العدد الحاليالعدد رقم 48علوم وتكنولوجيا

الحاسوب الذي أسهم في كسب الحرب العالمية الثانية

كولوسوس.. الآلة التي فكّت شيفرة الاتصالات الألمانية

في أحد أيام صيف عام 1941، كانت عاملة لاسلكي بريطانية تراقب الترددات العسكرية الألمانية، حين التقطت عبر سماعاتها صوتًا لم تألفه من قبل. وقد وصف تقرير لاحق ذلك الصوت بأنه «موسيقى غريبة». لم يكن يشبه على الإطلاق النقرات المتتابعة المألوفة لشيفرة مورس التي كانت تصل عبر شبكة «إنجما» الألمانية؛ بل كان أقرب إلى تموّج إيقاعي سريع لشيفرة ثنائية تُرسل بواسطة آلة كاتبة عن بُعد، وبسرعة هائلة.

كان المهندسون الألمان قد ابتكروا نظامًا جديدًا جذريًا للتشفير ونقل المعلومات، أكثر تطورًا بكثير من نظام «إنجما» الذي حصل على براءة اختراع عام 1920.

ولفك هذه الشيفرة المعقدة، بنى المهندس البريطاني تومي فلاورز جهازًا حمل اسم «كولوسوس (Colossus)»، ليصبح أول حاسوب إلكتروني رقمي واسع النطاق قابل للبرمجة في العالم. وكان فلاورز قد سبق له أن صمّم لصالح عالم الرياضيات البريطاني آلان تورنغ معدات تُستخدم في جهود فك شيفرات مرتبطة بنظام «إنجما».

نُصبت آلة كولوسوس في مقر فك الشيفرات البريطاني في «بليتشلي بارك»، على بُعد نحو 80 كيلومترًا من لندن. وكانت آلة هائلة الحجم، تشغل غرفة كاملة ويبلغ وزنها نحو طن.

فك «الموسيقى الغريبة» الألمانية

لم يستغرق كبار خبراء فك الشيفرات في بريطانيا وقتًا طويلًا قبل أن يلتفتوا إلى تلك «الموسيقى» الجديدة التي بدأت محطات التنصت تلتقطها. كان التعرف إلى أنها شيفرة تُرسل بواسطة آلة كاتبة عن بُعد أمرًا يسيرًا نسبيًا؛ أما التحدي الحقيقي فكان يكمن في معرفة كيفية عمل آلة التشفير نفسها.

ولم يُكشف عن الشركة المصنّعة لتلك الآلة إلا في نهاية الحرب؛ إذ تبيّن أنها شركة «C. Lorenz» الهندسية في برلين.

لكن آلة لورنتز كانت، في عام 1941، بالنسبة إلى البريطانيين صندوقًا أسود مجهول الأسرار. وأطلقوا عليها اسمًا حركيًا هو «تَني» (Tunny)، وهو اسم بريطاني لسمك التونة. وكان خبراء «إنجما» قد أسسوا تقليدًا في إطلاق أسماء مستعارة مستوحاة من الأسماك، مثل «الدلفين» و«السمكة الماصّة» و«خنزير البحر».

كانت آلة «إنجما» تستخدم ثلاث أو أربع عجلات للتشفير. ولذلك خمّن خبراء فك الشيفرات أن «تَني» تعتمد بدورها على منظومة من العجلات الدوارة لتشفير الرسائل.

وكانت هناك إشارة مهمة لفتت انتباههم: جميع الرسائل التي اعترضوها كانت تبدأ بقائمة غير مشفّرة تضم اثني عشر اسمًا ألمانيًا شائعًا، من بينها أنطون وبرتا وكونراد ودورا. فافترض الخبراء أن آلة «تَني» تحتوي على اثنتي عشرة عجلة، وأن تلك الأسماء الاثني عشر وترتيبها كانت تخبر المشغّل في الطرف الآخر بتركيبة العجلات التي ينبغي ضبطها قبل البدء في فك الرسالة.

ثم حالف البريطانيين حظ استثنائي.

بدأ جون تيلتمان، رئيس قسم الأبحاث في بليتشلي بارك، بتحليل رسالتين تم اعتراضهما، يبلغ طول كل منهما نحو 1200 حرف. وكان اللافت أن الرسالتين بدأتا بالتسلسل نفسه من الأسماء. وسرعان ما اكتُشف أن الرسالة الثانية لم تكن في الحقيقة إلا إعادة كتابة للأولى، مع اختلافات طفيفة في علامات الترقيم وبعض الاختصارات وتفاصيل صغيرة أخرى.

وبمزيج من التخمين المستند إلى الخبرة والحدس، نجح تيلتمان في فك شيفرتي الرسالتين. وقد وفرت المقارنة بين نحو 1200 زوج من الأحرف المشفرة والأحرف الأصلية قدرًا من المعلومات كان كافيًا لاستنتاج الطريقة التي تعمل بها آلة «تَني».

وكان الفضل الأكبر في ذلك يعود إلى بيل توت، وهو شاب هادئ من خبراء فك الشيفرات، أمضى أسابيع طويلة وهو يتفحص تلك المقارنات حرفًا حرفًا. ثم جاء يوم أعلن فيه، بخجل، أمام رؤسائه الطريقة التي اعتقد أن «تَني» تعمل بها.

وكان وصفه دقيقًا على نحو مذهل.

أما الخطوة التالية في إسقاط آلة «تَني»، فقد حققها آلان تورنغ، الذي كان قد خرج لتوه من نجاحاته في مواجهة «إنجما».

لم يكن مجرد معرفة آلية عمل «تَني» كافيًا لفك رسائلها. فقد كان على خبراء الشيفرات أيضًا أن يعرفوا بالتفصيل كيف ضُبطت عجلات آلة الإرسال.

كانت حول محيط كل عجلة دبابيس قابلة للتعديل. وفي أحد وضعيها الممكنين، كان الدبوس يسهم في عملية التشفير بقيمة 1، وفي الوضع الآخر يسهم بقيمة 0. وكانت هذه الدبابيس تُعاد تهيئتها من وقت إلى آخر.

وكان على الخبراء كذلك معرفة أوضاع العجلات عند بداية الرسالة، وهي المعلومة التي كان المشغّلون الألمان يكشفون عنها، من دون قصد، في قائمة الأسماء الاثني عشر.

ابتكر تورنغ طريقة بارعة أطلق عليها اسم «تورينغيري» (Turingery)، مكّنت خبراء فك الشيفرات من استنتاج أوضاع الدبابيس اعتمادًا على النص المشفر الذي تم اعتراضه وحده، من دون الحاجة إلى معرفة إعدادات الآلة مسبقًا.

بعد ذلك، أصبح بالإمكان فك الرسالة باستخدام قائمة الأسماء، إلى جانب نسخة بريطانية مقلدة من آلة «تَني».

وكان الأساس الذي قامت عليه «تورينغيري» إجراء ابتكره تورنغ وأطلق عليه اسم «دلتا» (delta-ing)، نسبة إلى الحرف اليوناني دلتا. وتُعرف هذه العملية أيضًا باسم «أخذ الفروق»، إذ تعتمد على نوع من الجمع «الجانبي»: فإذا كانت لدينا الأحرف الأربعة ABCD، فإن العملية تُجرى على مستوى البتات (bits)، بحيث يُضاف A إلى B، وB إلى C، وC إلى D. واستخدم تورنغ هذه الطريقة لاستخراج معلومات تكشف أسرار عجلات الآلة.

كانت رسائل «تَني» (Tunny) كنزًا ثمينًا للحلفاء؛ فقد كان بعضها يحمل توقيع أدولف هتلر نفسه. وكانت الآلة مستخدمة في برلين داخل القيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية، للتواصل مع القادة الميدانيين الذين كانوا يديرون العمليات العسكرية على الجبهتين الشرقية والغربية.

وبمجرد اختراق النظام، أصبح الحلفاء قادرين على التنصت على اتصالات مطولة ومتبادلة بين واضعي الخطط العسكرية الألمانية، ومتابعة ما يدور بينهم من أوامر وتوجيهات.

ظلت «تورينغيري» السلاح الوحيد الذي يمتلكه خبراء فك «تَني» (Tunny) طوال عام كامل، تمكنوا خلاله من فك نحو «1.5 مليون حرف من النصوص المشفرة».

لكن كل شيء تغيّر عندما اختفت تلك القوائم المفيدة من الأسماء في مطالع الرسائل.

وفي الوقت نفسه، بدأت فعالية «تورينغيري» تتراجع. فقد كانت طريقة تورنغ تعتمد على خطأ يرتكبه المرسل الألماني، يتمثل في استخدام إعدادات العجلات نفسها لتشفير رسالتين مختلفتين. ومع تشديد إجراءات الأمن في شبكة «تَني»، أصبح وقوع مثل هذا الخطأ أكثر ندرة.

لكن بيل توت كان قد بدأ، لحسن الحظ، العمل على طريقة مختلفة لفك الشيفرة، مستفيدًا من تقنية «دلتا» التي ابتكرها تورنغ، ولكن من خلال مقاربة جديدة تمامًا.

بناء حاسوب كولوسوس

كان توت (Tutte) قد توصل إلى طريقة لاستنتاج المعلومات المتعلقة بعجلات الآلة انطلاقًا من النص المشفر نفسه، من دون الحاجة إلى قوائم الأسماء أو انتظار أخطاء يرتكبها المشغّلون الألمان.

واعتمدت طريقته على الخصائص الإحصائية الكامنة في آلة «تَني» نفسها.

لكن المشكلة في البداية كانت: كيف يمكن تطبيق هذه الطريقة الإحصائية عمليًا؟

كان خبراء فك «تَني» يعملون بأيديهم. وكانت عملية تطبيق «تورينغيري» على رسالة واحدة أشبه بمحاولة حل لغز سودوكو هائل أو كلمات متقاطعة بالغة التعقيد.

أما طريقة توت الإحصائية، فكانت تتطلب كميات ضخمة من العمليات الحسابية الثنائية الروتينية، إلى جانب عدّ سلاسل طويلة من الأرقام الثنائية. ولو أُجريت العملية يدويًا، لاحتاج فك رسالة واحدة إلى أشهر.

كان المطلوب إذن آلة تتولى هذه العمليات تلقائيًا.

كانت الخطة الأولى تقضي ببناء آلة تعتمد على مرحلات كهرومغناطيسية، مع إضافة بضع عشرات من الأنابيب المفرغة لتسريع عمليات العد. فالأنابيب الإلكترونية كانت أسرع بكثير من المرحلات الكهرومغناطيسية، التي تعتمد على مكونات معدنية بطيئة الحركة.

لكن مشكلات تصميم الدوائر الكهربائية عرقلت وحدة المنطق التي تعتمد على المرحلات.

وهنا جاء دور تومي فلاورز (Thomas H. Flowers)، الذي أوصى به تورنغ واستُدعي لمعالجة المشكلة. كان فلاورز قد أُعير إلى بليتشلي بارك من محطة أبحاث مكتب البريد في لندن، حيث أمضى سنوات ما قبل الحرب في تصميم معدات تجريبية للمفاتيح والدوائر، مستخدمًا آلاف الأنابيب المفرغة.

في ذلك الوقت، كان الاعتقاد السائد أن استخدام الأنابيب المفرغة بأعداد كبيرة أمر غير عملي؛ فكل أنبوب يحتوي على فتيلة ساخنة، ما يجعله عرضة للتلف المفاجئ. وكان يُعتقد أن أي منظومة ضخمة ستتوقف سريعًا بسبب احتراق أحد الأنابيب وتعطل النظام.

لكن فلاورز اكتشف أمرًا مختلفًا: صحيح أن تشغيل الأنابيب وإطفاءها باستمرار يعرّضها للإجهاد، إلا أن إبقاءها في حالة تشغيل دائم يجعلها أكثر موثوقية من المرحلات.

وعرض على بليتشلي بارك بناء آلة إلكترونية فائقة السرعة، تعتمد بالكامل على الإلكترونيات، وتضم نحو «2000 أنبوب مفرغ».

رفض مستشارو بليتشلي بارك الفكرة، مقتنعين بأن آلة بهذه الضخامة لن تعمل بصورة موثوقة.

أما فلاورز، فكان واثقًا من تصميمه. فعاد إلى مختبره في لندن، وشرع بصمت في بناء الآلة الإلكترونية التي كان يؤمن بأن خبراء فك الشيفرات يحتاجون إليها.

وعلى مدى عشرة أشهر، عمل هو وفريقه الصغير من المهندسين ليلًا ونهارًا، حتى خرج إلى الوجود «كولوسوس».

وفي يناير 1944، وصل بعض مهندسيه إلى بليتشلي بارك، ومعهم أول حاسوب إلكتروني رقمي واسع النطاق قابل للبرمجة في العالم، محمولًا على ظهر شاحنة.

أُعيد تجميع كولوسوس، وأصبح جاهزًا للعمل في غضون أسبوعين تقريبًا. وفي 5 فبراير 1944، نجح في التقاط أول رسالة ألمانية ومعالجتها.

كان الجهاز يقرأ المدخلات، أي النص المشفر لآلة «تَني»، بطريقة ضوئية إلكترونية من شريط ورقي مثقّب كبير موضوع في حلقة مستمرة.

أما المخرجات، وهي المعلومات المتعلقة بعجلات الآلة، فكانت تذهب إلى طابعة بدائية ابتكرها مهندسو فلاورز انطلاقًا من آلة كاتبة يدوية، وأضافوا إليها مرحلات كهربائية لأتمتة ضغط المفاتيح.

وبمجرد أن ينجح كولوسوس في كشف ما يكفي من المعلومات المتعلقة بعجلات «تَني»، كانت تلك البيانات تنتقل إلى خبراء فك الشيفرات الذين يتولون بقية المهمة يدويًا.

كان خبراء الشيفرات مذهولين من كولوسوس.

قال فلاورز في مقابلة أُجريت معه عام 1977: «لا أعتقد أنهم فهموا تمامًا ما كنت أقترحه إلى أن رأوا الآلة تعمل أمامهم. لقد كانوا ببساطة عاجزين عن تصديق ذلك!»

ووُصفت آلة كولوسوس في تقرير أُعد في بليتشلي بارك عام 1945، ثم رُفع عنه السر بعد عقود، بعبارات تكاد تحمل إعجابًا عاطفيًا بالآلة:

«من المؤسف أنه لا يمكن تقديم صورة وافية عن السحر الذي كان يكتنف كولوسوس أثناء عمله: ضخامته الهائلة وتعقيده الظاهر؛ والسرعة المذهلة التي كان يتحرك بها الشريط الورقي الرقيق حول البكرات اللامعة؛ والمتعة الطفولية التي كانت تبعثها أدواته المختلفة؛ والبراعة الآلية في فك الشيفرة حرفًا حرفًا؛ والحركة الغريبة لآلة الكتابة وهي تطبع النتائج الصحيحة من دون مساعدة بشرية أو حتى ما يتجاوزها؛ وتسلسل الأرقام على شاشة العرض؛ ولحظات الترقب الحافل بالحماس التي تنتهي فجأة بظهور النتيجة المنتظرة؛ والإيقاعات الغريبة التي تميز كل نوع من أنواع التشغيل: البداية المتأنية لكسر الشيفرة، والتشغيل القصير المتذبذب، والانتظام الذي يميز كسر العجلات، والمستطيل الرتيب الذي تقطعه القفزات الجامحة لعربة الإرجاع، والثرثرة المحمومة للمحرك، وحتى الهذيان السخيف لجموع النتائج الزائفة».

الطلب على المزيد من كولوسوس

لم يعد مديرو بليتشلي بارك متشككين في أفكار فلاورز؛ بل سرعان ما أصبحوا يطالبون بالمزيد من آلات كولوسوس.

أنهى فلاورز بناء الآلة الثانية في يونيو 1944، قبل أيام قليلة من إنزال النورماندي وغزو الحلفاء لأوروبا.

وبفضل «2400 أنبوب مفرغ» – أي أكثر بنحو 800 أنبوب من كولوسوس الأول – استطاع كولوسوس الثاني معالجة رسائل «تَني» بسرعة مذهلة بلغت «25 ألف حرف في الثانية».

وكان معدل نبضات التوقيت الأقصى في الآلة قريبًا من مستوى أداء أول معالج دقيق من إنتاج شركة إنتل ظهر في سبعينيات القرن العشرين، أي بعد أكثر من ثلاثين عامًا.

وأقرّ فلاورز بأن «كولوسوس كان يشبه الحاسوب الحديث بقدر ما كانت قاطرة ستيفنسون عام 1829، روكيت، تشبه قطار رويال سكوت»، وهو أحد أكثر القطارات تقدمًا في القرن العشرين، وكان يربط بين لندن وغلاسكو.

لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن كولوسوس «جسّد جميع الخصائص الأساسية للحاسوب الحديث».

ففي كولوسوس ظهرت مبكرًا تقنيات نبضات الساعة، ومولدات تدفق البِتّات (bits)، ودوائر التحكم، والحلقات، والعدادات، ومسجلات الإزاحة، والمقاطعات، والمعالجة المتوازية، وغيرها من المفاهيم التي أصبحت لاحقًا من ركائز الحوسبة الحديثة.

ومع تقدم قوات الحلفاء ببطء نحو ألمانيا، كانت آلات كولوسوس تستخرج باستمرار المعلومات المتعلقة بعجلات «تَني»، فيما كان خبراء فك الشيفرات يزوّدون القيادة العسكرية بصورة استخباراتية غير مسبوقة عن استراتيجيات ألمانيا، ونقاط قوتها وضعفها، ونواياها التكتيكية.

ومع كل ذلك الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية التفصيلية، استغرق الحلفاء قرابة عام كامل للانتقال من شمال فرنسا إلى قلب ألمانيا.

ولا يستطيع أحد أن يجزم كم كان القتال سيستمر لو لم يتحقق ذلك الاختراق الاستخباراتي.

لكن إذا كان كولوسوس وخبراء فك الشيفرات قد أسهموا في تقصير الحرب حتى «ستة أشهر فقط»، فإن عدد الأرواح التي أُنقذت نتيجة لذلك قد يكون بالملايين.

وبحلول نهاية الحرب، كان هناك «عشرة أجهزة كولوسوس» في بليتشلي بارك، تعمل ليلًا ونهارًا داخل مبنيين هائلين ذوي هياكل فولاذية ومحصنين ضد القصف.

ورغم أن الموقع ظل محاطًا بستار كثيف من السرية، فإن بليتشلي بارك كان قد احتضن أول منشأة للحوسبة الإلكترونية في العالم.

وكان يدير هذه المنشأة ماكس نيومان، عالم الرياضيات الذي كان قد أشرف على تورنغ وتولى توجيهه في جامعة كامبريدج قبل الحرب.

وعندما وضعت الحرب أوزارها، قررت السلطات أن السرية القصوى يجب أن تستمر، فأُصدرت الأوامر بتفكيك أجهزة كولوسوس وتحطيمها.

ولم ينجُ منها سوى جهازين.

 

spectrum

Facebook
X
WhatsApp
Threads
Telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى