
السُّور الأخير
شعر: حسام تيماني
سُوري الأخيرُ
أَشَفُّ مِنْ فَجْرٍ عَلَيَّ مُقدَّرٍ
وأنا المُخَيَّرُ، فجأةً،
بينَ انتِصارِكَ وانتِصارِكْ
قرَّرْتَ صَيْدي، فلْيَكُنْ…
دَعْني أنا أختارُ كيفَ تَصيدُني
شَيئًا فشيئًا،
أو تراجَعْ عن قرارِكْ…
لا تَنتَهِرْ سُنَنَ الطَّريقِ
دَعِ الوُرودَ بِشَوكِها تَكُنِ المَخاضَ
وبَعْدَها
كَوِّنَ مِنَ الشَّوكِ السِّلاحَ
وخُذْ بِثارِكْ!
دَعني أُفلسِفُ ما جرَى
بيني وبينَكَ:
ما جَرى؟
ما حِكمَةُ البُعْدِ المُهَمْهِمِ
في اختياري واختيارِكْ؟
لَكَ أنْ تُبَسِّطَ هاجِسَ الرّيحِ المُحيطِ برعْشَةٍ،
أَوْصَيتُ حُرّاسَ السُّؤالِ
بأنْ يَغضّوا الطَّرْفَ، ليلًا،
عَنْ فرارِكْ…
واقصُصْ أقاصيصَ النَّبيذِ
فعندَنا
للنَّجْمِ أَعْرافٌ:
يشارِكُ أو يُبارِكْ
صَوِّبْ جَميعَكَ
نَحوَ بَعْضي
واترُكِ الباقي يُهيِّءُ، في المُوازي،
لابتِكارِكْ
قد كنتُ طَيرًا في حُضورِكَ
صرتُ سربًا في حضورِكَ وانتظارِكْ…
مَطَرًا أثرْتُكَ، ذاتَ صَحْوٍ، في خَيالي
لا تَسَلْني
«ما شرودُكَ في حُضوري؟»
دَعْ شُرودي في سمائِكَ، لا المظلَّةِ،
وانتظِرْ
فأنا أرَتِّبُ لانهِمارِكْ…
مارِسْ تَقِيَّتَكَ،
الدُّروبُ خطيرةٌ،
وأنا أساطيري تُسطَّرُ باستِتارِكْ
وأنا كذلكَ،
إنَّ في وَجهي سلامًا
إنّ في قلبي معارِكْ…
خَلَلُ النّظامِ يشدُّني
لا كي أخونَكَ
بل مُثيرٌ
أن أَزيحَ الوعيَ، حرصًا، عن مَدارِكَ
لا لشيءٍ
بل لأبقى، كلَّ عُمري، في مدارِكْ!
فاجْرَحْ عناصِرَ صَنْعَتي
كم يَلزَمُ التَّكوينَ جرحٌ
واسْتَرِحْ…
لا تعتذِرْ مِمَّنْ جَرَحْتَ،
فإنّ نصفَ الجرحِ يَكمُنُ في اعتذارِكْ…
* * *
لا…
غيرُ مُجْدٍ
حُلْمِيَ المسفوكُ دَومًا بالمُدى
هل حالَ ما أبني عَلَيهِ
دونَ حُلْمِكَ وافْتِكارِكْ؟
هل أَجْمَلُ الحُبِّ العناقُ، مؤبَّدًا؟
حسنًا…
تعالَ نَخالُ أنّا زَهرتا لوتُسْ غدًا
ولأجلِ ذلكَ…
غُلَّ بي،
واحشرْ بذاري في بذارِكْ…



