقوته التعقيلية، والتي تمثلت على وجه الخصوص في استيعابه للحاجات والمطالب الأخلاقية وتسخيرها لخدمة مصالحه وذرِّ المزيد من الأرباح، الأمر الذي تولَّد عنه انقلاب المعايير والقيم، فبدل أن تكون المقاولة وسيلة أضحت غاية، وأصبحت الأخلاق وسيلة في يدها تُوظِّفها لأجل أغراضها الخاصة، وهو ما يؤكد أن الخروج من هذا التِّيه الأخلاقي لا يمكن أن يتوصل إلى الخروج من ظلماته عن طريق من كانوا سببًا فيه، أقصد هنا أصحاب الاقتصاد، وأصحاب المعلوميات، وأصحاب التقنيات، الأمر الذي يدفعنا إلى طرح أسئلة في غاية الأهمية، وهي كالآتي: كيف يمكن الخروج من الأزمة الأخلاقية المثلثة التي أفرزتها العولمة؟ ما هو النموذج الأخلاقي الذي بمقدوره دفع نظام العولمة الكاسح وتقويم آفاته الأخلاقية؟ وهل بمقدور العولمة نفسها أن توفر الوسائل الناجحة لتجاوز هذه الآفات؟

إن التهديدات والمفاسد التي أفرزتها العولمة جعلت البحث عن عالم بديل ضرورة ملحة، وقد تم التعبير عن عدم الرضى من هذا الواقع بعقد تظاهرات جماعية وعقد ملتقيات ومنتديات تناقش هذه الأخطار التي تنذر بمحق الإنسانية، لعل أرباب العولمة يتراجعون عن غيهم، كما ظهرت جهود أخرى من قبل أفراد وجماعات، ومنظمات ومؤسسات، والتي دعت إلى التخلي عن القيم والمبادئ التي قامت عليها العولمة، مثل مبدأ التنمية، ومبدأ التقدم، واستبدالها بقيم يُظنّ أنها قادرة على إنقاذ العالم من قبضة التسليع، منها قيم قديمة قامت عليها الحداثة، مثل الكرامة، وحقوق الإنسان، والمساواة، ومنها قيم جديدة، مثل السلام العالمي، والتعامل الرحيم، والتضامن الاقتصادي، والمسؤولية الاجتماعية، واحترام الطبيعة، كما لا يمكن أن نغفل مسألة تناولها الفلاسفة أنفسهم وهي «مكر التاريخ»، أي أن التاريخ ليس مسارًا محددًا كما تحاول العولمة رسمه، وإنما يتعرض للاستدراج، وتغيير التوجيه المقصود، ومن ثم فلا أمان مع التاريخ المصنوع، لأنه مفعم بالمكر.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نشأ علم أخلاقي جديد اهتم بتصويب الرؤية التسليعية للعولمة، وهو «الأخلاقيات العولمية» أو «الأخلاق العالمية» «Global Ethics»1 ، والذي يحدد الأخلاقيات التي يجب أن تلتزم بها العولمة لتفادي المفاسد التي لحقتها، كما يمكن إرجاع الدراسات المختصة التي تناولت الموضوع إلى سنة 1990، إلا أن بوادر التفكير في أخلاق تجمع أمم العالم ظهرت في إطار الممارسة الحوارية بين التيارات الدينية المختلفة منذ قرن ونيِّف، أي منذ انعقاد المؤتمر العالمي الأول للأديان في شيكاغو سنة 1893، والذي عرف باسم برلمان أديان العالم، بهدف الاحتفال بالتقدم العلمي والتكنولوجي الذي حققته الحداثة، والذي اعتبرت الأخوة الدينية ثمرة من ثماره، وقد برزت مظاهر هذا النشاط في إقامة حوارات دينية في شتى بلدان العالم، عن طريق إنشاء منظمات ومؤسسات متعددة، مثل مؤسسة المجمع العالمي للكنائس، ومنظمة المؤتمر العالمي للدين والسلام، وهذه الحركة الحوارية أخرت عقد المؤتمر الثاني لبرلمان أديان العالم قرنًا من الزمن، وذلك في سنة 1993 بشيكاغو أيضًا، والذي تفرد بإصدار بيان متميز تحت اسم: «إعلان من أجل أخلاق عالمية»2، إذ عهد المنظمون إلى هانز كونغ3  أن يضع مسودة لهذا الإعلان لسابق اشتغاله بالموضوع نفسه قبل سنتين من انعقاد المؤتمر، إذ نشر كتابًا سماه: (مشروع الأخلاق العالمية)، وذلك سنة 19904، وقد حظي «إعلان من أجل أخلاق عالمية» بتوقيع عدد كبير من الشخصيات المرموقة التي تنتمي إلى مختلف الأديان منها بعض المسلمين، من أشهرهم العلامة الباكستاني الأصل محمد حميد الله، والمفكر الإيراني الأصل السيد حسين نصر، وقد كان لهذا الإعلان الذي تولى كونغ تحريره الأثر البالغ في تشجيع التوجه إلى تأسيس أخلاقيات عالمية، بالإضافة إلى جهود أخلاقيين كبار من أمثال: Zygmunt BAUMAN، وNigel DOWER، وتلت هذا الحراك الحواري الأخلاقي نشر مجموعة من الوثائق الهامة من طرف مؤسسات ومنظمات دولية، مثل:

– «جوارنا العولمي» سنة 1995.

– «تنوعنا الخلاق» سنة 1995.

– «الإعلان الكلي للأخلاق العالمية» سنة 1996.

– «الإعلان العالمي لمسؤوليات الإنسان» سنة 1997.

– «مشروع الأخلاق العالمية لليونيسكو» سنة 1997.

– «الإعلان عن حقوق وواجبات الإنسان» سنة 1999.

– «النداء إلى مؤسساتنا المسؤولة عن التوجيه» سنة 1999.

ويمكن إجمال أهم أهداف الأخلاق العالمية فيما يأتي5:

  • الهدف الأول: تهذيب العولمة؛ جاء إعلان الأخلاق العالمية بعد أن عرف العالم تفاقم أزمات عدة: أزمة اقتصادية تجلت مظاهرها في انتشار الفقر والمجاعة والبطالة والاستغلال المتوحش وتوسع الفروق بين طبقات المجتمع وتراكم الديون على الدول الفقيرة، وأزمة اجتماعية تجلت مظاهرها في انتشار الفوضى وانهيار الأسرة وتهميش المرأة والاستخفاف بالعدالة، وأزمة سياسية تجلت مظاهرها في تزايد النزاعات العقدية بين المؤمنين من مختلف الديانات واشتداد التوترات بين العلمانيين والمتدينين، بالإضافة إلى الصراع عن النفوذ، وأزمة بيئية تجلت مظاهرها في انخرام الأنظمة البيئية بسبب استنزاف الموارد الطبيعية، إلا أن دور الأخلاق العالمية اقتصر على الإصلاح والتهذيب وليس توقيف الانتشار الاقتصادي التسليعي، أو استبداله بنظام جديد.
  • الهدف الثاني: أنسنة العولمة؛ أرادت الأخلاق العالمية تحقيق نوع من الأنسنة للانتشار التسليعي للعولمة، وذلك بالتنصيص على ضرورة الأخذ بالأخلاق العالمية لإخراج الإنسانية من الأزمة المتعددة التي دخل إليها بفعل نظام العولمة، وبما أن الإنسانية صارت في هذا النظام عبارة عن أسرة واحدة صار الجميع مسؤولًا عن بناء نظام عالمي جديد، من خلال الاتفاق على قيم وأخلاق عالمية تتأسس عليها حقوق الإنسان، كما تدعو هذه الأخلاق العالمية إلى معاملة الإنسان لأخيه الإنسان بما يحب أن يعامَله به6، وواضح أن هذه القاعدة تقضي باحترام إنسانية الإنسان واجتناب مختلف أشكال الظلم، والالتزام بثقافة المسالمة والتسامح واحترام الحياة والمساواة، إذ لا بقاء للإنسانية من غير سلام عالمي، والالتزام بثقافة التضامن وابتكار نظام اقتصادي عادل، بحيث يصير تدبير المصالح المادية الخاصة مراعيا لحاجات المجتمع، وتنشئة الأجيال على أخلاق الرحمة والرأفة بالفقراء والضعفاء في نطاق التكافل، والحد من الاستهلاك الجامح والربح الفاحش، عن طريق نقل السلطة الاقتصادية من التنافس على السيطرة إلى خدمة الإنسانية، إذ لا سلام بغير عدالة، فضلًا عن إيقاظ الطاقات الروحية في النفوس لتجاوز هذه الأزمات.

يظهر من إعلان الأخلاق العالمية أنها جاءت لتخليق مختلف مجالات الحياة قصد الخروج من آفات العولمة، فطبقت هذه الأخلاقيات على مجموعة من الميادين: أخلاق الحياة، وأخلاق العلم، وأخلاق الاقتصاد، وأخلاق السياسة، وأخلاق الإعلام، وأخلاق الجنس، والدعوة لوضع مواثيق أخلاقية خاصة بهم، فضلًا عن دعوة جماعات المؤمنين لصياغة مواثيق أخلاقية وتوضيح آرائها في المسائل المصيرية مثل الحياة والموت والألم والفرح والإخلاص والرحمة، وعمومًا فهي تدور على اجتناب القتل والسرقة والزنا والكذب، وقد حققت هذه المبادرة التي قام بها برلمان الأديان زيادة الوعي لدى المتدينين المعاصرين، كما بينت أهمية التحاور والتسالم بين الأديان لتجاوز الحروب المدمرة، وذلك لأن القائمين على هذا البرلمان يحملون الأديان مسؤولية إشعال الحروب من خلال استحضارهم لما وقع في أوروبا، كما يرون أن الديانات لها دور فعال في العالم على الرغم من تمسكه بالحداثة العلمانية وتوجهه نحو العولمة -التي تهدف إلى توحيد أطرافه اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا-، الأمر الذي يوحي بأن واضعي هذا الإعلان يسعون إلى تقديم «عولمة دينية» بديلة تنبني على أسس أخلاقية.

على الرغم من هذا الحراك الأخلاقي الذي قام به برلمان الأديان من خلال إعلان الأخلاق العالمية،  إلا أنه لم يستطع كبح الخطط التسليعية، نظرًا لاحتواء العولمة للأخلاق العالمية ومطالبها الإصلاحية، وتحايلت عليها وأخضعتها لمفاهيم ومقولات الثمن والمردودية والإنتاج، بما في ذلك قيمتها الكبرى: المسؤولية، التي استبدلتها بالتنمية المستدامة، والأمر الآخر الذي لم تفلح فيه الأخلاق العالمية هو عدم تمكنها من إدخال مفاهيم إيمانية في مواجهة تحديات العولمة على الرغم من أن بعض كبار المنظرين لها من أشهر رجال اللاهوت، مما أوقعها في الأخذ بالقيم العَلمانية نفسًا، والتي تصطبغ بصبغة المادة، فضلًا عن فصل بعض القواعد الأخلاقية الدينية التي نصت عليها الأديان الكبرى عن أصلها الغيبي7، الأمر الذي ما لم يتحقق معه تجاوز قيم الانتشار التسليعي، لذلك  وُجِّهت له انتقادات جوهرية، من أبرزها أن إعلان الأخلاق العالمية لم يتحقق معه تمكن الدين في العالم من جهة، ولم يتحقق معه التقدم الخُلُقي في العالم من جهة ثانية.

جاء إعلان الأخلاق العالمية بأربع قيم أساسية هي: التضامن والتسامح والمسالمة والمساواة باعتبارها مأخوذة من الدين، إلا أنه أخلّ بعنصري الإيمان والعمل، زاعمًا أنهما قيمتين غير عالميتين، استرضاء لجمهور غير المتدينين -ولو بمخالفة مبادئه-، وطمعًا في أن يتخلقوا بأخلاق هذا الإعلان، الأمر الذي أوقعه في الإخلال بواجب تمكين الدين في العالم؛ بإقناع غير المتدينين بعالميته وعقلانية تعاليمه، وواقعية الرجوع إليها في حل مشاكل العالم، وبذلك لا يكون فرق بين أصحاب هذا الإعلان وبين العلمانيين، بل يمكن القول إن العلمانيين أولى بإنشاء أخلاق هذا الإعلان من المتدينين لأنها تتسق مع اعتباراتهم الخالية من عنصر الدين، كما أخل هذا الإعلان بواجب الارتقاء بالأخلاق في العالم؛ فعالمية الأخلاق لا تتحقق باتفاق غالبية الأفراد والأمم عليها، إذ من الممكن أن تتفق على ظلم أو باطل، وإنما تتحقق بإثبات قدرتها على دفع التحديات الكونية.

 

الهوامش:

1 – يمكن التمييز بين مفهومين: مفهوم الأخلاق العالمية بالإنجليزية: «Global Ethics»، وبالفرنسية: “Ethique mondiale” ذات البعد العملي، والتي تنبني على مصادر متعددة بما فيها الدين، والأخلاق الكلية «Universal Ethic» ذات البعد النظري، والتوجه العلماني؛ إذ لا تأخذ مسلماتها من الدين بشكل مباشر، وتكتفي بمصدر واحد؛ حيث يستقل بوضع أصولها وترتيب قواعدها مجموعة من الفلاسفة مثل الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط بإنشائه لأخلاق الواجب، والفيلسوف الإنجليزي جيرمي بنتهام بإنشائه لأخلاق المنفعة، والتي طورها بعده الفيلسوف الإنجليزي جون ستيوارت مل.

2 – انظر:

Towards a Global Ethic: (An Initial Declaration), by Council for a Parliament of the World’s Religions, Chicago, USA, 1993.

ويمكن تحميل النص الكامل لهذا الإعلان من الموقع:

https://www.weltethos.org/

3 – عالم لاهوت كاثوليكي سويسري الأصل.

4 – توالت دراسات هانز كونغ إما بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، والتي تهدف إلى توضيح معالم مشروع الأخلاق العالمية وبيان فوائدها وتطبيقها، ومن هذه الكتب: (بيان من أجل الأخلاق العالمية) سنة 1993، و(نعَم للأخلاق العالمية) سنة 1995، و(لأخلاق العالمية للسياسة والاقتصاد العالميين) سنة 1997، و(العلم والأخلاق العالمية) سنة 1998، و(لمَ الأخلاق العالمية؟ الدين والأخلاق في زمن العولمة) 2002، وبالإضافة إلى ذلك فقد تولى رئاسة (مؤسسة الأخلاق العالمية) التي أنشأت بألمانيا بمدينة توبنجن سنة 1995، والتي جعلت من (إعلان من أجل أخلاق عالمية) مشروعًا أساسيًا لعملها، ومن أهدافها توفير التكوين في مجال العلاقات بين الديانات والثقافات.

ارجع إلى:

  • Kung Hans, Global responsability, In search of a New world Ethic, SCM Press, London, 1991.
  • Kung Hans, Manifeste pour une éthique planétaire, Edition du Cerf, Paris, 1995.
  • Kung Hans, Yes to a Global Ethic, Continuum Publishing Company; New York, 1995.
  • Kung Hans, A Global Ethic For Global Politics and Economics, oxford university press, 1998.
  • Kung Hans, Global Politics and Global Ethics, seton Hall Journal of Diplomacy and international relations, winter/spring, 2002.

5 – انظر: طه عبد الرحمن، سؤال العمل، ص111-115 وص217-220.

6 – اتفقت الأديان الكبرى على هذه القاعدة، وقد جاءت أحاديث كثيرة في هذا الباب منها:

قوله صلى الله عليه وسلم: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِه). أخرجه البخاري في صحيحه، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، دار اليمامة – دمشق، ط:5، 1414هـ/1993م، كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ج1، ص14، رقم:13.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ). أخرجه الترمذي في سننه، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، ط:2، 1350هـ/1975م، أبواب الزهد، باب: من اتقى المحارم فهو أعبد الناس، ج4، ص551، رقم: 2305.

7 – مثل ذلك ما أجمعت عليه الأخلاق العالمية وسمته بالقاعدة الذهبية والتي تقول بأنه يجب أن يعامِل الإنسان غيرَه بما يُحب أن يعامَل به.

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

أ. د. سمير فريدي

أستاذ بجامعة الحسن الثاني - المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى