العدد رقم 48العدد الحالينصوص

شَهْقَةُ الياسمين

شَهْقَةُ الياسمين

شعر: إبراهيم عمر صعابي

أناديكَ

أنتَ الذي شئتَ

أن ترسلَ الرّيحَ بُشْرَى

لعودةِ كأسِ الحنينْ

أناديكَ ..

بيني وبينَكَ عهدٌ قديمٌ

ونافذةٌ لا انفراجَ بها

غيرَ فَوْهَةِ حزنٍ غريبٍ

وشوقٍ دفينْ

أناديكَ باسْمِكَ

عبرَ البريقِ الذي

ما تذكَّـرَ إلا

بقايا الأسى .. شهقةَ الياسمينْ

أَتَـذْكُـرُ

أَنَّا حملنا السَّماءَ

إلى ما تَكَشَّفَ من سرّنا

فابتدى الحلمُ يعبثُ بالعابرينْ

كتبنا على صفحة الماء

أنا سنأوي إلى النّارِ .. نوقدها

كي نبللَ فيها الرحيلَ

ونطفئَ فيها الجراحْ؟

أَتَـذْكُـرُ

بابًا فتحناهُ

خوفًا على عالقٍ في المرايا

يرى ما تزمّلَ من صَبْرنا

ويوقدُ شمعتَهُ راحلاً في السَّرابْ؟

هناكَ

على بابِ مَنْ نَفَضَ الجمرَ

عن سرّ قهوتِنا

والغزاةُ الذين استباحوا المرابعَ

بيتًا فَـبَـيْتْ

أقاموا العزاءَ ثلاثًا

ونحنُ على ضِفَّةِ الوهمِ

نقتاتُ لَـيْتْ

ننامُ وقوفًا نلبّي اشتهاءَ الحجارةِ

إِذْ أفرغتْ بعضَ غاياتِها

من مجيءِ القَوافلِ

حتّى غيابِ الرّجَاءْ

هناكَ

تمايلَ غصنُ الرّجاءْ

فمالَ بنا وانكسرْ

كتبنا الملاحمَ في ورقٍ من حَجَرْ

ولذنا بنهرِ البيانِ الأغَرْ

أناديكَ

لا أحدٌ غيرَ وجهيَ والرّاحلينْ

وصوتِ بكاءٍ مِنِ امْرَأةٍ لا تَبينْ

وأسألُ

أسألُ مَنْ .. والحقيقةُ غائبةٌ

بينَ حلمٍ كذوبٍ وبينْ؟

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

إبراهيم عمر صعابي

شاعر وأديب - جازان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى