شتاءٌ في جِوارِ القَلب!الباب: نصوص

نشر بتاريخ: 2024-05-31 03:20:38

فهد أبو حميد

الرياض

شتاءٌ في جِوارِ القَلب!

شعر: فهد أبو حميد

 

أَحَارُ  ما  إنْ  أرى  جـــرحـاً  بـلا   حـــادي

يـجـتاز روحـيـن  حتى  سَــكْـرَةِ  الصادي

يطــوفُ  في حَـــضـرةِ العُـشّاقِ  هَـيْنـَمَةً

ويــَنـثـَـني  غــيرَ   مَــحـفــوفٍ   بإنـــشــادِ

عاتَـبْـتـِـني حــينَ صار  الـصـوتُ في ورقي

ثـلـجاً  وصـار   الصَّـدى  عَـهــدي  لأحـفادي

و انْسـَبْتِ   أنثى  بلا   قَــيـْدٍ  إذا   انْسَكَبَتْ

اشْــتـَــقـَّت  الـبـيـدُ  مـنـها  لَوعـةَ  البادي

أوغــلـتِ  في  حَــوزةِ  التـَّسآل  سِحْرَ  غَــدٍ

مُذَبْـذَبٍ  بـيـن  تـــضــيــيــعٍ   و إيـــــجـــــادِ

لا ...  لسـتُ  أدري فَهَل شـــاهدتـِني رَمَقاً

خَــلـــفَ  الحــــيـاةِ يـُـسَـــجَّى  دون  أورادِ

أنا  الــشّــويـعرُ   لا   تدرينَ   كـم   خَـلَــقَتْ

فِيَّ   الأساطــيــرُ   كــــوناً   دون   أبــعــادِ

أنا  الــشّــويـعـر  ...  مـجــنــونٌ  وفي  أَرَقي

يـَـسْـتـدفئ  الـتـِّيـه  لا  يَلــْوي  على هادي

*       *      *

لا تسألي كيف وارى الصَّمتُ ما حَـبِلَتْ

بـِــهِ  الأباريــــقُ  مــِن إيــحـــاءِ   آمـادي

لا تـسألي  عن  قـصـيـدي ... كل  ثـرثرةٍ

لِلـتُّـوتِ شِـعْري إذا ما هِـمْـتُ  في وادي

عِـقْـدانِ  مَرَّا  وهذا  الشَّـيبُ  يَقذفُ بي

في  شَــهـوةِ  الحِبرِ  مـطـعـوناً  بأعيادي

عِــقْــدانِ ما هَــرْوَلَ الإنـشادُ في نَفَسِي

إلا    لــيــَمــــزِجَ    أضـــــــداداً   بأضــــدادِ

حــتى تــنازعــت  الأوتــــارُ    في   قَـلَـقي

من  حَــوبَـــــةٍ  هُـوَ  أم مِـن طائـفٍ شادي

واليــوم  جاءت  و (كانون)  الحزينُ  أتى

في  خـطــوتـيـن  كَــتابـوتٍ   ومــيــــلادِ

تَرومُ  شِـعـراً ..  وأنَّى  بالـقـصـيـدِ  وقــد

تَحَـدَّثَ  الـنـَّـعـشُ  عَن شَـوقي لأجـدادي

حبـيـبــتي في  عروقي ألــفُ هــلوسـةٍ

يُـعـيـذُها  الـرَّيْـبُ  أنْ  تَــبْـلَى  بـأصـفـــادِ

 

*       *      *

ولهـجـــةُ  الصَّـمـتِ   في ألغازِ   مـحــبـرتي

يـتـيـمـةٌ  ما أَتَـتْ  مِن  سَـــطـوةِ  (الضَّاد)

فـعانــقــيها  قُـبَــيْــلَ الدَّمـــعِ  ما  اتَّـسَـعَتْ

بِــيــدٌ  ومــا  سـافَـرَتْ  روحٌ  بـــــــــــــلا  زادِ


عدد القراء: 647

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-