
متى أستطيع تحميل دماغي إلى جهاز حاسوب؟
سؤال القارئ: أبلغ من العمر 59 عامًا، وأتمتع بصحة جيدة إلى حدٍّ معقول. هل من الممكن أن أعيش طويلًا بما يكفي لأضع دماغي داخل جهاز حاسوب؟
غالبًا ما نتخيل أن الوعي البشري أمر بسيط، لا يعدو كونه مجموعة من الإشارات الكهربائية التي تنتقل داخل شبكة من وحدات المعالجة، ولذلك يبدو لنا شبيهًا بجهاز الحاسوب. لكن الواقع أكثر تعقيدًا بكثير. ولعل أول ما ينبغي أن نقرّ به هو أننا لا نعرف أصلًا مقدار المعلومات التي يستطيع الدماغ البشري تخزينها.
قبل عامين، تمكّن فريق من معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل بالولايات المتحدة من رسم البنية ثلاثية الأبعاد لجميع الخلايا العصبية في ملليمتر مكعب واحد من دماغ فأر؛ وكان ذلك إنجازًا استثنائيًا بكل المقاييس.
داخل هذه القطعة المتناهية الصغر من نسيج الدماغ، التي لا يتجاوز حجمها حجم حبة رمل، أحصى الباحثون أكثر من مئة ألف خلية عصبية، وما يزيد على مليار وصلة عصبية بينها. وتمكنوا من تسجيل هذه المعلومات على أجهزة الحاسوب، بما في ذلك شكل كل خلية عصبية وتكوينها، وهي عملية تطلبت نحو «2 بيتابايت»، أي ما يعادل مليوني غيغابايت من مساحة التخزين. ولتحقيق ذلك، كان على مجاهرهم الآلية التقاط مئة مليون صورة لـ25 ألف شريحة بالغة الرقة من تلك العينة الصغيرة، بصورة متواصلة على مدى عدة أشهر.
فإذا كان تخزين المعلومات الفيزيائية الكاملة للخلايا العصبية وروابطها في «ملليمتر مكعب واحد من دماغ فأر» يتطلب كل هذا الجهد، فلك أن تتخيل أن جمع المعلومات نفسها من دماغ إنسان لن يكون مهمة يسيرة على الإطلاق.
لكن استخراج البيانات وتخزينها ليسا التحديين الوحيدين. فإذا أردنا لجهاز حاسوب أن يحاكي طريقة عمل الدماغ، فسيتعين عليه الوصول إلى أي معلومة مخزنة، وفي أي وقت، خلال فترة زمنية بالغة القِصر. وهذا يعني أن المعلومات ينبغي أن تكون محفوظة في «ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)»، لا على الأقراص الصلبة التقليدية.
ولو حاولنا وضع كمية البيانات التي جمعها الباحثون في ذاكرة وصول عشوائي حاسوبية، لشغلت مساحة تعادل «12.5 ضعفًا» من سعة أكبر جهاز حاسوب أحادي الذاكرة بُني على الإطلاق؛ أي ذلك النوع من الحواسيب الذي يقوم أساسًا على الذاكرة، لا على المعالجة.
يحتوي الدماغ البشري على نحو «مئة مليار خلية عصبية»؛ وهو عدد يوازي تقريبًا عدد النجوم التي يمكن إحصاؤها في مجرة درب التبانة، أي مليون ضعف عدد الخلايا الموجودة في الملليمتر المكعب من دماغ الفأر الذي تحدثنا عنه. أما عدد الوصلات العصبية، فيُقدَّر برقم مذهل يبلغ «10 أس 15»؛ أي الرقم عشرة متبوعًا بخمسة عشر صفرًا. وهو رقم يقارب عدد حبات الرمل الموجودة في طبقة من الرمل يبلغ سمكها مترين وتمتد على شاطئ طوله كيلومتر واحد.
سؤال المساحة
إذا كنا لا نعرف حتى الآن مقدار المعلومات التي يستطيع الدماغ البشري تخزينها، فيمكنك أن تتصور مدى صعوبة نقل تلك المعلومات إلى جهاز حاسوب.
قبل كل شيء، سيكون عليك تحويل المعلومات إلى صيغة يستطيع الحاسوب قراءتها واستخدامها بعد تخزينها. وأي خطأ في هذه العملية قد تكون عواقبه كارثية.
هناك قاعدة بسيطة في تخزين المعلومات: عليك أن تتأكد من وجود مساحة كافية لحفظ جميع البيانات التي تريد نقلها «قبل أن تبدأ عملية النقل». وإلا فستضطر إلى معرفة ترتيب أهمية المعلومات التي تخزنها، ومعرفة الطريقة التي تنتظم بها تلك المعلومات، وهذا أمر لا نملك عنه معرفة كافية فيما يتعلق ببيانات الدماغ.
فإذا بدأت عملية التخزين من دون أن تعرف مقدار المساحة التي تحتاج إليها، فقد تنفد المساحة قبل اكتمال عملية النقل، وعندها قد تتلف سلسلة البيانات أو تصبح غير قابلة للاستخدام من جانب الكمبيوتر. وفوق ذلك، ينبغي تخزين جميع البيانات في نسختين على الأقل، وربما ثلاث، لتجنب العواقب الكارثية التي قد تترتب على فقدان البيانات.

وهذه ليست سوى مشكلة واحدة
إذا كنت قد انتبهت إلى الإنجاز المذهل الذي حققه الباحثون حين تمكنوا من تخزين البنية ثلاثية الأبعاد الكاملة لشبكة الخلايا العصبية في جزء صغير من دماغ فأر، فستعرف أن ذلك لم يكن ممكنًا إلا عبر التعامل مع «25 ألف شريحة بالغة الرقة» من النسيج.
وسيتعين استخدام التقنية نفسها مع دماغك؛ لأن عمليات تصوير الدماغ لا تتيح لنا حاليًا سوى معلومات عامة وخشنة للغاية. فالمعلومات المخزنة في الدماغ تكمن في أدق تفاصيل بنيته الفيزيائية وفي الوصلات التي تربط الخلايا العصبية بعضها ببعض: حجم هذه الوصلات وشكلها، فضلًا عن عددها ومواقعها.
لكن هل ستوافق أصلًا على أن يُقطَّع دماغك بهذه الطريقة؟
وحتى لو افترضنا أنك وافقت على تقطيع دماغك إلى شرائح شديدة الرقة، فمن المستبعد جدًا أن نستطيع قطع الحجم الكامل لدماغك بالدقة الكافية، ثم إعادة تجميعه بصورة صحيحة. ويبلغ حجم دماغ الرجل نحو «1.26 مليون ملليمتر مكعب».
إذا لم أكن قد أقنعتك بعد بالعدول عن هذه الفكرة، فلننظر في مشكلة أخرى: «الزمن».
سؤال الزمن
بعد موتنا، يمر الدماغ سريعًا بتغيرات كبيرة، كيميائية وبنيوية في آن واحد. فعندما تموت الخلايا العصبية، تفقد في وقت قصير قدرتها على التواصل، كما تتغير خصائصها البنيوية والوظيفية بسرعة؛ أي إنها لم تعد تُظهر الخصائص نفسها التي كانت تتمتع بها وهي حية.
لكن المشكلة الأكبر ربما تكمن في حقيقة أن الدماغ نفسه يتقدم في العمر.
ابتداءً من سن العشرين، نفقد نحو «85 ألف خلية عصبية يوميًا». لكن لا داعي للقلق كثيرًا؛ فنحن نفقد في الغالب خلايا عصبية لم تجد لها وظيفة، ولم تُستدعَ للمشاركة في معالجة المعلومات. وهذا يطلق برنامجًا للتدمير الذاتي يُعرف باسم «الاستماتة (Apoptosis)». وبعبارة أخرى، تنتحر عشرات الآلاف من خلايانا العصبية كل يوم. وتموت خلايا أخرى بسبب الإرهاق أو العدوى.
ومع ذلك، فالأمر ليس مقلقًا إلى حد كبير؛ إذ يكون في دماغنا قرابة مئة مليار خلية عصبية عندما نبلغ العشرين، ومع معدل الفقد هذا لا نكون قد خسرنا بحلول سن الثمانين سوى نحو «2 إلى 3 في المئة» من خلايانا العصبية.
وطالما أننا لا نصاب بمرض تنكسي عصبي، فإن أدمغتنا تستطيع حتى ذلك العمر أن تظل محتفظة بالنمط العام لتفكيرنا طوال حياتنا.
لكن هنا يبرز سؤال آخر: «ما السن المناسبة التي ينبغي عندها أن نتوقف، ونفحص الدماغ، ونخزنه؟»
هل تفضّل أن تخزّن عقل رجل في الثمانين، أم عقل شاب في العشرين؟
إذا حاولت تخزين عقلك في وقت مبكر جدًا، فستفقد قدرًا كبيرًا من الذكريات والتجارب التي كان من شأنها أن تصنع شخصيتك لاحقًا. أما إذا انتظرت طويلًا قبل نقل عقلك إلى الحاسوب، فقد تخاطر بتخزين عقل أصابه الخرف، ولم يعد يعمل بالكفاءة نفسها.
لذلك، وبالنظر إلى أننا لا نعرف مقدار مساحة التخزين المطلوبة، ولا نملك الوقت والموارد الكافية لرسم البنية ثلاثية الأبعاد الكاملة لدماغ بشري بأسره، وأن الأمر سيتطلب تقطيع دماغك إلى أعداد هائلة من المكعبات والشرائح المتناهية الصغر، فضلًا عن استحالة تحديد اللحظة المثالية لإجراء عملية النقل، آمل أن تكون قد اقتنعت الآن بأن الأمر «لن يكون ممكنًا في المستقبل المنظور، إن كان سيصبح ممكنًا أصلًا».
ولو أصبح ممكنًا يومًا ما، فربما لن ترغب في خوضه على أي حال.
لكن، إذا كنت لا تزال مغرمًا بالفكرة، فلنواصل.

سؤال الكيفية
ربما تكون أكبر مشكلة تواجهنا هي أننا، حتى لو افترضنا أننا استطعنا تحقيق المستحيل وتجاوز كل العقبات التي ناقشناها، لا نزال نعرف القليل جدًا عن الآليات الأساسية التي يعمل بها الدماغ.
تخيل أننا نجحنا في إعادة بناء البنية الكاملة لمئة مليار خلية عصبية في دماغ ريتشارد ديكسون، إلى جانب كل وصلة تربط بينها، وتمكنا من تخزين هذه الكمية الفلكية من البيانات ونقلها إلى جهاز كمبيوتر في ثلاث نسخ. وحتى لو استطعنا الوصول إلى هذه المعلومات فورًا، وفي أي لحظة نريدها، فستظل أمامنا مشكلة جوهرية لا نملك لها جوابًا: «كيف يعمل كل ذلك؟»
بعد سؤال «ماذا؟» – أي ما المعلومات الموجودة؟ – وسؤال «متى؟» – أي متى تكون اللحظة المناسبة لنقلها؟ – يأتي السؤال الأصعب: «كيف؟»
ولنكن أقل تشددًا في الحكم. فنحن نعرف بعض الأمور بالفعل.
نعرف أن الخلايا العصبية تتواصل فيما بينها اعتمادًا على تغيرات كهربائية محلية تنتقل عبر امتداداتها الرئيسية، مثل التغصنات والمحاور العصبية. ويمكن لهذه الإشارات أن تنتقل من خلية عصبية إلى أخرى بصورة مباشرة، أو عبر مناطق اتصال تُعرف باسم «المشابك العصبية».
وعند المشبك العصبي، تتحول الإشارات الكهربائية إلى إشارات كيميائية يمكنها تنشيط الخلية العصبية التالية أو تثبيطها، بحسب نوع الجزيئات – أو النواقل العصبية – المشاركة في العملية.
ونحن نفهم قدرًا كبيرًا من المبادئ التي تحكم انتقال هذه المعلومات، لكننا لا نستطيع استنتاج هذه العملية بمجرد النظر إلى بنية الخلايا العصبية والوصلات التي تربط بينها.
ولكي نعرف نوع الاتصال القائم بين خليتين عصبيتين، نحتاج إلى استخدام تقنيات جزيئية وفحوص جينية. وهذا يعني مرة أخرى تثبيت النسيج وتقطيعه إلى شرائح رقيقة. وغالبًا ما يتطلب الأمر أيضًا استخدام تقنيات الصبغ، ويجب أن تكون عملية التقطيع متوافقة معها.
لكن هذا لا يتوافق بالضرورة مع طريقة التقطيع المطلوبة لإعادة بناء البنية ثلاثية الأبعاد للدماغ.
وهكذا تجد نفسك أمام خيار أكثر إرباكًا من تحديد السن المثالية التي ينبغي عندها أن تتخلى عن وجودك: عليك أن تختار بين «البنية والوظيفة»؛ أي بين الهندسة ثلاثية الأبعاد لدماغك من جهة، والطريقة التي يعمل بها على المستوى الخلوي من جهة أخرى.
ذلك أن العلم لا يعرف حتى الآن طريقة تتيح جمع هذين النوعين من المعلومات في الوقت نفسه.
وليس هذا كل شيء. ولست أرغب في زيادة حجم هذه المأساة أصلًا، لكن الطريقة التي تتواصل بها الخلايا العصبية تمثل طبقة أخرى من المعلومات ينبغي تسجيلها، ما يعني أننا سنحتاج إلى مساحة تخزين أكبر بكثير من الكمية الهائلة التي تصورناها في البداية.
إذن، فإن إمكانية تحميل المعلومات الموجودة في أدمغتنا إلى أجهزة الكمبيوتر تبدو بعيدة جدًا، وربما تظل إلى الأبد خارج حدود الممكن.
وربما كان ينبغي أن أتوقف هنا.
لكنني لن أفعل.
فهناك شيء آخر ينبغي قوله.
اسمح لي، في المقابل، أن أطرح عليك سؤالًا يا ريتشارد:
«لماذا تريد أصلًا أن تضع دماغك داخل جهاز حاسوب؟»
هل عقولنا أكثر من مجرد مجموع أجزائها البيولوجية؟
ربما لدي، في نهاية المطاف، إجابة مفيدة، وإن كانت غير متوقعة.
سأفترض أنك تريد نقل عقلك إلى جهاز حاسوب على أمل أن تتجاوز بذلك حدود عمرك، وأن تواصل وجودك داخل آلة بعد أن يعجز جسدك عن إبقاء عقلك حيًا في دماغك البيولوجي.
إذا كانت هذه فرضيتي صحيحة، فعليّ أن أعترض.
لنفترض أن جميع المستحيلات التي تحدثنا عنها قد حُلّت يومًا ما، وأن دماغك أصبح من الممكن نسخه حرفيًا إلى جهاز حاسوب، بما يسمح بمحاكاة كاملة لوظائفه. في اللحظة التي تقرر فيها إجراء عملية النقل، يكون «ريتشارد ديكسون قد توقف عن الوجود».
أما صورة العقل التي نُقلت إلى الحاسوب، فلن تكون أكثر حياة من الحاسوب الذي تستضيفها ذاكرته.
والسبب أن الكائنات الحية، كالإنسان والحيوان، موجودة لأنها «حية».
قد يبدو هذا الكلام بديهيًا إلى درجة السذاجة، لكن إذا تأملت فيه قليلًا، ستجد أنه أعمق بكثير مما يبدو.
العقل الحي يتلقى مدخلاته من العالم عبر الحواس. وهو مرتبط بجسد يشعر ويتفاعل من خلال الإحساسات الجسدية. وينتج عن ذلك تغيرات فيزيولوجية، مثل تغير معدل ضربات القلب والتنفس والتعرق، وهي بدورها تصبح جزءًا من تجربتنا الداخلية.

فكيف يمكن أن تعمل هذه المنظومة في جهاز حاسوب لا يملك جسدًا؟
ليس من السهل على الإطلاق محاكاة كل هذه المدخلات والمخرجات، خصوصًا إذا كان العقل المنسوخ معزولًا، ولا توجد حوله منظومة قادرة على استشعار البيئة والتفاعل معها استجابةً لما يرد منها.
فالدماغ يدمج بصورة مستمرة وسلسة الإشارات القادمة من جميع الحواس، ليكوّن تمثيلات داخلية للعالم، ثم يبني تنبؤاته اعتمادًا على تلك التمثيلات، وفي نهاية المطاف ينتج الوعي؛ ذلك الشعور الذي يجعلنا نحس بأننا أحياء، وأننا نحن أنفسنا.
وكل ذلك لا يزال لغزًا كاملًا بالنسبة إلينا.
فمن دون تفاعل مع العالم، مهما كان هذا التفاعل دقيقًا أو خفيًا أو حتى غير واعٍ، كيف يمكن للعقل أن يعمل ولو لدقيقة واحدة؟
وكيف يمكنه أن يتطور ويتغير؟
إذا لم يكن للعقل، سواء أكان اصطناعيًا أم غير اصطناعي، أي مدخلات أو مخرجات، فإنه يصبح خاليًا من الحياة، تمامًا كدماغ ميت.
وبعبارة أخرى، بعد كل تلك التضحيات التي ناقشناها، فإن نقل دماغك إلى جهاز حاسوب سيكون قد أخفق تمامًا في إبقاء عقلك حيًا.
وقد تجيبني قائلًا إنك، عندئذ، ستطلب ترقية للنظام، وتريد نقل عقلك إلى روبوت متطور مزود بمجموعة من المستشعرات التي تتيح له الرؤية والسمع واللمس، بل والشم والتذوق أيضًا ــ ولمَ لا؟
وأن هذا الروبوت سيكون قادرًا على الحركة والتصرف والكلام.
لكن حتى في هذه الحالة، يظل من المستحيل نظريًا وعمليًا أن توفر المستشعرات والأنظمة الحركية المطلوبة إحساسات وأفعالًا مطابقة، أو حتى مماثلة، لتلك التي يوفرها جسدك البيولوجي الحالي وينتجها.
فالعيون ليست مجرد كاميرات، والآذان ليست مجرد ميكروفونات، واللمس ليس مجرد قياس للضغط.
خذ العينين مثلًا: فهما لا تنقلان إلينا مجرد درجات الضوء والتباين والألوان؛ بل تُدمج المعلومات القادمة منهما بعد وصولها إلى الدماغ بوقت قصير، لكي نتمكن من إدراك العمق، أي المسافة الفاصلة بين الأشياء.
وحتى الآن، لا نعرف تمامًا كيف يحدث ذلك.
ومن هنا يتضح أن عقلك المنقول لن يكون قادرًا على التفاعل مع العالم بالطريقة التي يتفاعل بها عقلك الحي الحالي.
ثم كيف سنتمكن أصلًا من ربط المستشعرات الاصطناعية بالنسخة الرقمية من عقلك الحي؟
وماذا عن خطر الاختراق الإلكتروني؟
وماذا عن تعطل الأجهزة؟
إذن: «لا، ثم لا، ثم لا».
لقد حاولت أن أقدم لك رؤيتي – المستندة إلى العلم – بشأن سؤالك. وعلى الرغم من أن جوابي النهائي هو الرفض القاطع، فإنني آمل أن أكون قد ساعدتك على التخلص من الرغبة في وضع دماغك يومًا داخل جهاز حاسوب.
أتمنى لك، يا ريتشارد، حياة طويلة وصحية؛ فهذا، بلا شك، هو المكان الذي سيظل فيه عقلك موجودًا ومزدهرًا، ما دام دماغك قادرًا على إبقائه حيًا.
ولعل هذه الحياة تمنحك الفرح والأحلام…
«وهما شيئان لن تعرفهما أجهزة الأندرويد أبدًا».



