فلورنسا .. تاريخ من النهضة الفنية والفكريةالباب: معالم وحضارات

نشر بتاريخ: 2018-06-16 11:57:14

سما يوسف

جدة

عندما تحزم حقائبك وتتجه لمحطة القطار قادمًا من روما إلى مدينة تحتض أعمال الفنان مايكل أنجيلو ودافنشي تشعر بالهيبة والإجلال وعظمة التاريخ ..

فيها شهد النور دانتي وكتب أناشيده الخالدة، وفيها قلَب غاليليو معادلات العلوم الفلكية ودفع حياته ثمنًا لها، ووضع ماكيافيلّي أسس العلوم السياسية في (الأمير) الذي عُثر على نسخة منه في عربة نابليون بعد معركة واترلو، وفي محترفاتها، تفتقّت عبقرية مايكل آنجيلو ودوناتيلّو وبوكاتشيو وبرونلّسكي وبوتيتشلّي وليونارد دا فينتشي، فأهدت العالم روائع لا تضاهى، ودفقت في عروق أوروبا المتيبّسة في القرون الوسطى دم النهضة الفنية والفكرية، التي قامت عليها ثقافة الغرب والحضارة الأوروبية.

بعض المدن كفلورنسا تحمل إرثًا ثقافيًا حول تاريخ المدينة التي لا تعرف من أين تبدأ لكثرة منجزات أهلها ومبدعيها وتجد نفسك أمام طوابير كبيرة من مختلف الجنسيات لمشاهدة هذه المتاحف التي تبهرك للتصوير.

هي مدينة من مدن إيطاليا الجميلة تجذب العديد من السياح إليها نظرة لاحتوائها على وفرة من المعالم التاريخية الرائعة والمباني الجميلة والحدائق الخضراء الجميلة والساحات النابضة بالحياة والأسواق المتنوعة وتشكيلة متميزة من المحلات التجارية الراقية  وهناك الكثير من الأنشطة الممتعة التي يمكنك الاستمتاع بها في فلورنسا كما أن المدينة لديها بنية خدمية ومرفقية ممتازة لذا هي واحدة من المدن السياحية الهامة في إيطاليا.

وهي ليست باهظة التكاليف لذا فإنها تعد مناسبة لأصحاب الميزانيات الضعيفة ويكفى أن تزور مدينة فلورنسا مرة واحدة لتقع في حبها على الفور فالمدينة لديها العديد من المعالم الطبيعية الساحرة بجوانب الشواهد التاريخية الرائعة و اليوم في هذا المقال سنتعرف معكم على مدى روعة و جمال مدينة فلورنسا.

فلورنسا، مدينة في الجزء الشمالي من وسط إيطاليا، عاصمة مقاطعة فلورنسا وإقليم توسكانا وهي أكبر مدنه وأكثرها سكانًا وأهمها تراثًا تاريخيًا وفنيًا واقتصاديًا وإداريًا، ومن أهم معالم السياحة فيها:

قصر بيتي:

هو قصر كبير يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر ويقع على الضفة الجنوبية الأكثر هدوءً من نهر أرنو وقد كان لفترة طويلة مقر إقامة حكام المدينة حتى عام 1919، عندما تم تسليمه إلى الدولة الايطالية قامت بتحويله إلى مجمع متاحف وعلى الرغم من تحوله من الإقامة الملكية إلى مباني عامة مملوكة للدولة إلا أن القصر ما زال يحتفظ بطابعه الملكي الفخم.

ساحة مايكل أنجلو الكبيرة:

هي عبارة عن ساحة للمشاة تقع عبر نهر أرنو من وسط المدينة وهي تضم إطلالة رائعة على المدينة وقد تم وضع تلك الساحة الواسعة تلك بها عام 1860 من قِبل جوزيبي بوغي وهو مهندس معماري محلي وهو معروف بتصميمه لمعظم شوارع المدينة.

حدائق بوبولي:

تقع حدائق بوبولي خلف قصر بيتي وقد تم انشائها من قِبل عائلة ميديشي في القرن السادس عشر وهي حديقة كبيرة ومتنوعة وتعتبر موطن لعدد كبير من التماثيل والنوافير وقد مرت الحدائق بها خلال عدة مراحل من العمل التوسعي وإعادة الهيكلة وقد تم توسيعها في القرن السابع عشر إلى مداها وشكلها الحالي وقد تم تشكيل متحف في الهواء الطلق لأعمال النحت بالحديقة والنباتات وكذلك يضم أعمال رومانية وأعمال أخر.

ساحة الجمهورية:

ساحة على طراز القرن التاسع عشر على شكل مستطيل بأبعاد 75 متر في 100 متر، تشكل الإقامة الجيدة في المدينة بوجود المقاهي الكبيرة وبعض الفنادق المترفة، واليوم يعتبر منطقة للمشاة وتشكل نقطة ارتكاز في المنطقة السياحية التجارية وسط المدينة.

ساحة القديسة أنونسياتا:

أحد أجمل الساحات وأكثرها انسجامًا من ناحية التصميم ليسفي فلورنسا فقط بل في إيطاليا كلها، ولعلها النموذج الأوروبي الأول في التخطيط المدني.

ساحة سانتو سبيريتو:

أحد أكثر الساحات مثالية وحيوية في حي أولترارنو على الضفة اليسرى لنهر آرنو يوجد بها بعض المحلات والدكاكين والمطاعم، يزيد نشاطها ليلاً حيث تعد من الساحات المفضلة لدى الفلورنسيين للالتقاء فيها.

جسر سانتا ترينيتا:

أحد أجمل الجسور في كل إيطاليا وأكثرها أناقة في أوروبا، ويصل بين ساحة سانتا ترينيتا وساحة دي فريسكوبالدي مع وجود قصرين هامين على طرفيه هما قصر سبيني فيروني وقصر ديلا ميسيوني، بني لأول مرة من الخشب عام 1252.

متحف غاليليو:

متحف تاريخ العلوم، ويحوي واحدة من أهم وأكبر المجموعات في العالم من الأدوات والاختراعات العلمية من عصر النهضة إلى اليوم.

متحف أوفيّتزي:

واحد من أهم المتاحف وأكبرها في إيطاليا والعالم، يضّم أنفس مجموعة من الأعمال الفنية التي تعود لعصر النهضة الإيطالية. وقد كان من أوائل المتاحف الحديثة في العالم، وهو مفتوح للزوّار منذ أواخر القرن السادس عشر، وأشهر اللوحات المعروضة فيه (مولد فينوس) لبوتيتشلّي.

متحف سالفاتوري فيرّاغامو:

أسسه صاحب دار الأزياء المعروفة، الذي بدأ كصانع أحذية، كانت تتهافت عليه شهيرات هوليوود، مثل مارلين مونرو وغريتا غاربو وصوفيا لورين وأودري هيبورن وميريل ستريب، ويشرف عليه اليوم أبناؤه، بعد أن وسعت الدار نشاطها ليشمل الملبوسات والحقائب الجلدية.


عدد القراء: 924

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-