شعرية شعر الحكمةالباب: مقالات الكتاب

نشر بتاريخ: 2021-05-31 08:53:34

أ.د. إبراهيم بن محمد الشتوي

أستاذ الأدب والنقد

يرى بعض الدارسين المعاصرين أن شعر الحكمة ليس من الشعر في شيء، وأنه لا يعدو أن يكون نظمًا يشبه في ذلك ما يُسمى بنظم العلوم، وهي التي يعمد فيها أحد العلماء إلى صياغة بعض قواعد أحد العلوم شعرًا، وتخلو من كل سمة شعرية، ومن هنا فإنه لا يعد شعر الحكمة شعرًا، ولا يرى فضيلة لأبيات زهير أو من جاء بعده من الشعراء ممن أكثروا من طرق الحكمة في أشعارهم كأبي تمام والمتنبي.

وحين نعود إلى النقاد القدماء نجدهم قد اعتبروا الحكمة من الفنون الشعرية التي يتميز بها الشعراء عن سواهم، بل إن الأصمعي حين سُئل عن أشعر الشعراء عد منهم الذي يقول: «ومن...ومن...ومن»، يقصد أبيات الحكمة في آخر معلقة زهير.

وهذا لا يدل على أهمية شعر الحكمة وحسب، بل يدل على أنه أهم ما علق في ذهن الأصمعي من شعر زهير، وهو ما يدل على مكانته العالية في ميزان الأصمعي الشعري.

ولو تأملنا شعر الحكمة لوجدناه في الغالب يتسم بالمباشرة، والوضوح، وهو أيضاً لا يميل إلى الصور والمجازات، وإن كنا قد نجد منه شيئاً من ذلك كما في بيت ابن زيدون الشهير:

هل الرياح بنجم الأرض عاصفة

              أم الكسوف لغير الشمس والقمر

وبعيدًا عن صحة هذه الدعوى التي يدعيها ابن زيدون في بيته هذا، فإن البلاغيين القدماء قد درجوا على اعتبار هذا البيت من شواهد التشبيه الضمني الذي يفيد أنه يشبه به نفسه، وهذا يعني أنه -الشاعر- يستنبط معنى أنه إذا كان الكسوف ليس لغير الشمس والقمر، وقد كسف فهو إذًا مثلهما.

بيد أن هذه الحالة الفريدة التي يتسم بها هذا البيت لا تفتح الباب لجميع أبيات شعر الحكمة مما تختلف عنه في طريقة التكوين، وهذا يدفعنا إلى طرح السؤال عن شعرية شعر الحكمة، وهل كان اعتبار القدماء للحكمة فنًا من فنون القول كافيًا في اعتباره كذلك، أم أن القول فيه يخضع للتطور في نظرية الأدب.

يمكن القول: إن شعر الحكمة من الشعر الموضوعي الذي يغلب فيه العقل والمنطق على الشعر الذاتي الذي يغلب فيه الوجدان، وبهذا فهو يندرج في الفن كما يندرج الشعر الملحمي والمسرحي عند اليونان، وليس غلبة العقل عليه مما يجعله خارج إطار الشعر.

بيد أن اللافت للانتباه هو أن الشعر الشعبي في العصر الحديث لا يقل اهتمامًا بشعر الحكمة عن الشعر الفصيح، ما يمكن أن يفيد بأصالة هذا النوع من الشعر في الفن في المعرفة الإنسانية باختلاف الأزمنة، وهو ما يدعو إلى النظر والبحث عما يمكن أن يكون السبب وراء هذه العناية.

يمثل شعر الحكمة نوعاً من صياغة قواعد عامة للحياة يستفيدها من يقرأ هذا الشعر، وهو في صورة من الصور يعكس نوعاً من التجارب، والخبرات، قد يكون أمرًا ممكنًا حين يكون الشاعر في موقع زهير الذي سئم تكاليف الحياة بعد أن عاش ثمانين حولاً وحنكته التجارب، لكن حين يكون الشاعر شاباً مثل ابن العبد، فإن القول بأن شعر الحكمة استخلاص لتجارب وخبرات الحياة قول فيه نظر لأن الشاعر لا يمكن أن يكون قد عاش المدة الكافية للمرور بهذه التجارب ناهيك عن استخلاص العبر منها، وهنا يأتي السؤال عن مصدر هذه الحكمة، أيمكن أن تكون نوعاً من تكرار القول الذي قاله غيره، وبهذا فليس له إلا الصياغة، وتطبق عليه قواعد السرقات الشعرية التي فصلها القدماء من قبل كقولهم: «الفضل للسابك لا للسابق». ويبقى السؤال عن شعرية شعر الحكمة في ذاته بغض النظر عن عمر قائله.

شعر الحكمة -كما قلت من قبل- يحتوي على قواعد للحياة، وهو يفيد استخلاص التجارب، وقد يبدو من ظاهره العموم، ولكنه لا يعني أن مصدره (الحكمة) العموم، فقد يكون بناء على تجربة يسيرة مر بها الشاعر، فاستخلص منها حكمًا عامًا بناء على منهج الاستنباط، وتعميم موقفه الذاتي على جميع أنماط الحياة المشابهة له. وهذه هي «قضية الشعر» حيث إن الشاعر يسبغ ذاته على الوجود فيصوره بالصورة التي يراه أو يحسه به، وقد أحس الشاعر موقفه الذاتي الذي مر به وجعله عاماً في كل ما يشبهه من مواقف، وهذا نوع من الفن ووظيفة من وظائف الشعر.

بيد أن هذا ليس هو الملمح الوحيد في شعرية فن الحكمة، وذلك أنه يعكس رؤية الشاعر للعالم حوله، وإذا كنا قد قلنا من قبل إن مصدره التجارب التي يمر بها الإنسان، بوصفه نوعاً من الدروس المستلهمة، فإنه (المصدر) قد يكون قدرة الشاعر على الإحساس بما حوله والتنبؤ بمآل الأمور، وهو الملمح الذي احتفلت به الحداثة حين وصفت الشاعر بـ«النبي»، ومن قبلهم أبو العلاء فيما ينسب إليه من القول: «إن أبا تمام والمتنبي حكيمان»، أي نبيان على المعنى الذي جاءت عليه «الحكمة» في القرآن.

فهو (شعر الحكمة) يدل على القوة العقلية التي من خلالها يستطيع الشاعر استكناه الغيب، ومعرفة مصائر الأمور، وهي معرفة لا صلة لها بالماضي وإنما كالقدرة على استنبطانها، وتصويرها على حقيقتها وإدراك كنهها، أو تصورها على صورة على غير ما تبدو عليه في الظاهر بل كما تصورها قوة المخيلة، فالخيال الذي يمنح صوراً للأشياء جديدة، تختلف عما تبدو عليه، يمنحه صورة أيضًا عما سيحدث في قابل الأيام وتكون عليه أمورها، وهو موضوع شعر الحكمة.

على أن شعرية شعر الحكمة لا تقتصر على بنية الشعر نفسه، وإنما تتجاوزه إلى سياق إيراده، فإذا كان زهير قد أقفل قصيدته به، فإن بعض الشعراء يجعلونه في مفتتح قصائدهم. وقد ذهب بعضهم إلى أن الرثاء يفتتح بشعر الحكمة بوصف الموت وما يحدثه في النفس من ألم دافعاً للشاعر إلى التأمل والوقوف على ما سلف من أيام، مما هو فضاء شعر الحكمة.

بيد أننا نجد أبا تمام وصنوه أبا الطيب يفتتحان مدائحهم أيضاً بالحكمة من مثل بائية أبي تمام الشهيرة، وميمية المتنبي الأخرى، فيخرجان عما سار عليه الشعراء من قبل حيث المقدمة الطللية، ويتخذان الحكمة سبيلاً لابتداء القول.

وإذا كانت مقدمة أبي تمام الحكمية ذات صلة بمناسبة القصيدة وذلك لاتصالها بما قيل من أن المنجمين خوفوا المعتصم من الغزو في هذه السنة لأنهم يجدون في كتبهم أن المدينة لا تفتح إلا في موسم الصيف، فرفض الخليفة دعواهم وعزم على المسير، فكانت المقدمة من وحي هذه الحكاية، وهو ما يجعلها ظاهرة المناسبة، فإن الحال ليست كذلك في ميمية أبي الطيب ما يجعلها مستقلة الحضور في كون شعر الحكمة طريقاً لافتتاح القصيدة، وعنصراً قائماً بذاته.

تتسم الحكمة بأنها قواعد عامة -كما قلت من قبل- تستخلص منها الدروس أو هي نفسها دروس، وحين تكون في مقدمة القصيدة، فإن هذا يوحي بأنها أحكام عامة وقواعد ينطبق حكمها على ما يأتي بعدها من أبيات، فهي بمثابة المقدمة المنهجية التي يبنى ما بعدها عليها أو المقدمة المنطقية التي يكون ما بعدها نتيجة لها.

وهذا الترابط بينها وبين ما بعدها يشبه ما أشرت إليه في المقال السابق في بيت ابن زيدون، لكنه لا يعد من التشبيه الضمني، فليس هناك رابط لفظي بينهما. فقول المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

                        وتأتي على قدر الكرام المكارم

يوحي بأنه يقصد أن سيف الدولة ذو عزم كبير ولذا جاء فعله في معركة الحدث مناسباً لهذا العزم، بل لا نعدم أن نجد من الشراح من يشرح البيت بهذه الصورة، لكنه لا يرتبط بما جاء بعده:

يكلف سيف الدولة الجيش همه

                  وذلك ما لا تدعيه الضراغم

بأي رابط لفظي، وإن كان البيت الأخير قد يحمل على التشبيه الضمني. لكنه يشترك معه (شعر الحكمة والتشبيه الضمني) بأنه يمنح المتكلم حجة يستند إليها في إثبات ما يقول، وتسويغه، وهنا يأتي شعر الحكمة ببنيته اللغوية الباردة المباشرة البعيدة عن التخييل بوصفه صوتاً محايداً ثالثاً يقع بين المتكلم والسامع، يعود إليه المتكلم ليستمد منه المعرفة التي يواجه بها السامع، فهو بمثابة صوت العقل.

يؤكد هذه الرؤية طريقة إيراده في كثير من القصائد خاصة عندما يكون في تضاعيفها، إذ نجده يمثّل مع البيت الذي قبله أو الذي بعده فكرة متكاملة، فيكون مقدمة وما بعده نتيجة، أو يكون تعليلاً أو استنباطاً لما يأتي بعده أو قبله، فيكون مع العنصر الآخر وحدة نصية متكاملة، فبنيته اللغوية ليست بناء مستقلة في النظر عما قبله أو بعده.

كما في قول الشاعر:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً

               ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

فهذا البيت جاء بعد أبيات يفخر الشاعر فيها بنفسه ويذكر أنه فعل فعلاً مجيداً، ستسير به الركبان، ويسمع به الناس في قابل الأيام، فهذا البيت تتمة للأبيات التي قبله بوصفه نتيجة طبيعية لها، فإذا كان قد فعل فعلاً عظيماً فإن الناس سيتحدثون به إلى أن يبلغه.

وإذا عرفنا أن شعر الحكمة لا يثبت على حال بمعنى أن أبيات الحكمة تحمل قيماً متناقضة، وذلك كما في بيت الشاعر:

ولا تحسب الشورى عليك غضاضة

                          فريش الخوافي قوة للقوادم

في مقابل قول الشاعر:

واستبدت مرة واحدة

                إنما العاجز من لا يستبد

أدركنا أنها صوت الشاعر نفسه قد صاغها بصورة جمل مطلقة وقواعد عامة، وكأنها أحكام مجردة ليس له بها صلة، وهو ما يعد نوعاً من التلبيس والإيهام على المتلقي، وهذا يعني أن بناء أشعار الحكمة على هذه الصورة مقصود لذاته كبنية مستقلة عن أجزاء القصيدة تقوم على التركيب الموضوعي العقلاني، تظهر بوصفها أقوالاً مأثورة أو خالدة لا جدال فيها.

وعلى هذا يمكن القول: إنه كلما تجردت الأبيات، وأوغلت في الموضوعية والحياد كان الشاعر قد استطاع أن يبني الأبيات بالصورة التي يمكن أن ينفذ بها إلى وعي المتلقي، فما نراه فيها من برود ومقاربة للنظم ما هو إلا شرط الحكمة التي تشبه الرجل المسن أو القاضي الحكيم الذي يحتفظ بمسافة واحدة من الخصوم، لا تبدو عليه ملامح الشعور أو آثار الأقوال، وخصوصاً أنها في بنائها ومضمونها تشبه العلوم لكنها تختلف عنه بأنها رأي للشاعر نفسه، وهذا أيضاً مما يخرجها من دائرة العلوم ويضعها في دائرة الأدب.

ذكرت أن شعر الحكمة يشبه نظم العلوم من حيث صياغته، فهو لغة باردة، ويختلف عنه بأنه رأي الشاعر، وهذا يثير سؤالاً عن التعارض بينهما؛ بمعنى هل كونه رأي الشاعر يتعارض مع كونه علماً بناء على اللغة التي جاء عليها؟

حين نعود إلى تاريخ العرب قبل الإسلام ونبحث في العلوم لديهم، لا نجدها علوماً بالمعنى الذي صارت عليه الحال بعد الإسلام، فليس لديهم معاهد ولا مدارس، والقراءة والكتابة تكاد تكون محصورة بيد نفر قليل في القرى، ونجد أن أهم ما أثر عنهم في تلك الحقبة كان الشعر.

وقد اختلفت الآراء في تفسير وظيفة الشعر عند العرب قبل الإسلام، واتفقت على أهميته، ومكانته المرموقة. والرأي السائد أنه أدب بالمفهوم الحديث للأدب الذي يتصل بالخيال، والمتعة، والجمال في المقام الأول.

وعلى الرغم من القول المنسوب لابن الخطاب بأن الشعر كان علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه، وقول ابن سلام بعده: «كان الشعر في الجاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم، به يأخذون، وإليه يصيرون»، فإن هذه الأقوال لم تؤخذ ببعدها الحرفي، بمعنى أنه علم مقطوع به، وإنما أخذت بالمعنى العام الذي يعني شدة كلفهم، واشتغالهم به عما سواه، وافتتانهم الافتتان الذي لا يلبث أن يزول بزوال أثره. هذا الافتتان والاشتغال صورة من صور «الجاهلية» التي تعني الإفراط والمبالغة وعدم الاتزان، واتصف بها العرب في ذلك الزمان.

بيد أن هذا الافتتان وهذا الأثر المؤقت ليس بالضرورة متصلاً بشعر الحكمة، وإنما قد يكون مرتبطًا بصورة كبيرة بالأغراض الأخرى كالوصف والرثاء والغزل والمديح والهجاء. هذه الأغراض التي تقوم فيما تقوم عليه على المبالغة والخيال، ومحاولة تجميل الشخص الذي يذكر فيه القول، أو تقبيحه بعيداً عن صحة هذه الصفات أو دقتها. وهذا على وجه التحديد ما جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفضل زهيراً على شعراء زمنه؛ فهو «لا يعاضل بين الكلام، ولا يمدح الرجل إلا بما فيه، أو بما يكون في الرجال»، فالصدق الحقيقي (وهو يختلف عن الصدق الفني الذي جاء في بيت أبي عبادة، وإن كان لا يناقضه) وعدم المبالغة في المديح مطلب عند ابن الخطاب جعله يفضل زهيراً على سواه من الشعراء ممن لا تتوافر فيهم هذه الصفة.

وإذا كنا قد وصلنا إلى أنه من الممكن أن هذا الحكم يتصل ببعض الشعر دون بعض، فإنه من الممكن أيضاً أن يكون شعر الحكمة من البعض الذي لا يتصل به هذا الحكم، وهذا يدفعنا مرة أخرى إلى البحث في التعارض بين البعد العلمي الموضوعي في شعر الحكمة، وأن يكون رأي الشاعر.

ذكرنا من قبل أن الشعر ديوان علم العرب، ومنتهى حكمهم كما يقول ابن سلام، وهذا ينطبق بالمقام الأول، عند حمل الكلام على المعنى الحرفي، على شعر الحكمة بما فيه من قواعد عامة للحياة، ومن صياغة مباشرة مجردة تكاد تكون علمية، وهذا يعني أن ما لديهم من علوم ومعارف قد استودعت بهذه الأشعار التي يحفظونها، ويتناقلونها بين أجيالهم، جاءت على صورة حكم وقواعد مستخلصة أوصفات ونعوت للأِشياء من حولهم، يستخلصها الشاعر من تجاربه، أو مما يحس به نحو الأشياء وتقع عينه عليها.

ولأن العرب في ذلك الزمن كانوا أمة أمية لم يكن لديهم من طرائق البحث، ووسائل المعرفة ما لدى الأمم القارئة، فإنهم كانوا يعتمدون على الحدس، والرأي، والنظر في معارفهم، واستنباط علومهم، ويقيدونها بأشعارهم، وكان منها شعر الحكمة الذي يمثل قواعد علمية وعملية للحياة. طريقة استنباطه، والوصول إليه رأي الشاعر، وقدرته على الحدس واستكناه الأمور. ولأن الشاعر لديهم في المحل الأسمى من هذه القدرة، ولأن الحكمة هي غاية ما يصل إليه الإنسان بمعارفه وعلومه بوصفها تبين منهج الحياة والطريقة التي يسير فيها الإنسان، أصبح شعر الحكمة في هذه المنزلة العالية من القول التي يتجاوز بها سائر فنون الشعر التي تقوم على التخييل والإيهام إلى الحكمة التي هي النبوة أو من ميراث النبوة، وعلى هذا جاء الأثر المنسوب إلى النبي الكريم في قوله: «إن من الشعر لحكمة أو لحكمًا»، ومعناه كما قال الزجاحي: يلزم المقول فيه كلزوم الحكم للمحكوم عليه. ومن هنا أصبح شكل شعر الحكمة المتمثل بصياغته يعكس منزلته لديهم بوصفه علماً اعتمد فيه على رأي الشاعر، وتزداد أهميته ومطابقته للصواب بناء على قوة الشاعر العقلية، وسعة ثقافته، وتنوع تجاربه وخبراته.


عدد القراء: 176

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

التعليقات 1

  • بواسطة سامي محمود ابراهيم من العراق
    بتاريخ 2021-06-01 19:50:30

    التحية لك والتقدير

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-