نجاة إدْهان .. وللنساء وجع آخرالباب: صدر حديثا

نشر بتاريخ: 2015-06-06 17:44:59

فكر - المحرر الثقافي

(للنّساء وجع آخر..) مجموعة قصصيّة للكاتبة التّونسيّة نجاة إدْهَــان صدرت في أكتوبر 2014 عن دار رسلان للطّباعة والنّشر.. تصدّرها صاحبتها بـ«وللنّساء وفي النّساء كثير من الفرح لكنّنا غالبا ما نسرقه وندفنهنّ أحياء..» فيها اثنتا عشرة قصّة جماعها العنوان: النّساء وأوجاعهنّ. هي قصص تدقّ أبواب آلام أخرى غير التي تُتداول وتختزل قضيّة المرأة في حريّة السّلوك وغيرها. لم تعد المسألة مسألة حريّات بل هي مسألة وجود تعيشها كلّ النّساء باختلاف الأعمار والخصائص النفسيّة وحتّى الفكريّة. إنّه وجع المرأة المثقّفة المبدعة والمرأة/الأمّ والزّوجة والبنت.. تتعدّد الوجوه لتثبت واقعًا بغاية إعادة النّظر فيه نقدا وتقويمًا لتكون المرأة/الإنسان لا فقط المرأة/الأنثى..

مجموعة تذكّر بأنّ وجع المرأة لا يُختزل في الرّجل بل إنّ من النّساء من تقتل حقّها في الحياة بانخراطها في لعبة كاذبة هي جملة مقولات مسقطة فتسلّطها على امرأة أخرى تؤمن بالحياة أو حتّى على نفسها لينتهي الأمر بحلقة تزداد ضيقًا في كلّ مرّة..

هذه المجموعة هي نوافذ تُفتح على وجع الوجدان والنّفس والفكر لتُخبر بأنّ المرأة أيضًا مسكونة بالحلم وإمكان تحقيقه وأنّ لها الحقّ في الخلاص من كلّ هذا لتكتسب الحياة معنى.. مجموعة تتالى قصصها وتصوّر عوالم تبدو مختلفة لتنوّع الشخصيّات لكنّها ترصد واقعًا إنسانيًّا عامّا وربّما لذلك جعلت الكاتبة شخصيّاتها بلا أسماء..

هو سؤال الكتابة عن الوجود بكلّ وجوهه ودلالاته وعراقيل اكتماله.. مجموعة تجعل الفرد موضوع تفكير فتنتصر له على كلّ الدعوات إلى تغييبه كما تنتصر الكاتبة للّغة فتسرد نصوصها بلغة تنتقي معاجمها وصورها وتتلبّس الذّوات فتجعل الفكرة همّا إنسانيّا يتسلّل إلى القارئ فيدفعه إلى التّفكير.. حينها يحقّق الأدب وظيفته..


عدد القراء: 983

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-