العدد الحاليالعدد رقم 47كتب

نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش

الكتاب: «نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش»

المؤلف: د. سعيد بوخليط

الناشر: دار سامح للنشر، السويد

تاريخ النشر: 2026

عدد الصفحات: 200 صفحة

يأخذنا كتاب «نوستالجيا: حكايات من أزمنة مراكش» للكاتب والباحث د. سعيد بوخليط، في رحلة تمتد لمائتي صفحة، وتضم سبعة وعشرين نصًا سرديًا. يستحضر المؤلف عبر هذه النصوص عبق مراكش العتيقة، بأزمنتها وأمكنتها وتفاصيلها التي شكلت وجدان طفولته وشبابه. يوثق الكتاب تلك الحقبة قبل أن تنحرف المدينة عن مسارها وتنسلخ عن إرثها الحضاري العريق تحت وطأة العولمة وليبراليتها المتوحشة؛ تلك التي شوهت ملامح المكان وجردته من روحه، فاستنزفت جوهر الإنسان وأفرغته من معناه الأصيل. ورغم هذا الفقد، لا تتجلى الذاكرة هنا كمرثية أو بكاء على الأطلال، بل هي ترياق لحيوات ممكنة، تتجدد وتنهض من رمادها كطائر الفينيق.

لقد كان من المفترض بحاضرة كمراكش، بوزنها التاريخي والثقافي والجغرافي، أن تكون منارة تعكس الوجه الحقيقي للتمدن والتحضر، ونموذجًا إنسانيًا يُحتذى به عالميًا. لكن للأسف، تكفي جولة سريعة في دروبها اليوم لتكشف بوضوح عن المآل الحزين لتاريخ مدينةٍ خذلها حظها.

تقول كلمة النّاشر عن العمل: «يستعيد سعيد بوخليط المدينة كما تستعاد في الذّاكرة: أصواتًا وروائح وظلالًا ووجوها صنعت طفولة وشبابًا، ثم تركت أثرها في الرّوح. ليست الحكايات تأريخًا رسميًا، بل مشاهد قصيرة تنتقل بين المدرسة وأحياء المدينة العتيقة والحافلات وساحة جامع الفنا، حيث تتجاور السّخرية بالمرارة، والفرجة بالحقيقة، والحميمة بالخارج. يكتب المؤلِّف عن اليومي والهامشي، وعن العنف الرّمزي الذي تختزنه اللّغة، وعن تحوّلات تجرّدت فيها المدينة من دفء هويتها تحت ضغط الفوضى والاغتراب. وبين لحظات الفقد الشّخصي ووقائع الشّارع، يتكوّن «تاريخ صغير» لمراكش، يمنح القارئ فرصة للتأمّل في معنى المكان حين يصبح زمنًا، ومعنى الزمن حين يسكننا كحنين لا يهدأ».

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

المحرر الأدبي

مجلة فكر الثقافية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى