أحداث ثقافة وأدبيةالباب: 90 يوما

نشر بتاريخ: 2023-09-30 00:38:25

فكر - المحرر الثقافي

«مناول» مشروع سعودي لتشجيع القراءة عبر إعارة الكتب وإعادتها آليًا

في إطار التحول الرقمي والتكنولوجي الذي تعيشه السعودية في مختلف المجالات، أطلقت مؤخرًا مبادرة تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيز المعرفة بين أفراد المجتمع من خلال توفير وصول مجاني وسهل للكتب.

المبادرة الجديدة التي أطلق عليها "مناول" تأتي استجابة لرؤية "السعودية" 2030 التي تهدف إلى تعزيز القراءة والمعرفة كأساس للتنمية المستدامة.

و"مناول" مشروع أعلنت عنه هيئة المكتبات السعودية، وهو عبارة عن جهاز يتيح للمستخدمين استعارة الكتب مجانًا وإرجاعها إلى الجهاز نفسه آليًا، وذلك بتوفير جهاز يعمل باللمس يتصل بخادم إلكتروني يحتوي على آلاف الكتب المتنوعة.

وتم استلهام اسم المشروع من "المناول" وهي إحدى وظائف العاملين بمكتبة بيت الحكمة التي أُنشئت عام 170 هـ كأحد أكبر المراكز العلمية في العالم، والتي كان لها دور كبير في نشر العلم والمعرفة بالعالمين العربي والإسلامي.

وتعتبر "مناول" خطوة مبتكرة في عالم القراءة، حيث تندرج ضمن التحول الرقمي الذي تشهده المملكة الوقت الحالي. ونظرًا لتوفيرها لمواد قرائية متنوعة ومتجددة باستمرار، فإنها تشكل فرصة مثالية لتعزيز الثقافة والمعرفة في المجتمع السعودي.

ويتم استخدام المشروع من خلال تحميل تطبيق "مناوِل" على الهواتف الذكية، ومن خلاله تتم الاستعارة والإرجاع الآلي للكتب. ويتم تحديد فترة الاستعارة حسب رغبة المستخدم، وإرجاع الكتب بطريقة آلية عند وضعها في الجهاز المخصص.

ويحتوي المشروع على مجموعة واسعة من الكتب المتنوعة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأدب والتاريخ والعلوم والتقنية والدين والفنون والأعمال والتنمية البشرية، والكثير من المجالات الأخرى. وتتوفر الكتب بالعربية والإنجليزية، ويتم تحديث المكتبة بشكل دوري لتوفير أحدث الإصدارات والمؤلفات.

وإلى جانب ذلك تتيح خدمة "مناول" وصولاً سهلاً وسريعًا إلى الكتب والمواد القرائية الأخرى عبر الإنترنت، بالإضافة إلى توفير الاشتراكات الشهرية أو السنوية للحصول على وصول غير محدود إلى تلك المواد.

وتم تصميم الخدمة لتلبية احتياجات القراء بالمملكة، وتوفير الدعم والتوجيه لهم للوصول إلى المحتوى الذي يهمهم، وذلك من خلال توفير خدمات دعم العملاء والتوصية بالكتب والمواد القرائية.

ويأمل المسؤولون على المشروع أن تكون هذه الخدمة بمثابة عامل محفز للقراءة والتعلم، ويشجع الجميع على الاستفادة من الكتب والمؤلفات المتاحة بطريقة سهلة وميسرة، خاصة في ظل التحول الكبير الذي يشهده العالم نحو الرقمنة والتقنية.

وتعمل هيئة المكتبات السعودية على توفير المزيد من الأجهزة في مختلف المناطق والمدن، وذلك لتوفير الوصول السهل للجميع، وتعزيز الثقافة والمعرفة بالمجتمع السعودي.

وفاة الكاتب الأمريكي كورماك مكارثي عن 89 عامًا

في 14 يونيو 2023 غيّب الموت الكاتب الأمريكي كورماك مكارثي (89 عامًا) الذي عرف النجاح متأخرًا بفضل رواياته الشهيرة ومنها "كل الخيول الجميلة" (All The Pretty Horses) و"الطريق" (TheRoad) حسب ما أعلنت الدار الناشرة لمؤلفاته.

وكان مكارثي المولود في 20 يوليو/تموز 1933 في بروفيدنس بولاية رود آيلاند (شمال شرق الولايات المتحدة) "أحد أكثر الكتاب شهرة وتأثيرًا في العالم".

وفاز صاحب الـ 12 رواية بعدد من الجوائز المرموقة بالولايات المتحدة، منها جائزة "بوليتزر" عام 2006 عن رواية "الطريق" إلا أن الراحل لم يفز بجائزة نوبل للآداب.

وتحكي رواية "الطريق" -التي تحولت لفيلم شهير- تفاصيل الرحلة الشاقة التي قام بها الأب وابنه الصغير على مدى عدة أشهر عبر أمريكا التي اجتاحتها كارثة غير محددة دمرت الحضارة الصناعية وكل أشكال الحياة تقريبًا، وأثناء هربهما من أكلة لحوم البشر يكتشفان مخبأ مليء بالطعام والملابس ويكملان الرحلة الشاقة التي يموت فيها الأب.

وحكى مكارثي قصة الرواية التي راودته فكرتها أوائل العقد الأول من القرن 21، أثناء نومه بأحد فنادق إل باسو في تكساس مع ابنه الأصغر، وتخيل المدينة بعد 100 عام "اشتعلت النيران على التلة ودمرت كل شيء". وكتب صفحتين تغطيان الفكرة، وبعد 4 سنوات قام بتوسيع الفكرة إلى رواية، وكانت العديد من المناقشات بين الأب وابنه -في الرواية- عبارة عن محادثات حرفية أجراها مكارثي مع ابنه.

واشتهر مكارثي كذلك بروايته "لا وطن لكبار السن" (No country for old men) التي تحولت لفيلم أيضًا، وتحكي قصة "عنيفة بلا هوادة في تناولها شخصية شرير شديد الهدوء، لكنه متطرف وعنيد جدًا، لدرجة أن سماع صوته يشعرك بالتجمد في مكانك" كما يقول الناقد إيه أو سكوت.

ومع أن الروائي لم يعرف النجاح إلا في مرحلة متأخرة من حياته، وقد "تعلّق ملايين القراء في مختلف أنحاء العالم بشخصيات رواياته، وموضوعاته الأسطورية، والمشاعر الحميمة والصادقة التي وضعها في كل صفحة بروايات رائعة ستبقى إلى الأبد، لأجيال مقبلة".

وكان مكارثي -الذي عاش طويلاً في فنادق متواضعة- منطويا على نفسه، ولم يدل إلا بعدد قليل من المقابلات الإعلامية.

رحيل المفكر المصري محمد الجوادي

في 9 يونيو 2023 توفي الأكاديمي والكاتب المصري محمد الجوادي (مواليد دمياط شمالي مصر عام 1958) عن عمر ناهز 65 عامًا بعد صراع مع المرض.

وجمع الجوادي -أستاذ أمراض القلب بجامعة الزقازيق المصرية- بين اهتمامه بالطب وعلوم اللغة والتاريخ، وكان عضوًا بمجمع اللغة العربية منذ 2003 وحتى 2019، والمجمع العلمي المصري منذ 2008، واتحاد كتاب مصر منذ 1979، والمجمع المصري للثقافة العلمية منذ 1978.

ونال عدة جوائز من بينها جائزة الدولة التقديرية عام 2004، وجائزة مجمع اللغة العربية عام 1978، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1985، وكذلك جائزة مجمع اللغة العربية عام 1978 عن كتابه "الدكتور محمد كامل حسين عالمًا ومفكرًا وأديبًا"، وجائزة الدولة التشجيعية في أدب التراجم عن كتابه "مشرفة بين الذرة والذروة".

وعرف الجوادي بغزارة إنتاجه، وله عشرات الكتب في الأدب والتاريخ، وترأس تحرير مجلة طبية مصرية، وعمل مستشارا للهيئة العامة للاستعلامات لموسوعة الشخصيات المصرية، وأصدر موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

واهتم الجوادي بسير وتراجم العلماء الأطباء، ومن كتبه "الدكتور نجيب محفوظ رائد أمراض النساء والتوليد"، و"الدكتور سليمان باشا عزمي أول أطبائنا الباطنيين"، و"الحكيم الجراح.. سيرة حياة د. محمد عبداللطيف".

وكتب أيضًا عن شيوخ وعلماء القرن الـ20 مثل محمد عبده وشيخ الأزهر التونسي محمد الخضر حسين، وعن سير القادة العسكريين مثل كتابه عن القائد العسكري المصري عبد المنعم رياض والمشير أحمد إسماعيل وعبد اللطيف البغدادي وغيرهم، وله كذلك كتب في مناهج التعليم والفكر التربوي والأدب والثقافة والصحافة والسياسة.

رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2023

فازت رواية "تغريبة القافر" للروائي العُماني زهران القاسمي بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2023، وتحاكي الرواية البيئة العُمانية وتفاصيلها بصورة إبداعية، فتوثق حياة الإنسان العُماني ببيئته، والحياة في القرية العُمانية، وارتباط الإنسان العُماني بالأفلاج كنظام للري.

وصدرت رواية "تغريبة القافر" في عام 2021، وللكاتب زهران القاسمي مؤلفات أخرى، فهو شاعر وروائي صدرت له رواية "جبل الشوع"، ورواية "القناص"، ورواية "جوع العسل"، بالإضافة إلى 10 دواوين شعرية وقصص قصيرة.

أحداث "تغريبة القافر" -التي تتنوع بين الواقعي والتاريخي والأسطوري- تدور في قرية عُمانية، وتروي قصة سالم بن عبد الله أحد مقتفي أثر الماء الذي تستعين به القرى في بحثها عن منابع المياه الجوفية، ويتساءل الكاتب في الرواية "ماذا لو أن هذه المادة التي تمنح الحياة للكائنات هي مصدر لموتها أيضًا من خلال ندرتها أو فيضانها؟".

"تغريبة القافر" للروائي العُماني زهران القاسمي تدور أحداثها في مسرح الوديان والأفلاج في عُمان ، وضمن أحداث الرواية تستعين القرى في بحثها عن منابع المياه الجوفية بسالم بن عبد الله، وحياته منذ ولادته مرتبطة بالماء، فأمه ماتت غرقًا، ووالده طُمر تحت قناة أحد الأفلاج حيث انهار عليه السقف، وينتهي سجينًا في قناة أخرى ليبقى هناك يقاوم للبقاء حيًا، والأفلاج نظام فلاحي لري البساتين مرتبط بالحياة القروية في عُمان ارتباطًا وثيقًا، ودارت حوله الحكايات والأساطير.

رحيل عالم الاجتماع السوري حليم بركات عن 90 عامًا

في 29 يونيو 2023 توفي في الولايات المتحدة الروائي وعالم الاجتماع السوري حليم بركات عن عمر ناهز 90 عامًا، وعمل بركات أستاذًا جامعيًا في جامعات أمريكية ونشر العديد من الكتب والمقالات عن المجتمع والثقافة العربية الحديثة، ومن أعماله "الاغتراب في الثقافة العربية.. متاهات الإنسان بين الحلم والواقع" (2006)، و"المجتمع المدني في القرن العشرين" (2000)، و"الهوية وأزمة الحداثة والوعي التقليدي" (2004)، إضافة إلى روايات وكتابات قصصية.

ولد حليم بركات في الكفرون في سوريا، ونشأ ودرس في بيروت وتخرج في الجامعة الأميركية في لبنان، وهو روائي وعالم اجتماع وأستاذ جامعي قام بالتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت وبجامعة جورج تاون في الولايات المتحدة التي قضى فيها أكثر من ربع قرن، وله ما لا يقل عن 17 كتابًا بين رواية ودراسات اجتماعية وسياسية.

تناولت أعمال بركات ظاهرة الاغتراب بشكل مكثف، ولا سيما في المجتمع العربي حيث "يعيش الشعب كابوسًا لا حلمًا.. إنه محاصر، ودائرة الحصار تضيق باستمرار، فيضطر بفعل اليأس إلى الانشغال بتدبير شؤونه الخاصة وتحسين أوضاعه المعيشية المادية على حساب كرامته وإنسانيته وطاقاته الإبداعية".

وفي كتابه "غربة الكاتب العربي" ناقش بركات "غربات عديدة داخل الوطن وخارجه" عاشها إنسانًا ومثقفًا محللاً العلاقة بين المعرفة والسلطة وبين المثقف والحاكم، ومميزا بين علاقات اللامبالاة والاضطهاد والوصاية والمشاركة.

وجمعت بركات -كما تروي فصول الكتاب- صداقة حميمة بمثقفين وكتّاب في المنفى، وتناول تأثيرات الغربة في شعر أدونيس وفي فكر هشام شرابي وإدوارد سعيد، وفي روايات جبرا إبراهيم جبرا وعبدالرحمن منيف والطيب صالح، وفي مسرح سعد ونوس وفي لوحات مروان قصاب باشي.

وفي نصوصه يسرد حليم ويتذكر الشخصي والعام ويحلل ويحاكم النفس والآخرين ويتنقل بين الماضي والحاضر والمستقبل بنص هو نسيج من الروائي رغم واقعية معظمه.

في مجموعته "رياح وظلال" قدم الروائي وعالم الاجتماع الراحل 3 أو 4 قصص تنتمي في الزمن إلى ما بين 1960 و2009، وهي أعمال تظهر تمسك الكاتب الدائم بالتزام القضايا الإنسانية والقومية على حساب المتعة والسعادة الفرديتين.

وكتب بركات ما يشبه سيرة ذاتية قصصية مكونة من أحداث وأفكار شكلت تاريخ مرحلة لا في لبنان فحسب بل في المنطقة العربية، لكن مثقفين سوريين انتقدوا غياب بركات -كحال كتاب سوريين آخرين مثل جورج طرابيشي- عن تحولات بلاده في السنوات الأخيرة، فصاحب "غربة الكاتب العربي" ومنظّر التغيير والعدالة لم يقدم رؤيته وبدا نائيًا عن الحراك الشعبي في بلاده.

رحيل الكاتب التشيكي الفرنسي الشهير ميلان كونديرا

في 11 يوليو 2023 توفي الكاتب التشيكي الفرنسي الشهير ميلان كونديرا عن 94 عامًا بعد معاناة طويلة من المرض، ولد مؤلف "وجود لا تُحتمل خفّته" في مدينة برنو التشيكية.

وعبّر كونديرا في مؤلفاته بسخرية عن حال الإنسان، وكان بين الكتّاب النادرين الذين أُدرجت مؤلفاتهم وهم بعد على قيد الحياة في مجموعة "لابلياد" (La Pleiade) المرموقة في عام 2011، وتُرجمت أغلب أعماله إلى العربية.

وجُرّد كونديرا الذي ولد تشيكيًا من جنسيته الأساسية، ثم استعادها في عام 2019 بعد 40 عامًا، لكنه يحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 1981، وكان من أشد الروائيين باللغة الفرنسية تأثيرًا في العالم.

وصدرت لكونديرا عندما كان لا يزال تشيكيًا روايتان هما "الدعابة" التي أشاد بها الشاعر الفرنسي أراغون و"غراميات مرحة" (Smesne lasky) عام 1968، تضمنتا تقويمًا مريرًا للأوهام السياسية لجيل انقلاب براغ الذي مكّن الشيوعيين عام 1948 من الوصول إلى السلطة. وأصبح كونديرا من المغضوب عليهم في بلده بعد ربيع براغ، فغادره إلى فرنسا عام 1975 مع زوجته فيرا التي كانت نجمة في مجال تقديم البرامج على التلفزيون التشيكي.

وقبل 3 أشهر فقط باتت نحو 3 آلاف نسخة من كتب كونديرا متوفرة في مكتبة جديدة بمدينة برنو بعد أن كانت محفوظة في شقة "منفاه الباريسي".

فتحت المكتبة الجديدة أبوابها في الأول من أبريل الماضي، وأصبحت المجموعة بتصرف "الطلاب والباحثين وجميع أولئك الذين يرغبون في التأمل في نتاج كونديرا"، وفق مدير المكتبة توماس كوبيتشيك.

نشر في العام 1953 أول دواوينه الشعرية لكنه لم يحظ بالاهتمام الكافي، ولم يُعرف كونديرا ككاتب هام إلا عام 1963 بعد نشر مجموعته القصصية الأولى "غراميات مرحة".

فقد كونديرا وظيفته عام 1968 بعد دخول الاتحاد السوفييتى لتشيكوسلوفاكيا، بعد انخراطه فيما سُمّي ربيع براغ، اضطر للهجرة إلى فرنسا عام 1975 بعد منع كتبه من التداول لمدة خمس سنوات، وعمل أستاذًا مساعدًا في جامعة رين ببريتانى (فرنسا)، حصل على الجنسية الفرنسية عام 1981 بعد تقدمه بطلب لذلك إثر إسقاط الجنسية التشيكوسلوفاكية عنه عام 1978، كنتيجة لكتابته كتاب "الضحك والنسيان". تحت وطأة هذه الظروف والمستجدات في حياته، كتب كونديرا "كائن لا تحتمل خفته"، التي جعلت منه كاتبًا عالميًا معروفًا لما فيها من تأملات فلسفية، تنضوي في خانة فكرة العود الأبدي لنيتشة.

في عام 1995 قرّر كونديرا أن يجعل من الفرنسية لغة لسانه الأدبي من خلال روايته "البطء". وفي هذا السياق قال فرنسوا ريكار في المقدمة التي كتبها عن كونديرا في "لابليياد" أنّه حقق معادلة غريبة بعد كتابته بالفرنسية، إذ شعر قارئ كونديرا بأنّ الفرنسية هي لغته الأصلية التي تفوّق فيها على نفسه.

رحيل الشاعر العراقي كريم العراقي عن 61 عامًا

في 1 سبتمبر 2023 توفي الشاعر العراقي كريم العراقي عن عمر ناهز الـ 68 عامًا، وأثارت وفاة الشاعر كريم العراقي، فجر الجمعة، حزنًا ونعيًا عربيًا وعراقيًا، وأشار الناعون إلى ما خلفه في قلوب العراقيين ومحبيه في العالم العربي، واستدعوا أبياتًا من قصائده، بينها قوله:

بيتٌ من الشعر أذهلني بروعتِهَ

                    توسّدَ القلب مذ أن خطَّه القلمُ

أضحى شِعاري وحفّزني لأُكرِمَهُ

                     عشرينَ بيتاً لها من مِثلِهِ حِكَمُ

لا تشكُ للناس جرحًا أنت صاحبُهُ

                 لا  يؤلـــــم الجــــرح إلا من به ألـــــــمُ

شَكْوَاكَ لِلنَّاسِ يا ابنَ النَّاسِ مَنْقَصَةٌ

                  وَمَنْ مِنَ النَّاسِ صَاحٍ مَا بِهِ سَقَمُ

وُلد العراقي في منطقة كرادة مريم بالعاصمة بغداد عام 1955، وبعد أن حصل على شهادة الدبلوم في علم النفس وموسيقى الأطفال تنقل في عدد من الوظائف الحكومية في وزارات التعليم والثقافة ثم الإعلام.

حاز على جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية عام 2019.

رحيل الكاتب والمترجم شوقي جلال عن 92 عامًا

في 18 سبتمبر توفي في فجر هذا اليوم الكاتب والمترجم المصري البارز، شوقي جلال عثمان، في مسقط رأسه بالقاهرة عن عمر ناهز 92 عامًا.

وُلد جلال في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1931 في عهد الملكية المصرية، وأضاف للمكتبة العربية عديدًا من الأعمال العالمية المهمة التي قام بتعريبها ضمن مشروع حضاري وفكري طموح، بينها ترجمته لكتاب "بنية الثورات العلمية" من تأليف توماس كون.

واعتبرت كتابات وترجمات جلال علامة على واقع الترجمة العربية، ومن مؤلفات المترجم الراحل:

- نهاية الماركسية

- الفكر العربي وسسيولوجية الفشل

- الشك الخلاق: في حوار مع السلف

- المجتمع المدني وثقافة الإصلاح: رؤية نقدية للفكر العربي

- التنوير الآتي من الشرق

- الإسلام والغرب

- السفر بين الكويكبات

- الشرق يصعد مرة أخرى: الاقتصاد العالمي في العصر الآسيوي

- الثورة الخفية في العالم الثالث

- التراث المسروق

- أفريقيا في عصر التحرر الاجتماعي

- "العالم بعد مائتي عام" من تأليف عالم المستقبليات هيرمان كان

- لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟

درس جلال في جامعة القاهرة وحاز درجة البكالوريوس في الآداب، قسم الفلسفة وعلم النفس عام 1956، وأصبح كتابه "الترجمة في العالم العربي، الواقع والتحدي" مرجعًا مهمًا في تقرير التنمية الإنسانية العربية (الأممي) لعام 2003.

وصدر عديد من ترجمات جلال عن سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي منذ مطلع عام 1978.

كما ترجم الطبعة الأولى لرواية "المسيح يصلب من جديد" للروائي اليوناني الشهير نيكوس كازانتزاكيس -مؤلف رواية "زوربا"- التي صدرت في القاهرة عام 1970، إلا أن جلال لم يترجمها عن اللغة اليونانية التي كتبت بها، وهو ما أثار قضية ترجمة الإبداع الأدبي عن لغة وسيطة.

عمل جلال في عديد من الهيئات الثقافية، منها المجلس الأعلى للثقافة (لجنة الترجمة)، واتحاد الكتّاب المصريين، واتحاد كتّاب روسيا وأفريقيا، والمجلس الأعلى للمعهد العالي للترجمة، ونال المترجم الراحل جوائز عديدة، بينها جائزة رفاعة الطهطاوي من المركز القومي للترجمة عام 2018، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 1800 دار نشر

28/9/2023، افتتح في الرياض معرض الرياض الدولي للكتاب 2023 تحت شعار "وجهة ملهمة"، في رحلة معرفية تمتد على مساحة تتجاوز 55 ألف متر مربع، وهو أكبر معرض للكتاب على مستوى المملكة، من حيث تنوع البرنامج الثقافي، والفعاليات المعدة لجميع الفئات العمرية.

المعرض الذي يستمر حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول المقبل يجمع أحدث الإصدارات والعناوين في مختلف صنوف الآداب والفنون والمعارف، بمشاركة أكثر من 1800 دار نشر على امتداد 800 جناح، وبمشاركة ما يزيد على 70 دار نشر فرنسية عبر مبادرة "الرياض تقرأ الفرنسية"، فضلاً عن عرض خاص لمخطوطات ومقتنيات نادرة يفوق عددها 25 قطعة ولوحة فنية.

وتحلّ سلطنة عُمان ضيف شرف في الدورة الحالية في إطار الروابط والعلاقات المتينة، التي تعكس التبادل والتعاون الثقافي بين المملكة وسلطنة عُمان.

 


عدد القراء: 1982

اقرأ لهذا الكاتب أيضا

اكتب تعليقك

شروط التعليق: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
-