بريان أكتون وجان كوم مؤسسا تطبيق واتس آب WHATSAPPالباب: دبل كليك

نشر بتاريخ: 2015-11-06 02:04:59

ناصر بن محمد الزمل

هذه المادة مختارة من كتابي (رقميون غيروا حياتنا)

 

لا يخلو هاتف من الهواتف الذكية من تطبيق الـ WHATSAPP الذي أحدث انقلاباً سريّاً في حياة البشرية ملموساً، وبخاصة في منطقتنا العربية، وكذلك أحدث انقلاباً ضد شركات الاتصالات؛ لما أمنته من خسائر فادحة خاصة عبر رسائل الو سائط.

وإذا كنت لم تستخدم تطبيق WHATSAPP من قبل، على منصات الآيفون أو الأندرويد أو الويندوز فون، أو حتى على بعض هواتف نوكيا بنظام السيمبيان، فهو تطبيق للترا سل الفوري ومتعدد المنصات للهواتف الذكية، ويتيح لمستخدمه التواصل الفوري بالرسائل والصور والفيديو والصوت والوسائط، إضافة إلى الرسائل الأساسية للمستخدمين مع أي مستخدم آخر للتطبيق في قائمة أسماء هاتفه المحمول، دون حد أقصى، شريطة الاتصال بالإنترنت أو بشبكة الـ 3G .

ويتم إرسال رسائل الوسائط المتعددة عن طريق التحميل، ليتم إرسال الصورة والصوت أو الفيديو إلى خادم HTTP، ومن ثم إرسال الرابط إلى المحتوى جنباً إلى جنب مع BASE64 ترميز الصورة المصغرة.

أُسست الشركة التي تحمل اسم WHATSAPP في 10 كانون الأول/ديسمبر 2009 من قبل بريان أكتون وجان كوم، وكلاهما من قدامى المبرمجين في شركة ياهو YAHOO منذ 1997 ، ويوجد مقر الشركة في سانتا كلارا، كاليفورنيا.

وصف بريان أكتون على حسابه على موقع LINKEDIN بأنه «غير عالم الاتصال».

عمل بريان أكتون أحد عشر عاماً متنقلاً بين الكثير من الأقسام في رواق العملاق المخضرم YAHOO قبل أن ينتقل إلى الخطوة الكبرى عام 2009 ويؤسس WHATSAPP . والمثير أيضاً أن بريان أكتون قد عمل أيضاً في شركة APPLE وشركة ADOBE في بداياته العملية، فيبدو أنه حصل على الكثير من الخبرة والمعلومات من العمل في أكبر الأسماء في عالم التقنية، وعند تتبع حسابه ومساره الوظيفي، تلحظ أنه ليس بخبير في عالم الدردشة، لكن عمل مدة كبيرة في إدارة المنتجات الكبرى لدى الشركة، ما يعطينا فكرة عن كيفية تفكيره في التطبيق، وكيف أنه أتم ذلك في إنجاح تسويق التطبيق من غير صرف دو لار واحد على الإعلان.

أما الشريك المؤسس الثاني جان كوم الأوكراني، فهو شخص متواضع جدّاً بحسب صحيفة فايناشل تايمز وغير مهوس بالإعلام والشهرة، وهو أيضاً خريج YAHOO فالاثنان التقيا عام 1997 . أما محور اهتمام الرجل في التطبيق فهو البساطة والسهولة.

كما كل مشاهير عالم التقنية، فكوم ترك مقاعد جامعة سان جويس في كاليفورنيا حيث كان يدرس علوم الحاسوب والرياضيات، ويعمل ما يحب. لا توجد معلومات على الإنترنت كثيرة حول جان كوم.

الشركة بحسب وصف الصحيفة الأسبانية EL PAIS هي مكتب صغير في أحد مباني MOUNTAIN VIEW نعم، جوجل في المنطقة نفسها! لا علامة على الباب، لا علامة أو شعار على المبنى! المكتب في وقت الزيارة كان يحتوي على 30 موظفاً دائماً و 5 موظفين مؤقتين - الزيارة تمت في تموز/يوليو 2013 وهي حصرية جدّاً لتلك الصحيفة- وأيضاً كما ذكرت الصحيفة، فإن الموظفين يعملون كما يريدون من غير قيود أو لباس معين. ويبدو أن الشركة مهتمة جدّاً بإبقاء المعلومات حولها سرية للغاية. أما عن موضوع الخصو صية، فأكدت الشركة أنها لا تطلب من المستخدمين أي تفاصيل سوى رقم الهاتف.

حصلت الشركة على تمويل كبير من شركة  سيكويا كابيتال إحدى الشركات الرائدة في مشروع وادي السيليكون، التي استثمرت 8 ملايين دولار عام 2012 ، مما فرضت شركة WHATSAPP رسوم 0.99 دولار للتطبيق في الآيفون، مع ترك غيرها من المنصات مجانية. وكان مبدأ إنشاء التطبيق بعد ارتفاع عدد المستخدمين في الهاتف المحمول. ما جعل الواتس آب يُستخدم في مئة بلد تغطيه 750 شبكة من شبكات الهاتف المحمول، وهناك 5 مليارات شخص في العالم لديهم هاتف محمول.

ويمتلك WHATSAPP عدم خاصية الحاجة لكلمة مرور، كما في مواقع الشبكات الاجتماعية الأخرى، وكذلك غير معتمد على الإعلانات بعكس الفيسبوك، وجوجل وغيرهما من المواقع على شبكة الإنترنت، كذلك إضافة صديق أو أي شخص في دفتر الهاتف الخاص بك ولديه تطبيق الـ WHATSAPP ويمكن الاتصال معه مباشرة، ويمكن البقاء على اتصال على مدار الساعة، ما جعله ذا شعبية كبيرة ويُعدّ التطبيق رقم 1 في أمريكا والمملكة العربية السعودية، والسنغال، وسنغافورة، وجنوب إفريقيا، وأسبانيا، وسان كيت والسويد وسوازيلاند، والتطبيق الأعلى في البلدان الأوروبية الأخرى، و أفضل 10 تطبيقات للآيفون كأعلى إيرادات على الإطلاق في 47 بلداً، إلى جانب التطبيقات الأكثر تكلفة، وأصبح واحداً من التطبيقات الأكثر تحميلاً في مدة قصيرة من الزمن.

وشهدت إجمالي الرسائل المتداولة خلال تطبيق WHATSAPP قفزة هائلة خلال 4 شهور فقط، حيث تحركت من مليار إلى ملياري رسالة دفعة واحدة (أي 41666667 رسالة في الساعة، و 694444 رسالة في الدقيقة، و11574 رسالة في الثانية)، من تشرين الأول/ أكتوبر 2011 إلى شباط/فبراير 2012 .

في آب/ أغسطس 2012، ارتفع عدد الرسائل من ملياري رسالة ليصل إلى 10 مليارات رسالة يوميّاً منها 4 مليارات رسالة واردة و 6 مليارات رسالة صادرة.

والتطبيق، اعتمد على إرلانج ERLANG، الذي لديه القدرة والطموح في النمو أكثر، ولديه كذلك القدرة للتقدم الكبير في نظام التراسل عبر الهاتف المتحرك في السوق العالمية. وبهذا الارتفاع في حجم الرسائل على الـ WHATSAPP فهو يشكل تحدياً خطيراً لشبكات الهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم.

وفي 15 حزيران/يونيو 2013 أعلنت شركة  الـ  WHATSAPP على صفحتها في موقع تويتر أنه قامت حديثاً بمعالجة ما يعادل 27 مليار  رسالة خلال 24 ساعة، وبذلك تكون خدمة الـ WHATSAPP قد حطمت الرقم القياسي السابق فيما يخص عدد الرسائل، الذي بلغ 18 مليار ر سالة تمت معالجتها خلال 24 ساعة، وذلك يوم 31 كانون الأول/ديسمبر 2012 .

وبلغ عدد المستخدمين ابتداءً من 6 آب/ أغسطس 2013 ، على الـ WHATSAPP أكثر من 300 مليون مستخدم نشط، و 325 مليون صورة مشتركة كل يوم.

تعرض التطبيق إلى الكثير من محاولات القرصنة التي انتشرت أخبارها على الإنترنت، فحتى تاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ، تعرض التطبيق لهجوم من رسائل السبام وصلت للجميع تقول فيها: إن التطبيق يصبح مدفوعاً، ونفت الشركة ذلك جملةً وتفصيلاً.

ويقول بريان أكتون BRIAN ACTON مؤسس التطبيق في حديث لوكالة رويترز الإخبارية: «إنه يشعر بالشفقة بالفعل نحو خسائر الشركات المقدمة لخدمات الرسائل القصيرة SMS حول العالم، التي بلغت 13.9 مليار دولار في 2011 ، ومن المتوقع أن تقفز هذه الخسائر إلى الرقم 23 مليار دولار مرة واحدة خلال العام 2012 ، وهي خسائر تسببت فيها تطبيقات التراسل الفوري المجانية، وعلى رأسها بالطبع تطبيق WHATSAPP .

وأضاف أكتون: «نحن لا نقتل خدمات الرسائل القصيرة، فقط نحن نقدم حلو لاً أفضل لتبادل البيانات».

وفي 18 نيسان/إبريل 2013 يقول المدير التنفيذي للشركة المطورة لتطبيق المحادثة الفورية والرسائل النصية (واتس آب) جان كوم: إن التطبيق المستقل أكبر حالياً من برنامج التواصل الاجتماعي (تويرتر) حيث يوجد الآن للبرنامج أكثر من 200 مليون مستخدم بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وجاءت تصريحات كوم خلال مشاركته في مؤتمر تكنولوجي، حيث وعد بعدم وضع إعلانات في البرنامج.

ويقدر بعض الخبراء لحركة خدمات الرسائل الفورية عبر العالم، أن تطبيق WHATSAPP امتلك وحده 18 % من هذه الحركة خلال عام 2011 ، قفز من النسبة 3 % فقط وهو رقم عام 2010 .

وفي تايوان تم زوال رسائل SMS حيث كان الـ WHATSAPP هو السبب الرئيس لانخفاض 12 % من رسائل SMS في البلاد خلال عام 2011 .

وفي 19 شباط/فبراير 2014 أعلن موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، عن استحواذه على تطبيق (واتس آب) في صفقة قدرت بمبلغ 19 مليار دولار أمريكي مقسمة بين مبلغ يدفع نقداً وبين أسهم في شركة فيس بوك.


عدد القراء: 4413

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-